راسل الحزب الاشتراكي الموحد المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية لكشف ما وصفه بـ “إشكال قانوني واضح” يتعلق بقيام جماعة بوزنيقة بتشييد سوق للقرب على عقار في ملكية شركة العمران.
وطالب الحزب، عبر فرعه بوزنيقة، بالتدخل العاجل لوقف هذا التجاوز، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون وحماية الملكية العقارية.
وأوضحت المراسلة، الموجهة أيضا إلى المجلس الأعلى للحسابات وشركة العمران، أن الأمر يتعلق بقطعة أرضية تبلغ مساحتها أربعة هكتارات وثمانية وتسعين سنتيارا، والمسجلة بالرسم العقاري عدد 35377/25، حيث أكدت المعاينة الميدانية والمعطيات المتوفرة أن العقار المذكور لا يدخل ضمن أملاك الجماعة، بل تعود ملكيته حصرا لشركة العمران.
وكشف الحزب أن هذا الوضع دفع العامل السابق لإقليم بنسليمان، سمير اليزيدي، إلى رفض التأشير على افتتاح السوق، مبررا قراره بوجود ملاحظات قانونية وإدارية جدية مرتبطة بوضعية العقار وسلامة المسطرة المعتمدة في تشييد المرفق.
وأكد أن حق الملكية مكفول دستوريا بموجب الفصل 35 من دستور المملكة، وأن مدونة الحقوق العينية، في المادة 15 وما يليها، تمنح المالك سلطة الاستعمال والاستغلال والتصرف، وتعتبر أي تعرض على ملك الغير دون سند قانوني مساسا بالملكية.
وأبرز الحزب أن الفصل 62 من ظهير التحفيظ العقاري يجعل الرسم العقاري حجة قاطعة ونهائية على الملكية، وهو ما يكرس مبدأ الأمن العقاري وحماية الملكية المحفظة.
وذكرت الهيئة ذاتها السلطات الوصية بأن القانون التنظيمي رقم 113.
14، رغم تخويله للجماعات صلاحية إحداث وتدبير المرافق العمومية، فإنه يشترط بشكل صريح احترام المساطر القانونية المتعلقة باقتناء العقارات أو نزع ملكيتها للمنفعة العامة.
ودعا الحزب، في هذا الصدد، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لحماية ملك الغير، والتدخل لدى الجهات المختصة لمعالجة هذا الخرق بما يضمن احترام قواعد الحكامة وسيادة القانون.
وخلصت المراسلات إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدور الذي تضطلع به الأحزاب السياسية في تتبع قضايا الشأن العام والمساهمة في ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، معربة عن انتظارها لما ستتخذه المؤسسات المعنية من إجراءات لحماية الملكية العقارية وصيانة المرفق العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك