BBC عربي - جزيرة "فيلكا" في الكويت: هل تبتلعها المياه تدريجياً؟ قناة الجزيرة مباشر - Hezbollah's weapons and the Israeli elections: Why is the settlement between Lebanon and Israel f... روسيا اليوم - زاخاروفا تشبّه الأزمة المالية للأمم المتحدة بمشهد من فيلم “قصة حب في المكتب” العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا
عامة

فخ الأناقة المؤقتة.. كيف تلاعبت "الموضة السريعة" بعقول المستهلكين؟

موقع 24
موقع 24 منذ شهرين
2

تحوّلت الموضة السريعة خلال العقدين الماضيين من وسيلة سهلة لشراء الملابس إلى ظاهرة استهلاكية عالمية تؤثر في سلوك ملايين المتسوقين حول العالم.فقد نجحت علامات تجارية كبرى في قطاع الأزياء مثل شي إن وزار...

ملخص مرصد
تحوّلت الموضة السريعة إلى ظاهرة استهلاكية عالمية تؤثر في سلوك ملايين المتسوقين، حيث نجحت علامات تجارية كبرى في تطوير نموذج إنتاج يعتمد على السرعة الكبيرة والأسعار المنخفضة. تعتمد هذه الصناعة على عوامل نفسية معقدة تجعل التسوق تجربة ممتعة ومغرية إلى حد الإدمان، تقودها ظاهرة الاتجاهات المصغّرة التي تظهر وتختفي بسرعة غير مسبوقة.
  • تعتمد الموضة السريعة على السرعة الكبيرة والأسعار المنخفضة لطرح تصميمات عصرية في الأسواق خلال أسابيع قليلة
  • تستغل شركات الموضة السريعة الخوف من فوات الفرصة لدفع المستهلكين إلى شراء القطع فوراً
  • تلعب وسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرون دوراً كبيراً في تضخيم ظاهرة الاستهلاك المفرط للموضة
من: علامات تجارية كبرى في قطاع الأزياء مثل شي إن وزارا وإتش آند إم وفاشن نوفا أين: عالمياً

تحوّلت الموضة السريعة خلال العقدين الماضيين من وسيلة سهلة لشراء الملابس إلى ظاهرة استهلاكية عالمية تؤثر في سلوك ملايين المتسوقين حول العالم.

فقد نجحت علامات تجارية كبرى في قطاع الأزياء مثل شي إن وزارا وإتش آند إم وفاشن نوفا في تطوير نموذج إنتاج يعتمد على السرعة الكبيرة والأسعار المنخفضة، ما يسمح بطرح تصميمات عصرية في الأسواق خلال أسابيع قليلة فقط من ظهورها على منصات عروض الأزياء أو انتشارها على وسائل التواصل الاجتماعي.

غير أن سر جاذبية هذه الصناعة لا يقتصر على السعر والسرعة، بل يرتبط أيضاً بعوامل نفسية معقدة تجعل التسوق تجربة ممتعة ومغرية إلى حد الإدمان، تقودها ظاهرة تُعرف بالاتجاهات المصغّرة" ميكرو ترندز"، وهي أنماط عابرة تظهر وتختفي بسرعة غير مسبوقة.

المقبرة السرية للرفاهية.

أين تختفي بضائع العلامات الفاخرة غير المباعة؟ - موقع 24تتصاعد أعمدة الدخان خلف الأسوار العالية لبعض أضخم دور الأزياء العالمية، حاملةً معها بقايا حرير وجلود ومنتجات فاخرة لم يلمسها أحد، في ممارسة ظلت لسنوات" الوجه الخفي" الذي يحفظ للرفاهية هيبتها وللعلامات التجارية ندرتها.

سرعة الموضة والخوف من فوات الفرصةتعتمد الموضة السريعة على الاستجابة السريعة للصيحات الجديدة؛ إذ قد يؤدي انتشار مقطع قصير يعرض قطعة ملابس إلى طرح مئات النسخ المشابهة خلال أيام.

وتحفّز هذه السرعة إفراز الدوبامين المرتبط بالمتعة، ما يحوّل الشراء تدريجياً من تلبية حاجة حقيقية إلى وسيلة للشعور المؤقت بالسعادة ومواكبة الموضة.

أيضاً في الماضي كانت اتجاهات الموضة تستمر موسماً كاملاً أو أكثر، أما اليوم فقد تبلغ بعض الاتجاهات ذروتها وتختفي خلال أسابيع فقط، وتظهر صيحات جديدة في الملابس بسرعة كبيرة قبل أن تختفي لتحل محلها موجة أخرى.

ويؤدي ما يعرف بـالخوف من فوات الفرصة دوراً أساسياً في هذه الظاهرة، فعندما يرى المستخدم أن المؤثرين والأصدقاء وزملاء العمل يرتدون تصميماً معيناً، يتولد ضغط اجتماعي غير مباشر يدفعه إلى شراء القطعة نفسها حتى لا يشعر بأنه خارج اللحظة الثقافية المشتركة.

وتستغل شركات الموضة السريعة هذا الشعور عبر تقديم منتجاتها باعتبارها وسيلة للاندماج الاجتماعي، كما أن الطبيعة المؤقتة للترندات تزيد من الشعور بالإلحاح؛ فالمستهلك يعتقد أنه إذا لم يشترِ القطعة فوراً فقد تختفي من السوق أو تصبح غير مواكبة للموضة في غضون أيام.

مكاسب ضخمة وتلوث أقل بـ97%.

الملابس الافتراضية تعيد رسم مستقبل الموضة - موقع 24في الوقت الذي يبحث فيه العالم عن حلول لتقليل البصمة الكربونية للصناعات الكبرى، تبرز" الملابس الافتراضية" (Virtual Clothing) كواحدة من أكثر الابتكارات ثورية في قطاع الموضة، إذ لم تعد الأزياء مجرد قطع قماش تُحاك في المصانع، بل أصبحت كيانات رقمية تُصمم بدقة متناهية عبر الذكاء الاصطناعي.

السوشيال ميديا تصنع اتجاهات الموضةلم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد منصات لانتشار الموضة، بل أصبحت المصدر الأساسي لصناعة الاتجاهات الجديدة، إذ تعتمد منصاتها على خوارزميات تفضّل المحتوى الجديد والجذاب بصرياً، ما يسمح لمقطع فيديو قصير يعرض قطعة ملابس معينة بالانتشار بسرعة هائلة.

وتخلق هذه الخوارزميات ما يشبه الحلقة المغلقة؛ فكلما تفاعل المستخدم مع محتوى الموضة عبر الإعجاب أو التعليق أو المشاركة، تبدأ المنصة بعرض المزيد من المحتوى المشابه، ما يعزز الانطباع بأن هذا الاتجاه منتشر على نطاق واسع وضروري لمواكبته.

كما يلعب المؤثرون دوراً كبيراً في تضخيم هذه الظاهرة، إذ يعرض كثير منهم عمليات شراء كبيرة لملابس منخفضة السعر، ما يرسخ لدى المتابعين فكرة أن الأناقة لم تعد مرتبطة بامتلاك قطع قليلة ذات جودة عالية، بل بامتلاك عدد كبير ومتجدد من الملابس.

وهم الهوية من خلال الملابسأحد أقوى الدوافع النفسية وراء الإقبال على الموضة السريعة هو الاعتقاد بأن الملابس تعكس الهوية الشخصية، ففي عالم يعتمد بشكل متزايد على الصور والمنصات الرقمية، يستخدم كثيرون الموضة للتعبير عن أنفسهم أو لإظهار الصورة التي يرغبون في أن يراهم بها الآخرون.

لكن مع تحول الاتجاهات الجديدة إلى موضة قديمة خلال فترة قصيرة، يجد المستهلك نفسه مضطراً إلى شراء المزيد من الملابس لمواكبة التغيير المستمر.

وتشير دراسات في علم النفس إلى أن الأشخاص الذين يميلون إلى مقارنة أنفسهم بالآخرين بشكل متكرر يكونون أكثر عرضة للانخراط في استهلاك الموضة بشكل مفرط، إذ يمثل كل اتجاه جديد فرصة لإثبات الذات أو اللحاق بالآخرين.

كيف يمكن كسر دائرة الاستهلاك المفرط؟يرى خبراء سلوك المستهلك أن إدراك الآليات النفسية التي تقف وراء الموضة السريعة هو الخطوة الأولى للخروج من دائرة الاستهلاك المتكرر.

ومن بين الخطوات العملية التي ينصح بها المختصون:- تقييم شراء الملابس بناءً على عدد مرات استخدامها وليس حداثتها.

- تقليل متابعة مؤثري الموضة على وسائل التواصل الاجتماعي.

- الانتظار عدة أيام قبل شراء القطع غير الضرورية.

- بناء خزانة ملابس تعتمد على قطع أساسية يمكن تنسيقها بطرق مختلفة.

- متابعة الإنفاق الشهري على الملابس لتجنب الشراء العشوائي.

- إصلاح الملابس أو إعادة تنسيقها بدلاً من استبدالها فوراً.

- التبرع بالملابس غير المستخدمة أو بيعها بدلاً من تخزينها.

ويرى المختصون أن الأناقة الحقيقية لا تعتمد على ملاحقة كل اتجاه جديد، بل على اختيار أسلوب شخصي يعكس ذوق الفرد ويستمر لسنوات، فربما يكون القرار الأكثر جرأة في عالم الموضة اليوم ليس شراء أحدث صيحة، بل القدرة على تجاهلها والتمسك بأسلوب شخصي متوازن ومستدام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك