أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة تقديم مساعدات عاجلة إلى 20 ألف أسرة من الأفغان الذين نزحوا بسبب النزاع مع باكستان، وحذّر البرنامج التابع للأمم المتحدة من أنّ" انعدام الاستقرار المستمر سوف يجعل ملايين الأشخاص يعانون من جوع أشدّ وطأة".
يأتي ذلك في حين تفيد التقديرات الأممية بأنّ مواطناً أفغانياً واحداً من بين كلّ ثلاثة أفغان في حاجة ماسة إلى مساعدات غذائية.
وجاء في بيان أصدره ممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان جون أيلييف، اليوم الأحد، أنّ" الأزمات في أفغانستان تتعاقب الواحدة تلو الأخرى.
فبعدما عانوا (الأفغان) من خسارة وظائف وتعرّضوا لزلازل، تجد عائلات، تعاني أصلاً من سوء التغذية، نفسها حالياً عند خطوط المواجهة".
وأكد البرنامج الأممي أنّه بدأ بالفعل بتقديم" مساعدات غذائية عاجلة لإنقاذ أرواح 20 ألف أسرة نزحت بسبب النزاع"، وأشار إلى أنّه بالإضافة إلى البسكويت المدعّم، سوف تتلقّى الأسر الأكثر ضعفاً حصصاً غذائية تكفي لمدّة شهرَين ومساعدات مالية.
وكان أفغان كثيرون من المقيمين في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان قد اضطروا إلى ترك منازلهم بسبب المواجهات المتكرّرة، ويعيش عدد منهم في خيام.
يأتي ذلك في حين تخوض كابول وإسلام أباد مواجهات منذ أشهر، مع اتّهام الأخيرة جارتها بإيواء مقاتلين من حركة طالبان الباكستانية التي تبنّت هجمات دامية في باكستان، الأمر الذي تنفيه السلطات الأفغانية.
يُذكر أنّه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أسفرت اشتباكات بين الدولتَين عن مقتل العشرات، وأدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود البرية.
وبعد جهود وساطة متعددة، هدأت حدّة الاشتباكات، لكنّ الصراع عاد ليتصاعد مجدّداً في 26 فبراير/ شباط 2026 بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.
ووفقاً لتقرير، حدّثته الأمم المتحدة أوّل من أمس الجمعة، قُتل 75 مدنياً من الأفغان منذ تصاعد القتال، كذلك نزح ما لا يقلّ عن 115 ألف شخص في داخل أفغانستان.
ولفت ممثل برنامج الأغذية العالمي في أفغانستان إلى أنّ كابول تعاني من تداعيات نزاعَين؛ فبالإضافة إلى النزاع مع باكستان، تحاذي البلاد إيران التي تتعرّض لضربات أميركية وإسرائيلية، وقد بدأ عدد كبير من الأفغان المقيمين على الأراضي الإيرانية بالعودة إلى البلاد.
وقدّر أيلييف أنّه إلى جانب المعاناة من الجوع الشديد، سوف يزيد انعدام الاستقرار المستمر من" الضغط على منطقة هي أصلاً على حافة الهاوية".
وكان أيلييف قد حذّر، في وقت سابق من هذا الشهر، من تفاقم الجوع في أفغانستان.
وأوضح أنّ انعدام الأمن على الحدود مع باكستان وإيران يزيد من حدّة واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم.
أضاف أنّه نظراً إلى نقص التمويل الحاد، يضطر برنامج الأغذية العالمي بالفعل إلى رفض استقبال ثلاثة من كلّ أربعة أطفال يحتاجون إلى علاج منقذ للحياة من سوء التغذية الحاد.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك