لا أحد يمكنه التنبؤ بموعد نهاية الحرب الخليجية، الصحافة الإسرائيلية تتحدث عن أسبوع أو حرب مفتوحة، وإيران تتحدث عن عشرة أيام أو حرب استنزاف طويلة.
هى أيام ثقال يدفع العالم فاتورة حرب لا ناقة له فيها وتدفع المنطقة فاتورة عدم استقرار وخسائر اقتصادية ضخمة، بينما الصهاينة يلهثون خلف أجندتهم العمياء بوهم إعادة رسم المنطقة وقيادتها لخدمة مشروعاتهم التوسعية.
الحل دائماً كان وسيكون مصر.
الاتصالات لوقف التصعيد ومحاولة احتواء آثار الانفجار الكبير تقودها مصر، ونهاية الحرب قريبة أو بعيدة ستكون بدور مصرى واضح يبحث عن السلام والاستقرار، الرئيس السيسى قالها واضحة للرئيس الإيرانى، مصر ترفض بوضوح كامل العدوان على دول الخليج والأردن والعراق، هى دول رفضت الحرب ولا تريدها وتبحث عن السلام، والرسالة الأهم أن خفض التصعيد ووقف الحرب يتطلب مرونة كافية، هذا ليس وقت العنتريات، فالشعوب وأولها الشعب الإيرانى يدفعون ثمناً ضخماً وفاتورة غالية مكتوبة بالدم قبل المليارات، الصهاينة لا يريدون نهاية للحرب قبل تغيير النظام، والكل يرى أن تغيير النظام هدف بعيد المنال، المواجهة مع إسرائيل يمكن أن تمتد لكن أمريكا لا تريدها حرباً مفتوحة، فحزب ترامب سيدفع ثمناً غالياً فى انتخابات التجديد النصفى، الحقيقة أن نية أمريكا لإنهاء الحرب خلال أيام أو أسابيع نية جادة بعد إعلان نصرها والقضاء على أهدافها، لكن نية إسرائيل مختلفة فهى تريد دماراً شاملاً لا يبقى ولا يذر ويحقق أهدافها الخبيثة وطموحاتها التوسعية.
ربما كان السيد عمرو موسى محقاً أن إسرائيل لم تجر أمريكا للحرب وأن ترامب كانت لديه أجندته الخاصة، لكن المؤكد أن هناك فوارق بين أجندة أمريكا والصهاينة، وأن صمود الشعب الإيرانى ورفضه الاستسلام مهما كانت الخسائر سيدفع أمريكا لإنهاء الحرب رغماً عن إسرائيل.
هنا الإجابة مصر التى تقود مساعى السلام وخفض التصعيد وتفويت فرصة الحرب بلا نهاية على الصهاينة، والأهم أن الإجابة مصر لتقود العالم العربى لمشروعه الذى تأخر بإنشاء قوة عسكرية عربية تدافع عن العرب ومصالحهم، ولا تخدم أجندة الصهاينة أو غيرهم، أمريكا فى الحرب تركت الخليج لمصيره وهربت بجنودها منه لحماية أرواحهم، بينما تدفع الغالى والنفيس وحياة جنودها لحماية إسرائيل وتحقيق مصالحها، وهى مصالح تتعارض تماماً مع المصالح العربية ولا تخدمها بأى شكل.
الترحيب العربى الآن بالرؤية المصرية يجب أن يتحول سريعاً إلى واقع، فمشروعنا العربى الموحد هو القادر على الدفاع عن شعوبنا ووقف أطماع الصهاينة وغيرهم فى بلادنا وخيراتها.
مصر تمارس سياستها بشرف وتدافع عن أخوتها العرب بأمانة وشرف وقوة، وحان وقت أن تجمعنا المصالح ووحدة الهدف والمصير تحت راية عربية خالصة، ليس مهماً أننا تأخرنا لكن المهم ألا تضيع هذه الفرصة من بين أيدينا.
الحقيقة أن زيادة أسعار البنزين تبعتها زيادات فى أسعار كل السلع والخدمات، والمواطن محق فى شكواه فقد تحمل الكثير، ولا يجب أن يتحمل أكثر، وصحيح أيضاً أن الحكومة كانت مضطرة لقرارات الزيادة فى زمن الحرب وعدم وضوح الرؤية قبل زمن الغلاء الذى يضرب كل دول العالم.
الجيش يحتاج لاحتياطات كافية من المواد البترولية فى وقت تشتعل حولنا الدنيا ولا أحد يدرى كيف ستتطور الأمور، ولهذا كان علينا أن نستورد المواد البترولية بسعرها العالمى الذى يرتفع دون مساس بالاحتياطى.
والأهم الآن أن تسارع الحكومة بإعلان الزيادات المرتقبة فى الأجور والمعاشات، وأن تكون كافية لمساعدة الطبقة المتوسطة والبسطاء على مواجهة أعباء المعيشة التى تفوق قدرتهم، وأيضاً مراقبة الأسواق بشكل فعال ومنع الاحتكار والزيادات غير المبررة للأسعار، عندما يشعر المواطن أن الحكومة تقوم بدورها لمساعدته وقتها سيتحمل الفاتورة الصعبة التى دفعها مع الإعلان عن الزيادات الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك