دعت مبادرة تضم العشرات من الصحافيين والأكاديميين والنشطاء العراقيين، أمس الخميس، الحكومة العراقية، إلى تقديم" خطة عمل تفصيلية واضحة المعالم" لكيفية حصر السلاح بيد الدولة، على أن تتضمن" توقيتات زمنية محددة، وآليات رقابية وتنفيذية قابلة للقياس" بعيداً عن" المفاهيم العامة والتعهدات الفضفاضة"، بالتزامن مع بدء التحرك الحكومي و" الفصائلي" في البلاد، لمشروع" حصر السلاح".
وطالبت مبادرة" عراقيون"، التي تضم نحو 80 شخصية سياسية وأكاديمية وثقافية، في بيان صدر ببغداد، الخميس، " دمج كافة الكيانات المسلحة (الفصائل) ضمن التشكيلات الأمنية والعسكرية لوزارتي الدفاع والداخلية والوزارات المدنية، بطريقة مهنية صارمة تعتمد معايير الكفاءة والولاء الوطني والانضباط العسكري، لا تسمح لأي مجموعة يتم دمجها بالرجوع في تحركاتها إلى قياداتها السياسية والحزبية السابقة".
وشددت المبادرة على ضرورة" اتخاذ خطوات واضحة وجادّة مع الكيانات المسلحة التي ترفض الاندماج، بما يمنع تعرض البلاد إلى استهدافات جديدة، أو وقوعها في مأزق القبول بالإملاءات الخارجية".
وذكرت أن" حصر السلاح شرط وجودي لاستعادة الدولة وضمان سيادتها، وأن محور سيادة القانون والأمن يمثل حجر الزاوية في عملية الإصلاح، وهو المدخل لبناء دولة المؤسسات"، موضحة أن" وجود سلاح منفلت ذي طابع سياسي خارج إطار الدولة يمثل التهديد الأخطر للسلم الأهلي والاستقرار والتنمية الاقتصادية".
وأكدت أنه" لم يعد للعراقيّين وقت للمزيد من تأجيل الحلول، والتسويف، والأكاذيب".
ويأتي هذا البيان، بالتزامن مع إعلان رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، انطلاق الخطوات العملية الأولى لإدماج الفصائل المسلحة في المنظومة الأمنية الرسمية، من خلال تسليم مقار وسلاح" سرايا السلام" في مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين، استجابة للمبادرة التي أطلقها زعيم التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري) مقتدى الصدر.
وقال معن في تصريحات، إن" اللجنة شُكلت لوضع الآليات والسياقات الفنية والترتيبات الخاصة بالسلاح وإعادة الهيكلة وصولاً إلى الاندماج الكامل، وإن كل مرحلة من هذه العملية لها متطلباتها التنفيذية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك