رغم أنهما خصمان داخل أرض الميدان، ولكنهما أشقاء خارجه، هكذا تحدث ممفيس ديباي، مهاجم كورينثيانز، عن نيمار، زميله السابق في برشلونة.
الشقيقان يتصدران المشهد، في ليلة التعادل، فها هو ممفيس ديباي، يحرز الهدف الأول، في الدقيقة 18، ثم يلعب" الحظ" لعبته مع نيمار، ليصنع تمريرة حاسمة إلى جابرييل بابوسا الذي سجل هدف التعادل، بعد ثلاث دقائق فقط.
ومنذ عودة نيمار إلى سانتوس، في شتاء 2025، لم يلتقِ بصديق برشلونة، إلا في مواجهة واحدة، في بطولة باوليستا، وفاز كورينثيانز حينها بهدفين مقابل هدف.
ولكن خارج الملعب، فإن نيمار وديباي اتفقا على انتقاد الرابطة البرازيلية في إبريل 2025، بعد صدور قرار بمعاقبة اللاعب حال الوقوف على الكرة، بداعي أن هذا القرار يساهم في قتل اللعب الجميل، والمهارات الفنية.
على الورق، نقول إن نيمار خرج بتمريرة حاسمة، وبات قريبًا من معادلة أرقامه مع باريس سان جيرمان وبرشلونة في رصيد" الأسيست".
* صنع 80 تمريرة حاسمة مع باريس سان جيرمان.
* صنع 76 تمريرة حاسمة مع برشلونة.
* صنع 72 تمريرة حاسمة مع سانتوس.
ويمكن القول إن التمريرة الحاسمة، جاءت من محاولة نيمار لقطع الكرة، لترتد إلى جابرييل باربوسا الذي انطلق بالكرة إلى الأمام، قبل أن يضع الهدف في الشباك، فيما يُحسب لنيمار أنه نجح في مجاراة زميله أثناء الانطلاق بالكرة في لقطة الهدف.
ولكن، بشكل عام، فإن نيمار لم يقدم الأداء المُقنع الذي يؤكد أنه جاهز للعودة لحمل شارة قيادة المنتخب البرازيلي.
نيمار ظهر في أكثر من لقطة، وهو يسيء التعامل مع الكرة، ويمرر كرات خاطئة، بل إن أداءه شهد الكثير من نقاط الضعف، بين فقدان الاستحواذ على الكرة" 21" مرة، وفشله في المراوغات، ومعاناته الكبيرة في المواجهات المباشرة، فضلًا عن عدم تسديد أي كرة لما بين الخشبات الثلاث.
" إذا لعبت وأنا مصاب، كما قالوا العام الماضي، فأنا مخطئ، وإذا فكرت في نفسي فقط، فأنا مخطئ، وإذا كبحت نفسي، فأنا مخطئ، وإذا لعبت وأنا أشعر بألم أو أي شيء يزيده سوءًا، فأنا مخطئ.
الأمر معقد، أليس كذلك؟ "هكذا تحدث نيمار قبل أيام عن وضعه، كرد على القصص الملفقة، وغيابه في ليلة حضور أنشيلوتي لمباراة سانتوس.
هنا، يأتي السؤال، هل تعجل نيمار في المشاركة أمام كورينثيانز؟ خاصة وأن المباراة تمثل فرصة ذهبية لنجم برشلونة وباريس السابق، ليؤكد أنه جاهز للعودة للمنتخب البرازيلي الذي يتربع على عرش هدافيه التاريخيين.
قبل الاختبار الأخير في مارس، للاستعداد لكأس العالم، فإن من الطبيعي أن يطمح نيمار للتواجد في مباراة كبرى بحجم كورينثيانز، إلا أنه لم يقدم المستويات التي تشفع له، رغم أنه ينبغي القول إن نيمار اعتمد في أدائه على صناعة الفرص أكثر من التسديد، إلا أن عدم الوصول للجاهزية المطلوبة، أمام أنشيلوتي الذي يضع الجاهزية البدنية والفنية، معيارًا أول لاختياراته في السليساو.
نيمار لعب دقائق المباراة كاملة، ولكن، إذا لم يقدم المستوى المأمول، فهل ستخدع مشاركته الكاملة، أنشيلوتي من أجل تحقيق حلمه في المشاركة بالمونديال؟عندما عاد نيمار لقيادة سانتوس، بعد تنقل بين عمالقة أوروبا، ثم رحلة قصيرة في الهلال، في رحلة بالخارج استمرت 12 عامًا، تأمل الكثيرون بأن تحمل عودته بشرة الخير للفريق الذي كان صاعدًا حديثًا من الدرجة الثانية.
ورغم أن نيمار قدم تضحية تمثل قصة ملهمة، في ختام الموسم الماضي، إلا أن المؤشرات حول جونيور تؤكد أنه أمام تحدٍّ صعب للغاية، إذا ما فكر في مجاراة نجوم على غرار جواو بيدرو وإندريك وريتشارليسون.
ويكفي النظر إلى نتائج سانتوس، الذي لم يحقق سوى فوز وحيد في 6 مباريات، فإن معاناة أحد عمالقة الكرة البرازيلية، لا تزال مستمرة، حتى مع قدوم نيمار، ليأتي السؤال" هل بات الاعتزال أقرب للأمير من حلم المونديال؟ ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك