أكدت عدد من الأحزاب السياسية أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية عكست بوضوح ثوابت السياسة المصرية في دعم الدول العربية الشقيقة والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية تعكس ثبات الموقف المصري تجاه قضايا الأمن القومي العربي، مشددًا على أن القاهرة تضع أمن الخليج كخط أحمر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي.
وأوضح فرحات، في تصريحات له، أن الرسائل التي تضمنتها الكلمة يمكن تلخيصها في عدة محاور استراتيجية:وأشار فرحات إلى أن تأكيد الرئيس على رفض أي استهداف للدول العربية، وعلى رأسها دول الخليج، يعبر عن التزام مصر التاريخي بالحفاظ على تماسك المنظومة الإقليمية، ومنع اتساع دوائر الصراع في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأكد الدكتور رضا فرحات أن الدولة المصرية تتبع رؤية متوازنة؛ فهي لا تتخلى عن مسار الإصلاح الضروري، لكنها في الوقت ذاته تحرص على تعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا لمواجهة الأعباء الناتجة عن الأزمات العالمية المتلاحقة.
واعتبر فرحات أن دعوة الرئيس لتماسك الداخل هي" رسالة تحذيرية" واعية، مؤكدًا أن وعي المواطن المصري هو خط الدفاع الأول، خاصة وأن التجارب الإقليمية أثبتت أن استقرار الدول يبدأ من قوة وترابط نسيجها الداخلي.
من جانبه أكد محمد أبو العلا رئيس الحزب العربي الناصري، أن كلمة عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية خلال حفل إفطار الأسرة المصرية عكست بوضوح ثوابت السياسة المصرية في دعم الدول العربية الشقيقة والحفاظ على استقرار المنطقة، مشددًا على أن مصر كانت ولا تزال حائط الصد الأول في مواجهة أي تهديد يستهدف الأمن القومي العربي.
وقال رئيس الحزب العربي الناصري، إن تأكيد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع لأي اعتداءات تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، خاصة في منطقة الخليج، يعكس موقفًا مصريًا ثابتًا يقوم على دعم الأشقاء والحفاظ على وحدة واستقرار الدول العربية، مشيرًا إلى أن مصر تتحرك دائمًا انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ودورها المحوري في حماية الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح أبو العلا أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي تبذل جهودًا كبيرة لخفض التصعيد في المنطقة والدعوة إلى تغليب لغة الحوار والحلول السياسية، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس رؤية استراتيجية تدرك خطورة استمرار الصراعات على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل التوترات المتصاعدة والصراعات القائمة، وهو ما يجعل الدور المصري أكثر أهمية في دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على تماسك الدول العربية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة.
وأضاف أن حديث الرئيس السيسي خلال اللقاء مع الأسرة المصرية يعكس أيضًا حرص القيادة السياسية على مصارحة المواطنين بحقيقة الأوضاع الإقليمية والاقتصادية، وشرح التحديات التي تواجه الدولة في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، وهو ما يعزز الثقة بين الدولة والمواطنين.
من جهته قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب" المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن خطاب الرئيس السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية يُمثل ميثاقًا جديدًا للمواجهة، يراهن فيه القائد على ذكاء وصبر ووعي المواطن المصري، معتبرًا إياه الشريك الأول في معركة البقاء والبناء.
وأضاف" أبو العطا"، في بيان، أنه عندما يتحدث الرئيس عن خسارة 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس فهو يقدم إجابة مباشرة لكل التساؤلات حول نقص العملة الصعبة، والإشارة إلى استهلاك وقود بـ 20 مليار دولار سنويًا، وتوضيح أن المواطن يدفع ربع التكلفة الحقيقية للكهرباء، هي محاولة لإعادة صياغة عقد الوعي، والرسالة هنا هي أن الدعم ليس مجرد بند ميزانية، بل هو عبء تنوء به الجبال في ظل موارد محدودة ودولة غير غنية.
وأوضح رئيس حزب" المصريين"، أن تحدث الرئيس بوضوح عن إجراءات صعبة لا بديل عنها تعكس شجاعة سياسية في مواجهة الانتقادات، مؤكدًا أن إقرار الرئيس بوجود مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المحروقات يمتص جزءًا كبيرًا من الاحتقان، والحديث عن الوصول لـ 42% طاقة متجددة بحلول 2030 يثبت أن الدولة لا تدير الأزمة برد الفعل فقط، بل تملك خطة استباقية للخروج من عباءة استيراد الوقود الأحفوري الذي يستنزف العملة الصعبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك