يورجن شولتس: المقاصد المصرية وجهة سياحية مفضلة للألمان وزارها 1٫5 مليون خلال 2024أكد يورجن شولتس، السفير الألماني لدى القاهرة، أن مصر بذلت جهداً كبيراً في السنوات الأخيرة لتصبح أكثر جاذبية للشركات الدولية، وأن من المهم للشركات الألمانية وغيرها أن تستمر هذه الديناميكية وأن تكون ظروف الاستثمار يمكن توقعها.
وقال، في حواره مع «الوطن»، إن مجالات التعاون المشترك مع مصر متعددة، وعلى رأسها التعليم والطاقة والسينما، لافتاً إلى زيادة عدد المدارس الألمانية التي سيتم تدشينها في مصر خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن هناك شركات ألمانية مهمة، تعمل في قطاع الصناعة بالسوق المصرية، ما يخلق فرص عمل عديدة، خاصة في قطاع السيارات، مثل شركة «ليوني»، وكذلك هناك شركات تعمل في تصنيع مواد البناء مثل شركة «كناوف».
ألمانيا قدمت 474 مليون يورو لغزة بالتنسيق مع مصر.
وأحب الكشرى والملوخية.
و«أبوسمبل» من أكثر الأماكن المفضلة لدىّ■ ما مجالات الشراكة في قطاع التعليم بين مصر وألمانيا؟يحتل قطاع التعليم جانباً أساسياً من جوانب العلاقات الوثيقة التي تربط بين ألمانيا ومصر منذ فترة طويلة، حيث يعود تاريخ هذه العلاقات إلى عام ١٨٧٣ عندما تأسست أول مدرسة ألمانية في الخارج، ويوجد اليوم 6 مدارس ألمانية في الخارج، موجودة في جميع أنحاء العالم، تدعمها وزارة الخارجية الألمانية، وتهدف إلى تعزيز اللغة والثقافة الألمانية على الصعيد الدولي، بالإضافة إلى ذلك فإنه من المقرر إنشاء 100 مدرسة مصرية ألمانية في السنوات القادمة.
وقد تم افتتاح أول مدرسة من هذه المدارس في خريف عام 2025.
وتُعد اللغة الألمانية هي كذلك الأكثر طلباً، حيث يتعلم ما يقرب من 500 ألف متعلم اللغة الألمانية.
«السيارات والطاقة والتعليم» أكثر المجالات تعاوناً بين البلدين والمتحف الكبير نقطة جذب للسائحين من كل أنحاء العالم■ كيف ترى التعاون في مجال السينما بين مصر وألمانيا؟- هناك تعاون في مجال السينما بين ألمانيا ومصر، على سبيل المثال في الفيلم الوثائقى «أمل» من عام 2017، وفيلم «Big Boys Don›t Cry» الحائز على جائزة البيرلينالى، وفيلم «Traitors of the Eyes» وكلاهما من عام 2020، ومن بين الجوائز التي حصل عليها فيلم «أمل» جائزة مؤسسة روبرت بوش للتعاون الدولى في مجال السينما.
كما ينظم معهد جوته في مصر عروضاً سينمائية ودورات تدريبية متقدمة، وبرامج تبادل مع كليات السينما الألمانية.
■ ما رأيك في الطلب المتزايد للحصول على دورات اللغة الألمانية في مصر، سواء كان ذلك لأغراض السفر أو الحصول على فرص عمل أفضل؟- الطلب المتزايد على الحصول على دورات اللغة الألمانية في مصر هو علامة إيجابية للغاية على التعاون القوى والمتزايد بين مصر وألمانيا.
وهناك اتجاه واضح في مجال التعليم على وجه الخصوص، حيث يتم الاعتراف باللغة الألمانية بشكل متزايد كميزة أساسية، سواء كان ذلك لغرض الحصول على فرص عمل أفضل أو للتنقل الدولى.
ويتم تعزيز هذا الاتجاه من خلال الشراكات الاقتصادية والجامعية الناجحة بين البلدين.
وفى مجال التعليم اتخذت الحكومة المصرية تدابير محددة في مجال السياسة التعليمية لتعزيز تدريس اللغة الألمانية وتوسيع نطاقه.
وهنا يجب أن نشير بشكل خاص إلى مشروع «اللغة الألمانية هى المستقبل - 100 مدرسة مصرية ألمانية» الذي يهدف إلى تعزيز اللغة الألمانية كلغة أجنبية أولى في المدارس المصرية.
هذه المبادرة لا تعزز المهارات اللغوية فحسب، بل تعد الطلاب أيضاً لعالم العمل، حيث تلعب الكفاءة اللغوية دوراً متزايد الأهمية.
إضافة إلى ذلك هناك نسبة متزايدة من طلبة الجامعة ممن يتعلمون اللغة الألمانية، لا سيما في مجالات الطب والهندسة ودراسات اللغة الألمانية.
وقد ساهمت البرامج الدولية، مثل برنامج إيراسموس، ومِنَح الهيئة الألمانية للتبادل العلمى، في تعزيز تنقل الطلاب والأساتذة بين مصر وألمانيا.
إضافة إلى ذلك يوجد حالياً أكثر من 500 ألف شخص يتعلمون اللغة الألمانية في مصر.
■ ما الوضع الحالي للمساعدات الإنسانية الألمانية لغزة؟- بلغ إجمالى المساعدات الإنسانية الألمانية للأراضي الفلسطينية منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 474 مليون يورو.
ذهب حوالي 90% منها إلى سكان قطاع غزة.
وتعمل الحكومة الألمانية على تلبية احتياجات السكان المحليين بشكل عاجل، مع التركيز بشكل خاص على توفير الغذاء والأدوية ومواد الإيواء، وغيرها من السلع الأساسية.
وتدعم ألمانيا، في هذا الصدد، الدول المجاورة، مثل مصر، من أجل علاج الجرحى والمرضى الذين تم إجلاؤهم من غزة.
■ هل ستشارك ألمانيا في مجلس السلام لإدارة قطاع غزة، ولماذا؟لدى العالم بالفعل مجلس سلام تابع الأمم المتحدة، وألمانيا جزء من هذا المجلس منذ أكثر من خمسين عاماً وتشارك فيه بنشاط.
ونحن نرشح أنفسنا حالياً مرة أخرى لعضوية مجلس الأمن الذي سيتم انتخاب أعضائه غير الدائمين في خلال فصل الصيف.
فيما يتعلق بغزة فإن الحكومة الألمانية تدعم تنفيذ خطة العشرين نقطة وترغب في الاستمرار في المشاركة بنشاط في الهياكل الانتقالية لغزة من أجل تمهيد الطريق لسلام عادل ودائم على المدى الطويل بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أساس حل الدولتين المتفاوض عليه.
ومن الأهمية بمكان أن تتمكن المؤسسات التي كلفها قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 من ضمان الأمن في غزة وأن يتمكن الفلسطينيون أنفسهم من إدارة شئون الحياة اليومية في غزة، ولكن بدون «حماس».
500 ألف مصري يتعلمون اللغة الألمانية.
وسننشئ 100 مدرسة ألمانية في مصر في السنوات المقبلة.
وتعاون في مجال السينما■ ما مجالات الشراكة في قطاع الصناعة بين مصر وألمانيا؟- تقوم شركات ألمانية مهمة بالإنتاج في مصر في قطاع الصناعة، ما يخلق فرص عمل، على سبيل المثال في قطاع السيارات لدينا شركة ليونى، وفى تصنيع مواد البناء لدينا شركة كناوف، وأدوات المطبخ أو حتى المنظفات، ولدى العديد من الشركات الألمانية خطط ملموسة للاستقرار في مصر.
وبذلت مصر جهداً كبيراً في السنوات الأخيرة لتصبح أكثر جاذبية للشركات الدولية.
وقد انتشر هذا الخبر في ألمانيا أيضاً.
ومن المهم للشركات الألمانية وغيرها أن تستمر هذه الديناميكية وأن تكون ظروف الاستثمار يمكن توقعها.
■ ما حجم الاستثمارات الألمانية في العاصمة الإدارية الجديدة وفى مدينة العلمين الجديدة؟- هنا لا بد أن أوضح أن الحكومة الألمانية لا تستثمر في بناء المدن الجديدة في مصر، بل تساعد في تحسين الظروف المعيشية في المدن القائمة، لا سيما في المدن الأكثر احتياجاً.
لكن الشركات الألمانية تتخذ قراراتها دائماً بنفسها أين تستثمر وأين تعمل.
وكما هو الحال في معظم الأماكن التي تشهد نمواً جديداً فإن الشركات الألمانية مطلوبة أيضاً في العاصمة الجديدة، فهى تعمل -على سبيل المثال- في مجال إمدادات المياه، وقامت ببناء مركز النقد الجديد للبنك المركزى.
■ لماذا تركز ألمانيا على الاستثمار في الطاقة النظيفة في مصر؟- حماية المناخ مهمة عالمية لا يمكن تحقيقها إلا من خلال العمل المشترك.
ولذلك تدعم ألمانيا مصر في تحقيق أهدافها المناخية.
تحقق مصر حالياً تقدماً كبيراً في مجال تطوير الطاقة الخضراء.
وتشارك ألمانيا بشكل خاص في تمويل توسيع شبكة الكهرباء حتى يتسنى توفير الكهرباء الخضراء بأسعار معقولة للسكان.
وفى الوقت نفسه ستظل ألمانيا بحاجة إلى استيراد الطاقة الخضراء في المستقبل.
وتتمتع مصر بإمكانات هائلة لتصبح مورداً مهماً.
ولذلك تدعم ألمانيا أيضاً بناء اقتصاد الهيدروجين الأخضر في مصر.
■ ما مدى نجاح التنسيق في قطاع السياحة بين البلدين؟- مصر واحدة من الوجهات السياحية المفضلة للألمان.
السياح الألمان هم الأكثر زيارة إلى مصر.
ففي عام 2024 زار مصر حوالى 1.
6 مليون من مواطني بلدي.
وهذا بالطبع عامل اقتصادي مهم، ولذا فليس من قبيل المصادفة أن تنظم مجموعة لوفتهانزا هذا الأسبوع أحد أهم مؤتمراتها العالمية في القاهرة.
لكن السياحة هي أيضاً وسيلة لتعزيز التقارب بين شعبينا: فهى تبنى الجسور وتخلق الروابط.
ويسعدني أيضاً أن المزيد والمزيد من المصريين يسافرون إلى ألمانيا، سواء لأغراض العمل أو السياحة.
■ ما المكان المفضَّل لدى السفير الألماني في مصر؟- حظيت بشرف زيارة العديد من الأماكن الرائعة في هذا البلد الجميل.
وأنا أقدِّر بشكل خاص المواقع التاريخية في الأقصر بمعابدها ومقابرها المذهلة، كما أن معبد أبوسمبل من المواقع المفضلة لدىَّ.
كما أن المعابد الضخمة التي بُنيت تكريماً لرمسيس الثانى هى تحفة معمارية حقيقية وشهادة مذهلة على الثقافة المصرية.
زيارة هذه الأماكن دائماً تجربة مؤثرة للغاية.
■ ما الأطباق المصرية المفضلة لديك؟- أقدِّر المطبخ المصري كثيراً.
والطبقان اللذان أحبهما بشكل خاص هما الكشري والملوخية.
■ كيف رأيت افتتاح المتحف المصري الكبير؟كان افتتاح المتحف الكبير الذي حضره رئيس جمهوريتنا حدثاً مهماً وذا أهمية كبيرة لمصر ولعالم الآثار على حد سواء.
إنه دليل على التزام مصر بالحفاظ على تاريخها الثقافي الغني.
أود أن أسلط الضوء على تصميم معرض توت عنخ آمون من قبَل الاستوديو الألمانى بروكنر، هذا التعاون هو مثال رائع على التبادل الناجح والارتباط العميق بين ألمانيا ومصر في مجال التراث الثقافي.
إنه يرمز إلى التقدير المتبادل والاهتمام المشترك بالحفاظ على الكنوز التاريخية، وسيكون المتحف بلا شك نقطة جذب للسياح من جميع أنحاء العالم، وبالتالي سوف يسهم بشكل مهم في الاقتصاد المصري.
إضافة إلى ذلك يوفر المتحف فرصة فريدة لعرض كنوز مصر القديمة الرائعة على جمهور عريض.
قطاع الاتصالات الواعد في مصرمصر تشهد نمواً سكانياً قوياً، لذا فليس من الغريب أن تكون الاتصالات -سواء خدمات أو أجهزة- مطلوبة بشدة، إضافة إلى ذلك أصبح استخدام الاتصالات السريعة ومراكز البيانات أكثر أهمية في عالم العمل الحديث.
وهذا يلعب دوراً متزايداً في مصر أيضاً.
بالمقارنة بأوروبا نرى هنا في مصر كذلك أن التقنيات «القديمة» يتم تخطيها أو أن التقنيات الجديدة يتم قبولها بسرعة أكبر، فعلى سبيل المثال شهدت المدفوعات الرقمية أو الطلبات عبر الهواتف المحمولة نمواً قوياً هنا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك