وكالة الأناضول - إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال القدس العربي - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة إسرائيل بعد اعتقال لاعبتي منتخب السيدات الجزيرة نت - الإصابات تضرب نجوم المونديال.. ميسي ومبابي وجمال تحت التهديد وأرتيتا يحذر من "كارثة وشيكة" يني شفق العربية - حماس: تقاعس المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على استئناف الإبادة بغزة قناة القاهرة الإخبارية - أسرار المفاوضات المعقدة للملف النووي الإيراني ورهانات واشنطن روسيا اليوم - الإسرائيلي كوهين يشتم فنانا مصريا على الملأ بسبب رابط وهمي Euronews عــربي - فرنسا تكشف عن 33 قصرا فندقيا لعام 2026 مع انضمام 6 فنادق جديدة للقائمة الفاخرة التلفزيون العربي - من غزة إلى باريس.. مها الداية تنسج آلام فلسطين بفن التطريز روسيا اليوم - قرص دواء يومي جديد قد ينافس حقن "أوزمبيك" في علاج السكري روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي"
عامة

محسن يبيع سيارته ليفتح فضاء للصلوات الخمس والتراويح

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ شهرين
2

كان حلم المرحوم الحاج أحمد شريط، القاطن بحي البدر بمدينة الشلف، أن يرى مصلى قائما في منطقته، بسبب بعد المسجد عن الحي المأهول بالسكان.ولم يستطع الحاج شريط كتمان هذا الحلم، إذ وعد المصلين الذين كانوا ...

ملخص مرصد
حلم المرحوم الحاج أحمد شريط بفتح مصلى في حيه بمدينة الشلف بسبب بعد المسجد عن السكان. بدأ المشروع عام 1985 بصلاة التراويح في مستودع، ثم توسع ليشمل الصلوات الخمس بعد اقتراح أحد المصلين عام 2019. باع سيارته بـ150 مليون سنتيم واستغل تعويضات الإزالة لترميم وتوسعة المكان.
  • بدأ المشروع عام 1985 بصلاة التراويح في مستودع
  • باع سيارته بـ150 مليون سنتيم لتمويل الترميم
  • توسع المصلى ليشمل الصلوات الخمس عام 2019
من: الحاج أحمد شريط أين: حي البدر بمدينة الشلف

كان حلم المرحوم الحاج أحمد شريط، القاطن بحي البدر بمدينة الشلف، أن يرى مصلى قائما في منطقته، بسبب بعد المسجد عن الحي المأهول بالسكان.

ولم يستطع الحاج شريط كتمان هذا الحلم، إذ وعد المصلين الذين كانوا يرافقونه صباحا لأداء صلاة الفجر بالسعي إلى إيجاد مكان يقيمون فيه صلواتهم الخمس يوميا، وتخفيف مشقة التنقل إلى مسجد المنطقة الرابعة، وجعل ذلك صدقة جارية عنه وعن أبنائه ووالديه.

ويروي محمد الابن الأكبر للمرحوم تفاصيل هذه المبادرة، مؤكدا أن البداية كانت سنة 1985، حين شرعوا في أداء صلاة التراويح داخل مستودع بالطابق الأرضي لمنزل العائلة بحي الشرفة.

ففي تلك الفترة كانت ولاية الشلف لا تزال متأثرة بآثار زلزال الأصنام، وكانت المنشآت الدينية قليلة بسبب انشغال الدولة بإعادة إعمار الولاية عبر سكنات ومدارس ومؤسسات صحية بالبناء الجاهز بدعم من دول صديقة.

وكان المرحوم بحسب المتحدثين للشروق يقطع مسافة تقارب كيلومترا يوميا لأداء الصلوات الخمس رفقة مجموعة من سكان الحي، بمسجد المنطقة الرابعة أو مسجد حي بن سونة.

ومن هنا راودته فكرة تحويل مستودعه إلى مصلى يخفف عنهم عناء التنقل، خاصة في فصل الشتاء.

وهكذا انطلقت أولى الصلوات فيه خلال شهر رمضان سنة 1985 بأداء صلاة التراويح.

وبقي الأمر على هذه الحال إلى غاية رمضان سنة 2019، حين اقترح أحد المصلين أداء بقية الصلوات الخمس في المصلى، فوافق المرحوم أحمد شريط مباشرة، مؤكدا أن هذا المشروع كان حلما يراوده منذ سنوات طويلة.

ورغم أن حالته المادية لم تكن ميسورة نسبيا، إلا أنه لم يفتح باب التبرعات لترميم المستودع، بل قرر التكفل بالمشروع بنفسه.

فقام ببيع سيارته بحوالي 150 مليون سنتيم، كما استغل مبلغ تعويض إزالة البناء الجاهز لاستكمال أشغال الترميم والتوسعة، لتشمل كامل الطابق الأرضي من المسكن.

كما جهزه بالأفرشة ومكبرات الصوت ومقصورة للإمام، ليصبح فضاء يجتمع فيه سكان الحي للعبادة وفعل الخير.

كما كلف أحد المصلين بالإشراف على المصلى وتنظيفه والسهر على متطلباته.

ويؤكد أحد المصلين أن المرحوم لم يكن يهتم بالمصلى وحده، بل كانت زوجته المرحومة تساعده في تنظيفه والعناية به، حتى إنها كانت تهتم به أكثر من بيتها، خاصة خلال شهر رمضان، حيث كانت تعطر المكان قبل وصول المصلين لأداء الصلوات، وتستقبلهم أيام العيد بالحلويات.

وفي أواخر أيام حياته اشتد المرض على الحاج أحمد شريط، فلم يعد قادرا على التنقل إلى المصلى الذي لا يفصله عن منزله سوى سور إسمنتي.

فقام أبناؤه بربط مكبرات الصوت الموجودة في المصلى بمكبر داخل غرفته، حتى يتمكن من متابعة الصلوات والمشاركة فيها مع المصلين.

ومع تدهور حالته الصحية، لم يعد قادرا على قراءة ورده اليومي من القرآن، فكان أبناؤه يشغلون له التلاوات عبر الأجهزة الحديثة ليستمع إليها ويرددها بصوت خافت.

ويضيف ابنه أنه وجده ذات يوم يبكي، فسأله عن سبب بكائه، فأجابه بأن جده كان يحلم يوما بسماع الأذان في بيته، وهاهو اليوم يتحقق هذا الحلم، حيث أصبح الأذان يرفع في بيته نفسه، في صدقة جارية له ولأبنائه من بعده… قبل أن يوافيه الأجل ويرحل إلى جوار ربه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك