أكد الدكتور أمجد الحداد استشارى الحساسية والمناعة، أن التقلبات الجوية المصحوبة بالرياح والأتربة تمثل بيئة مثالية لزيادة أعراض حساسية الجهاز التنفسي، موضحًا أن الحساسية هي «فرط استجابة مناعية» تجاه مسببات معينة مثل الغبار وحبوب اللقاح وتغير درجات الحرارة.
وأوضح استشارى الحساسية والمناعة، خلال لقائه ببرنامج هذا الصباح المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن الأجواء الأخيرة شهدت ما وصفه بـ«كوكتيل من المثيرات» شمل الأتربة وبداية موسم الربيع واختلاف درجات الحرارة، وهو ما يؤدي إلى أعراض مثل العطس المستمر، احتقان الأنف، تهيج الصدر، وأزمات الربو لدى المرضى.
خطة التعامل مع الحساسية أثناء الصياموأشار إلى أن مرضى الحساسية يمكنهم الصيام بأمان بشرط الالتزام بالعلاج الوقائي، موضحًا أن مضادات الهيستامين يمكن تناولها وقت السحور، بينما تستخدم بخاخات الأنف وبخاخات الصدر خلال فترتي الإفطار والسحور للتحكم في الأعراض ومنع حدوث الأزمات التنفسية.
وأضاف أن غسل الأنف بالمحلول الملحي خلال الفترة بين الإفطار والسحور يساعد على تنظيف الممرات الأنفية وتقليل التهيج الناتج عن الأتربة، مؤكدًا أن الانتظام في العلاج الوقائي يقلل بدرجة كبيرة من احتمالات التعرض لنوبات حادة.
نصائح مهمة خلال العواصف الترابيةوشدد استشاري الحساسية والمناعة على ضرورة تجنب الخروج أثناء العواصف الترابية قدر الإمكان، وفي حال الاضطرار للخروج يجب ارتداء الكمامة، موضحًا أنها توفر فائدتين أساسيتين: منع دخول الأتربة إلى الجهاز التنفسي وتقليل فرص العدوى الفيروسية.
كما نصح بإغلاق النوافذ جيدًا أثناء العواصف، وتنظيف المنزل بانتظام، واستخدام منقيات الهواء كعامل مساعد بجانب العلاج الدوائي، مع ضرورة تنظيف أجهزة التكييف باستمرار لتجنب الفطريات التي تعد من أبرز مسببات حساسية الأنف.
الغذاء والنوم والرياضة عناصر أساسية لتحسين المناعةوأكد أن تقوية الجهاز المناعي تلعب دورًا مهمًا في تقليل أعراض الحساسية خلال رمضان، مشيرًا إلى أهمية تناول غذاء متوازن غني بفيتامين «سي» مثل البرتقال والجوافة والكيوي، إلى جانب البروتينات والخضروات.
وأوضح أن ممارسة النشاط البدني الخفيف مثل المشي أو صلاة التراويح تساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين المناعة، مع ضرورة الحصول على قسط كافٍ من النوم والابتعاد عن التدخين الذي يعد من أخطر مسببات تهيج الجهاز التنفسي.
تحذير من الروائح القوية والمباخروحذر الدكتور أمجد الحداد من استخدام المباخر والفواحات والروائح القوية داخل المنازل، مؤكدًا أنها قد تسبب تهيجًا شديدًا للجهاز التنفسي وقد تؤدي مع التعرض المستمر إلى الإصابة بما يعرف بـ«السدة الرئوية»، وهي حالة خطيرة تؤثر على كفاءة التنفس.
الفرق بين الحساسية والتهاب الجيوب الأنفيةواختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة التفرقة بين حساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية، موضحًا أن الحساسية تتميز بسيلان الأنف والعطس المتكرر دون ارتفاع حرارة، بينما يصاحب التهاب الجيوب الأنفية صداع شديد وعدوى تستدعي مراجعة الطبيب للحصول على العلاج المناسب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك