مع انتصاف العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك بليلة 25، يزداد حرص المسلمين على اغتنام هذه الفترة التي تعد من أعظم أيام الشهر الفضيل، ويكثف كثيرون من صلاتهم وقيامهم وقراءة القرآن والدعاء، طمعًا في إدراك ليلة القدر التي أخبر الله تعالى عن عظيم فضلهابأنه أفضل من عبادة من ألف شهر، ما يعني أنّ العمل الصالح فيها يفوق في أجره عبادة أكثر من 83 عامًا.
وتُعد ليلة القدر الهدف الأسمى للمسلمين خلال العشر الأواخر من رمضان، لذلك يحرص الكثيرون على تحريها في الليالي الوترية تحديدًا، وهي ليالي 21 و23 و25 و27 و29 من الشهر الكريم، ويستند ذلك إلى الأحاديث النبوية التي حث فيها النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين على التماس هذه الليلة المباركة في العشر الأواخر، حيث كان يجتهد في العبادة، ويحيي ليلها بالصلاة والذكر، كما كان يوقظ أهله ليشاركوه قيام الليل.
ومن العلامات التي وردت في السنة النبوية بشأن ليلة القدر أنّ الشمس تشرق في صباحها هادئة صافية لا يظهر لها شعاع قوي، وتكون أقرب في شكلها إلى القمر من حيث الهدوء والسكينة.
ولهذا يحرص بعض المسلمين على مراقبة شروق الشمس في صباح الأيام التالية من العشر الأواخر، بحثًا عن هذه العلامة.
والليلة الماضية كانت ليلة 25 رمضان، وهي من الليالي الوترية التي يُرجح فيها وقوع ليلة القدر، وتابع كثيرون شكل الشمس عند الشروق صباح اليوم، وتداولوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لها مع شروقها، في محاولة لرصد مدى توافقها مع العلامات التي وردت في الأحاديث النبوية.
صور متداولة للشمس صباح 25 رمضانونشر حساب يحمل اسم الأحيائي، عبر موقع فيس بوك صورة للشمس صباح 25 رمضان، بدت فيها أشعة الشمس هادئة وغير حادة، وكتب: «تحري ليلة القدر 2026 شروق شمس ليلة 25 رمضان».
وفي السياق نفسه، كتب مستخدم آخر يدعى عمر فتحي مع صورة للشروق: «شروق شمس ليلة 25 رمضان 1447، شوف شروق الشمس الجميل جدًا جدًا».
وكتب حساب باسم علي علمي: «ظهرت الشمس بلا شعاع لمدة نصف ساة وأقرب الليلالي حت الآن لليلة القدر هي ليلة 23 و25».
بينما نشر حساب باسم عدي محمد عوني، صورة لظهور خفيف للشمس، وكتب: «علامات واضحة كالقمر، شكل الشمس وعلامات للة القدر كاملة».
الحكمة من إخفاء موعد ليلة القدروربما مع اختلاف آراء الاناس حول ما إن كانت ليلة 25 توافق ليلة القدر هذا العام أم لا، يتساءل البعض عن الحكمة من إخفائها، وهو ما أوضحته دار الإفتاء، مؤكدة عبر فيسبوك، أنّ إخفاء توقيت ليلة القدر يحمل حكمة عظيمة، حيث يدفع المسلمون إلى الاجتهاد في العبادة طوال شهر رمضان، وخاصة في أيامه الأخيرة، فعدم معرفة موعدها بدقة يجعل الصائم أكثر حرصًا على الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء في كل ليلة من العشر الأواخر.
وأضاف أنّ هذا ما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان إذا دخلت العشر الأواخر شد مئزره، وأحيا الليل بالعبادة، وأيقظ أهله للقيام، أملا في إدراك فضل تلك الليلة المباركة ونيل ما فيها من رحمة ومغفرة وثواب عظيم.
ليلة القدر.
واحدة غير محددة التاريخوزارة الأوقاف أكدت عبر منشور سابق، أن ليلة القدر هي ليلة واحدة محددة في حقيقتها، وليست مجموعة من الليالي، وهو ما يستفاد من قول الله تعالى: «إنا أنزلناه في ليلة القدر»، حيث وردت كلمة «ليلة» بصيغة المفرد.
ومع ذلك لم يرد نص يحدد تاريخها بدقة، الأمر الذي دفع النبي صلى الله عليه وسلم إلى حث المسلمين على الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك