كان محمد هاني قد حصل في وقت سابق من المباراة على بطاقة صفراء مما جعل أي تدخل قادم يضعه تحت تهديد الطرد المباشر من اللقاء.
وعند محاولته استخلاص الكرة بالقرب من منطقة جزاء الترجي ارتكب هاني تدخلًا متأخرًا أدى لسقوط لاعب الفريق التونسي وتألمه بشكل واضح.
سارع نجوم الترجي بالالتفاف حول حكم الساحة لمطالبته بإشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه هاني مما يعني خروجه بالبطاقة الحمراء لكن الحكم فضل استمرار اللعب ومنح الأفضلية للفريق التونسي الذي كانت الكرة في حوزته حينها.
لم تستمر الهجمة التونسية طويلًا حيث تمكن دفاع النادي الأهلي من قطع الكرة وبناء هجمة مرتدة سريعة كادت أن تشكل خطورة محققة على مرمى الترجي.
وفي تلك اللحظة تحديدًا قرر الحكم إطلاق صافرته وإيقاف اللعب بشكل مفاجئ ودون مبرر قانوني واضح للعيان.
اتجه الحكم مباشرة إلى مكان المخالفة الأولى بحجة الاطمئنان على سلامة لاعب الترجي رغم أن الأخير كان قد تعافى ووقف على قدميه بالفعل لمواصلة المباراة قبل وصول الحكم إليه.
نجح النادي الأهلي في التأمين على صدارة المجموعة الثانية بعد رحلة شهدت الكثير من التحديات في الأدوار الأولى حيث جمع بطل مصر عشر نقاط مكنته من احتلال المركز الأول متفوقًا على منافسيه في المجموعة التي ضمت فرق الجيش الملكي المغربي وشبيبة القبائل الجزائري بالإضافة إلى فريق يانج أفريكانز التنزاني.
وبالرغم من التعثر في بعض المواجهات خارج الأرض إلا أن الخبرة الأفريقية الكبيرة للاعبي الأهلي حسمت بطاقة التأهل لصالحه في الأمتار الأخيرة من عمر دور المجموعات.
وعلى الجانب الآخر استطاع فريق الترجي التونسي حجز مقعده في هذا الدور بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد تسع نقاط.
واجه شيخ الأندية التونسية منافسة شرسة خاصة من فريق الملعب المالي الذي تصدر هذه المجموعة وفريق سيمبا التنزاني الذي ظل ينافس على بطاقة التأهل حتى الجولة الأخيرة.
وقد شهد مشوار الترجي تغييرًا في الإدارة الفنية خلال البطولة سعيًا وراء استعادة التوازن القاري والمنافسة بقوة على اللقب الغائب عن خزائن الفريق منذ عدة سنوات.
ينتظر المتأهل من هذه المواجهة العربية الخالصة صدامًا من العيار الثقيل في دور نصف النهائي حيث سيلتقي مع الفائز من لقاء ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي والملعب المالي.
وتصب الترشيحات حاليًا في مصلحة فريق صن داونز الذي وضع قدمًا في الدور القادم بعد تحقيقه فوزًا كبيرًا في مباراة الذهاب خارج أرضه بثلاثة أهداف دون رد مما يجعل مهمة الأهلي أو الترجي في الدور القادم محفوفة بالمخاطر وتتطلب الكثير من التحضير البدني والذهني.
ستكون مباراة العودة في القاهرة هي الفيصل النهائي لتحديد هوية الفريق الصاعد إلى المربع الذهبي، ويسعى كل فريق إلى استغلال كافة أوراقه الرابحة لتجنب المفاجآت وضمان الاستمرار في المنافسة على أغلى الألقاب القارية في القارة السمراء خاصة مع اقتراب الحلم من نهايته ووضوح معالم الطريق نحو المباراة النهائية التي يطمح إليها عشاق الفريقين في مصر وتونس على حد سواء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك