حملت كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال حفل إفطار الأسرة المصرية، أمس، مجموعة من الرسائل السياسية والاقتصادية التي وصفها نواب وأحزاب بأنها رسائل طمأنة وثقة في قدرة الدولة على مواجهة التحديات الراهنة، مؤكدين أن الكلمة عكست نهجا واضحا يقوم على المصارحة مع المواطنين، وتوضيح طبيعة المرحلة التي تمر بها المنطقة، في ظل أوضاع إقليمية ودولية معقدة، وحديث الرئيس جاء ليؤكد أن مصر تسير بثبات نحو الحفاظ على استقرارها السياسي والاقتصادي، رغم الضغوط الناتجة عن الأزمات العالمية والتوترات الإقليمية.
«إمام»: الشفافية تعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.
و«فرحات»: تعكس نهج المصارحةوأكد كريم إمام، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس خلال حفل الإفطار حملت العديد من الرسائل المهمة التى تعكس حرص الدولة على تعزيز التماسك الوطنى، مشيراً إلى أن مشاركة مختلف فئات المجتمع فى هذا اللقاء تعكس روح المشاركة الوطنية والتواصل المباشر بين القيادة السياسية والمواطنين.
وأضاف أن الرئيس حرص، فى كلمته، على مصارحة الشعب بحقائق الأوضاع الإقليمية والاقتصادية، وهذه الشفافية تعزز الثقة بين الدولة والمجتمع، وتؤكد أن القيادة السياسية تدير المرحلة الحالية برؤية واضحة تراعى مصلحة الوطن والمواطن.
من جانبه، أكد أشرف أبوالنصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن، أن كلمة الرئيس حملت رسائل سياسية مهمة تتعلق بالدور الإقليمى لمصر، خاصة فى ظل التوترات التى تشهدها المنطقة، وحديث الرئيس أكد ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم استقرار الدول العربية، ورفض أى تهديد يطال أمنها أو سيادتها، مشيراً إلى أن تأكيد مصر دعم أمن منطقة الخليج يعكس إدراكاً عميقاً لأهمية التضامن العربى فى مواجهة الأزمات.
وأضاف «أبوالنصر» أن الرئيس حرص، خلال كلمته، على وضع المواطنين أمام صورة واضحة لحجم التحديات التى تواجهها الدولة نتيجة الأوضاع الإقليمية المضطربة، والحروب والصراعات التى تلقى بظلالها على الاقتصاد العالمى، وهو ما ينعكس بطبيعة الحال على اقتصاديات مختلف الدول ومنها مصر، مؤكداً أن هذا النهج يعكس إيمان القيادة السياسية بأهمية الشفافية وبناء جسور الثقة مع المواطنين، خاصة فى ظل الظروف الاقتصادية العالمية المتقلبة التى تتطلب وعياً جماعياً بحجم التحديات.
وأكد المهندس محمد مصطفى كشر، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة الرئيس حملت رسائل استراتيجية واضحة بشأن الأمن القومى العربى، مشيراً إلى أن تأكيد الرئيس رفض أى استهداف للدول العربية يعكس موقف مصر الثابت تجاه دعم استقرار المنطقة، وأضاف أن مصر تؤمن بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومى العربى، وهو ما يفسر حرص «القاهرة» الدائم على دعم الأشقاء العرب والعمل على تهدئة التوترات الإقليمية.
وقال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس جاءت فى توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة عدداً من الأزمات والصراعات التى تلقى بظلالها على الاقتصاد العالمى، موضحاً أن حديث الرئيس عكس رؤية متوازنة تقوم على الحفاظ على الاستقرار الداخلى، بالتوازى مع القيام بدور إقليمى مسئول يسعى إلى تهدئة التوترات ومنع اتساع دائرة الصراع فى المنطقة.
وأضاف «فرحات» أن جزءاً مهماً من كلمة الرئيس ركز على الملف الاقتصادى، حيث قدم شرحاً واضحاً للظروف التى دفعت الدولة إلى اتخاذ بعض الإجراءات الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أن هذه المصارحة تعكس إدراك القيادة السياسية لأهمية توضيح الحقائق للرأى العام.
وأشار إلى أن الضغوط الاقتصادية التى تواجهها مصر لا تنفصل عن التحديات العالمية، ومنها اضطرابات سلاسل الإمداد وتقلبات أسعار الطاقة والغذاء، فضلاً عن تأثير الصراعات الإقليمية على مصادر الدخل القومى.
من جانبه، أشاد الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطى ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بكلمة الرئيس خلال حفل الإفطار، مؤكداً أنها حملت رسائل طمأنة واضحة للمواطنين بشأن استقرار الدولة وقدرتها على التعامل مع التحديات الراهنة.
وأضاف أن الرئيس قدم شرحاً واضحاً لطبيعة الأوضاع الإقليمية والدولية وتأثيرها على الاقتصاد العالمى، وهو ما يعكس نهجاً مسئولاً قائماً على الصراحة والمصارحة مع المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك