كشف الإطار الوطني بادو الزاكي، الناخب الوطني الأسبق، تفاصيل مثيرة من كواليس إقناع الدولي المغربي حكيم زياش بحمل قميص المنتخب الوطني، مؤكدا أن المهمة لم تكن سهلة في ظل الصراع القائم حينها مع الاتحاد الهولندي لكرة القدم.
وأوضح الزاكي، خلال استضافته في برنامج “حديث رمضاني” على إذاعة “ميد راديو”، أن حسم ملف زياش مرّ عبر مراحل عديدة من التواصل والإقناع، مشيرا إلى أن الأمر كان أشبه بـ”حرب” مع الجانب الهولندي من أجل كسب اللاعب لصالح “أسود الأطلس”.
وأضاف المتحدث نفسه أنه وجد دعما كبيرا من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، الذي وفر كل الإمكانيات لتسهيل المهمة، موضحا أن الجامعة كانت مستعدة لاستقبال زياش وأفراد عائلته في أفضل الظروف حتى يطلعوا عن قرب على الأجواء داخل المنتخب الوطني.
وأشار الزاكي إلى أن أول لقاء جمعه بزياش كان في هولندا عندما كان لاعب خط الوسط المغربي يدافع عن ألوان نادي تفينتي، مبرزا أن التواصل معه في البداية لم يكن مباشرا بشكل كامل، بل تم عبر وكيل أعماله آنذاك مصطفى النخلي، بحكم أن زياش كان يتحدث الإنجليزية والهولندية فقط.
وأكد الزاكي أن زياش كان صريحا معه منذ البداية، إذ أخبره بأنه لا يعرف المغرب جيدا، ولم يسبق له أن عاش فيه أو أتقن لغته، وهو ما جعله مترددا في اتخاذ قرار اللعب للمنتخب الوطني.
غير أن الزاكي شدد على أنه احترم هذا الموقف، وواصل في المقابل بناء جسور التواصل مع اللاعب وعائلته ووكيل أعماله.
وتابع الناخب الوطني الأسبق أنه ظل يراقب وضعية زياش عن قرب، خاصة في الفترة التي لم يكن يحظى فيها بثقة كاملة داخل المنتخب الهولندي، رغم استدعائه في بعض المناسبات، وهو ما خلق لديه نوعا من القلق بخصوص مستقبله الدولي.
وفي هذا السياق، أوضح الزاكي أنه استغل وجوده المتكرر في هولندا لمتابعة عدد من اللاعبين المغاربة، من بينهم أنور الغازي، من أجل مواصلة التقرب من زياش ومحاولة إقناعه بمشروع المنتخب المغربي.
كما كشف الزاكي أنه عرض على زياش حضور المباراة الودية التي جمعت المنتخب المغربي بنظيره الأوروغوياني، مع منحه فرصة مرافقة والدته وشقيقه وأفراد من عائلته، حتى يكتشف عن قرب مستوى التنظيم والإمكانات التي توفرها الجامعة للمنتخب الوطني.
وأبرز الزاكي أنه كان حريصا على منح اللاعب كامل الحرية في اتخاذ قراره، إذ طلب منه فقط أن يأتي ويرى الواقع بنفسه قبل الحسم النهائي، وهو ما وافق عليه زياش بعد فترة من التفكير والتشاور مع عائلته، قبل أن يتلقى الزاكي اتصالا من وكيل أعماله يؤكد من خلاله موافقته الرسمية.
وختم بادو الزاكي حديثه بالتأكيد على أن زيارة زياش للمغرب، وحضوره الأجواء داخل المنتخب الوطني، غيرت نظرته بشكل كامل، إذ زالت كل تخوفاته السابقة، قبل أن يواجه بعد ذلك بعض الانتقادات والضغوط في هولندا، إلى جانب مواقف ذات طابع عنصري، غير أنه أظهر شخصية قوية في التعامل معها واختار المضي في تمثيل المغرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك