جددت السفارة الأميركية في بغداد، اليوم السبت، دعوتها إلى مواطني الولايات المتحدة لمغادرة العراق فوراً، وذلك بعد ساعات من استهدافها بطائرتين مسيّرتين.
وقالت السفارة في بيان إن “الفصائل الموالية لـإيران شجّعت ونفّذت هجمات عشوائية ضد المواطنين الأميركيين والأهداف المرتبطة بالولايات المتحدة في أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان العراق”، داعية الأميركيين إلى مغادرة البلاد فوراً.
وأضاف البيان أن هذه الفصائل هاجمت مرات متعددة المنطقة الدولية في بغداد، مشيراً إلى أن المنطقة لا تزال مغلقة مع استثناءات محدودة.
كما أشار إلى وقوع هجمات متكررة في محيط مطار أربيل الدولي والقنصلية الأميركية هناك، داعياً المواطنين الأميركيين إلى عدم التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل بسبب استمرار خطر الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف في الأجواء العراقية.
وذكرت السفارة أن تحذير السفر إلى العراق لا يزال عند المستوى الرابع “عدم السفر”، مؤكدة أن الأميركيين يواجهون مخاطر تتعلق بالإرهاب والخطف والنزاع المسلح والاضطرابات المدنية، إضافة إلى محدودية قدرة الحكومة الأميركية على تقديم خدمات الطوارئ داخل البلاد.
وأضاف البيان أن إيران والفصائل الموالية لها تشكل تهديداً كبيراً على السلامة العامة في العراق، لافتاً إلى أن هذه الجماعات استهدفت منشآت دبلوماسية أميركية وشركات وبنى تحتية للطاقة تديرها الولايات المتحدة، كما هاجمت فنادق يرتادها أجانب ومرافق مرتبطة بواشنطن في مناطق مختلفة من العراق.
وأكدت السفارة أن المواطنين الأميركيين يواجهون أيضاً خطر الاختطاف، مشيرة إلى أن بعض الأميركيين تعرضوا للاستهداف المباشر، وأن نشاط الفصائل قد يعرقل قدرة السلطات العراقية على الاستجابة الفعالة في حالات الطوارئ.
وفيما يتعلق بخيارات المغادرة، أوضحت السفارة أن الرحلات الجوية التجارية لا تعمل حالياً من العراق، لكنها أشارت إلى إمكانية المغادرة براً عبر الأردن أو الكويت أو السعودية أو تركيا، مبينة أن معظم المعابر الحدودية ما تزال مفتوحة لكنها قد تُغلق في أي وقت.
كما ذكرت أن الرحلات التجارية تعمل من مطار الملكة علياء الدولي في عمّان مع احتمال حدوث اضطرابات، فيما لا تتوفر تأشيرات عند الوصول إلى الأردن عبر المعابر البرية مع العراق ويتوجب الحصول عليها مسبقاً عبر نظام التأشيرة الإلكترونية.
وختمت السفارة بيانها بالتأكيد أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزارة الخارجية الأميركية تضع سلامة المواطنين الأميركيين في مقدمة أولوياتها، مشيرة إلى أنها تواصل مراقبة الوضع عن كثب وستقدم تحديثات مستمرة بشأن خيارات المغادرة المتاحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك