روسيا اليوم - مواجهات عنيفة في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف النار وحزب الله يؤكد: فجرنا عبوات ناسفة في قوة إسرائيلية قناة العالم الإيرانية - بوتين: روسيا مستعدة لدعم حل يخفف التوتر حول إيران روسيا اليوم - لافروف: واشنطن تراجعت عن تعهداتها بشأن أوكرانيا.. والغرب يسعى لمحاصرة روسيا وإعادة رسم المنطقة وكالة سبوتنيك - قائمة أكثر الدول قضاء للوقت على شبكة الإنترنت روسيا اليوم - محسن رضائي: المسودة الحالية لمذكرة التفاهم تحتاج إلى توضيح التلفزيون العربي - إحياء خط الحجاز.. ما أهداف تركيا وما الدور الذي سيلعبه في المنطقة؟ القدس العربي - مونديال 2026.. ساحل العاج تلحق هزيمة ودية مفاجئة بفرنسا روسيا اليوم - ترامب: هانتر بايدن يمتلك فرصا في انتخابات 2028 الرئاسية إيلاف - رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران روسيا اليوم - فيديو يظهر أضرارا جسيمة إثر حريق على متن حاملة الطائرات "جيرالد آر فورد" خلال حرب إيران (فيديو)
عامة

المال أمانة في يد الإنسان.. ماذا وضع القرآن من ضوابط دقيقة للإنفاق والكسب؟

صدى البلد
صدى البلد منذ شهرين
1

يحتل المال مكانة كبيرة في حياة الإنسان، وقد أولاه القرآن الكريم عناية خاصة لما له من تأثير مباشر في استقرار المجتمعات وتنظيم شؤون الحياة، فالمال ليس مجرد وسيلة للعيش، بل هو أمانة ومسؤولية تحكمها قيم و...

ملخص مرصد
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن القرآن الكريم وضع ضوابط دقيقة للتعامل مع المال، مشددًا على أنه أمانة من الله يجب إنفاقها في الخير وأداء الحقوق الواجبة فيه. وحذر من الاعتداء على أموال الآخرين والبخل، داعيًا إلى الكسب الحلال والإنفاق في وجوه البر.
  • المال أمانة من الله يجب إنفاقها في الخير وأداء الحقوق الواجبة
  • القرآن حذر من الاعتداء على أموال اليتامى والغش والتطفيف في المعاملات
  • الإنفاق في سبيل الله يضاعف الأجر ويحول المال إلى وسيلة لنيل رضا الله
من: الدكتور محمد مختار جمعة أين: برنامج البيان القرآني على قناة الناس

يحتل المال مكانة كبيرة في حياة الإنسان، وقد أولاه القرآن الكريم عناية خاصة لما له من تأثير مباشر في استقرار المجتمعات وتنظيم شؤون الحياة، فالمال ليس مجرد وسيلة للعيش، بل هو أمانة ومسؤولية تحكمها قيم وضوابط شرعية دقيقة.

القرآن الكريم وقضية المالوفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن القرآن الكريم تناول قضية المال من زوايا متعددة، مبينًا أن الإنسان ليس مالكًا حقيقيًا له، بل مستخلف فيه من قبل الله سبحانه وتعالى.

كما شدد على أن حسن التعامل مع المال يكون بالكسب الحلال، والإنفاق في وجوه الخير، وأداء الحقوق الواجبة فيه، حتى يتحول المال من مجرد متاع دنيوي إلى وسيلة لنيل رضا الله وتحقيق التكافل بين الناس.

وأكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن القرآن الكريم تناول قضية المال باهتمام كبير، نظرًا لأثره البالغ في حياة الإنسان والمجتمع، موضحًا أن المال يُعد أحد المقاصد الأساسية التي يقوم عليها نظام الحياة، إلى جانب الدين والوطن والنفس والعقل والعِرض.

وأوضح خلال حديثه في برنامج «البيان القرآني» المذاع على قناة الناس، أن الأصل في المال أنه ملك لله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ»، مبينًا أن الإنسان ما هو إلا مستخلف في هذا المال، كما قال الله تعالى: «وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ».

وأضاف أن حسن الاستخلاف يتحقق عندما يحرص الإنسان على إنفاق ماله في الخير وأداء ما فرضه الله فيه من حقوق.

وأشار إلى أن دوام النعم مرتبط بشكرها، مستشهدًا بقوله تعالى: «لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ»، موضحًا أن شكر نعمة المال يكون بالإنفاق في وجوه البر ومساعدة المحتاجين، وعدم التوقف عن فعل الخير طالما أن الإنسان قادر على العطاء، لأن الله جعل بعض الناس معطين وبعضهم آخذين ابتلاءً واختبارًا.

وأضاف أن الإسلام حث على السخاء والكرم، مبينًا أن السخي قريب من الله والناس والجنة، بينما البخيل بعيد عنهم وقريب من النار، كما دعا القرآن الكريم إلى الإنفاق من أفضل ما يملك الإنسان، مستشهدًا بقوله تعالى: «لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ»، محذرًا في الوقت ذاته من التصدق بالمال الرديء أو الخبيث، لقوله تعالى: «وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ».

واستشهد بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تُطيّب الدراهم قبل أن تتصدق بها، وعندما سُئلت عن ذلك قالت إن الصدقة تقع أولًا في يد الله قبل أن تصل إلى يد الفقير، في إشارة إلى عظم مكانتها عند الله.

كما روى قصة الإمام الليث بن سعد عندما جاءت امرأة تطلب قليلًا من العسل، فأمر بإعطائها وعاءً كبيرًا، وعندما تعجب البعض قال: إنها طلبت على قدر حاجتها، ونحن نعطي على قدر نعم الله علينا.

وأكد أن الله يضاعف أجر المنفقين في سبيله، مستشهدًا بقوله تعالى: «مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ»، محذرًا من البخل لأن من يبخل إنما يبخل على نفسه، فالله غني عن عباده والناس جميعًا فقراء إليه.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على إخراج الزكاة والصدقات، فقال: «حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة»، مبينًا أن أفضل الصدقة هي التي يخرجها الإنسان وهو في صحة ويأمل الغنى ويخشى الفقر، لا أن يؤجلها حتى اقتراب الموت.

وأضاف أن ما يبقى للإنسان من ماله هو ما أنفقه في الخير، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأبقيت»، مؤكدًا أن الصدقة لا تُقبل إلا إذا كانت من مال حلال طيب.

الاعتداء على أموال الآخرينكما حذر من الاعتداء على أموال الآخرين أو أكل أموال اليتامى ظلمًا، مستشهدًا بقوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا».

وأوضح أن القرآن الكريم وضع ضوابط دقيقة للمعاملات المالية، من بينها توثيق الديون كما جاء في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ».

وفي ختام حديثه، شدد على ضرورة الالتزام بالأمانة في التعاملات المالية والابتعاد عن الغش والتطفيف في الكيل والميزان، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ»، مؤكدًا أن من يحتكر السلع أو يغش الناس أو يأكل أموالهم بالباطل يعرّض نفسه لغضب الله.

ودعا إلى الفهم الصحيح لمفهوم المال في الإسلام، والحرص على كسبه من الحلال وأداء حق الله فيه، حتى يكون المال سببًا للنجاة والفوز يوم القيامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك