قدم تليفزيون اليوم السابع حلقة جديدة للدكتور أحمد المالكي، أحد علماء الأزهر الشريف، حيث روى قصة شاب كفاح ملهمة، في محاولة لتسليط الضوء على أن كثيرًا من قصص النجاح الحقيقية تبدأ من لحظات الرفض والتعثر، وأن ما يبدو للإنسان في البداية طريقًا مسدودًا قد يكون في الحقيقة بداية لطريق مختلف يقوده في النهاية إلى النجاحوخلال الحلقة، روى المالكي قصة شاب تخرج في دراسته وكان يحلم بالحصول على وظيفة مناسبة في مجاله، إلا أن الواقع لم يكن كما توقع.
فبعد التخرج ظل الشاب نحو خمس سنوات كاملة دون عمل، يتنقل بين محاولات متعددة بحثًا عن فرصة، لكنه كان يواجه بالرفض مرة بعد أخرى.
تقدم لعدد كبير من الوظائف، وتلقى اعتذارات متكررة، الأمر الذي جعله يتساءل في لحظة صعبة: ماذا ينقصني حتى أحصل على فرصة مثل غيري؟وأضاف أن الشاب في أحد الأيام وجد إعلانًا صغيرًا لوظيفة بعيدة تمامًا عن مجال دراسته وطموحه، ولم يكن يعتبرها حلمه أو الهدف الذي يسعى إليه، لكنه قرر في النهاية أن يخوض التجربة، قائلًا لنفسه إن الظروف قد تضطر الإنسان أحيانًا لتجربة طرق لم يكن يخطط لها من قبل.
وبالفعل بدأ العمل بإمكانات بسيطة للغاية، ولم تكن البداية سهلة، حيث واجه الكثير من الأخطاء والتحديات، بل تعرض أيضًا لبعض الخسائر في أول الطريق.
ومع ذلك لم يتوقف، بل استمر في التعلم من أخطائه والعمل على تطوير نفسه خطوة بعد أخرى.
وأوضح المالكي أن الصبر والإصرار كان لهما الدور الأكبر في تغيير مسار القصة، فبعد عام واحد فقط بدأ المشروع الذي يعمل فيه الشاب يحقق استقرارًا تدريجيًا ويقف على قدميه.
ومع مرور السنوات وتحديدًا بعد نحو خمس سنوات، حدث ما لم يكن يتوقعه، حيث بدأت بعض الشركات التي رفضته في البداية تتواصل معه مجددًا، لكن هذه المرة لتعرض عليه الدخول في شراكات عمل.
وأشار إلى أن الشاب قال في تلك اللحظة عبارة معبرة: “الحمد لله أنهم قالوا لي في البداية لا، لأن الله كان قد كتب لي نعم، وهذه النعم جاءت بعدها نعم كثيرة”.
واختتم المالكي حديثه بالتأكيد على أن إغلاق الأبواب في وجه الإنسان لا يعني بالضرورة الخسارة، فقد يُغلق باب حتى لا يدخل المرء إلى المكان الخطأ، كما أن الرفض ليس حكمًا نهائيًا، بل قد يكون أحيانًا إعادة توجيه نحو الطريق الأنسب، مؤكدًا أن الرزق في النهاية بيد الله وحده وليس مرتبطًا بشخص أو مؤسسة، وأن ما يراه البعض تعطيلًا قد يكون في الحقيقة أول خطوة نحو التمكين والنجاح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك