لم يكن مجرد مخرج مر من خلف الكاميرا، بل كان مؤرخاً سينمائياً للهوية المصرية، نجح في تحويل صفحات الأدب إلى نبض حي يسكن كل بيت.
بدأت الرحلة من أروقة جامعة عين شمس، حيث تخرج بمرتبة الشرف في قسم اللغات الشرقية عام 1963، لكن شغفه قاده سريعاً إلى" ماسبيرو".
بدأ كجندي مجهول في برامج الأطفال عام 1964، قبل أن يجد ضالته في مراقبة المسلسلات، ومنها انطلق ليصبح" المخرج الأول" في عام 1970، مشكلاً مع الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة ثنائياً ذهنياً صنع أسطورة" ليالي الحلمية".
لم يخرج عبد الحافظ مسلسلات، بل صنع" ملاحم" اجتماعية، حيث تركت بصمته أثراً لا يمحى في أعمال مثل: الشهد والدموع، ليالي الحلمية، خالتي صفية والدير، امرأة من زمن الحب والوسية وحدائق الشيطان، وصولاً إلى المصراوية.
بعد رحلة عطاء استمرت لنحو نصف قرن، رحل" عمدة المخرجين" في باريس يوم 13 سبتمبر 2012، بعد صراع مع المرض.
ورغم وفاته في العاصمة الفرنسية، إلا أن وصيته كانت العودة إلى تراب الوطن، ليدفن في مسقط رأسه بكفر الشيخ، تاركاً خلفه إرثاً فنياً يحمله ابنه الفنان محمد عبد الحافظ، وتاريخاً طويلاً محفوراً في وجدان المشاهدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك