شهدت مساجد وجوامع مملكة البحرين مساء أمس إقبالًا واسعًا وغير مسبوق من جموع المصلين لإحياء صلاة القيام في ليلة القدر المباركة، حيث غصّت المساجد بالمصلين الذين تقاطروا منذ ساعات مبكرة لأداء الصلاة في أجواء إيمانية مهيبة يسودها الخشوع والسكينة.
وتوافدت أعداد كبيرة من المواطنين والمقيمين إلى المساجد في مختلف مناطق المملكة، في مشهد روحاني لافت يعكس المكانة العميقة التي تحتلها هذه الليلة المباركة في قلوب المسلمين، وحرصهم على اغتنامها بالقيام والدعاء وقراءة القرآن.
وامتلأت العديد من المساجد بالمصلين حتى ساحاتها الخارجية ومداخلها، في ظل حضور كثيف من مختلف الفئات العمرية، حيث اصطفّ المصلون في صفوف متراصة لأداء صلاة القيام، فيما سادت أجواء من الطمأنينة والسكينة التي ميزت ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
وعكست هذه المشاهد الإيمانية حضورًا مجتمعيًا قويًا، إذ أصرّ المصلون على إحياء هذه الليلة المباركة رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، في صورة تجلّت فيها أبهى معاني الإيمان والتلاحم المجتمعي، حيث اجتمع الجميع على الدعاء بأن يحفظ الله مملكة البحرين ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
وأكد عدد من المصلين أن هذه الأجواء الإيمانية تعكس عمق القيم الروحية التي يتميز بها المجتمع البحريني، مشيرين إلى أن المساجد كانت عامرة بالمصلين الذين حرصوا على اغتنام هذه الليالي المباركة بالطاعة والذكر والدعاء، سائلين الله أن يتقبل منهم صالح الأعمال وأن يحفظ البحرين قيادةً وشعبًا.
كما اتسمت حركة دخول وخروج المصلين بالانسيابية والتنظيم، في ظل تعاون الجميع وحرصهم على أداء الشعائر الدينية في أجواء يسودها الهدوء والسكينة، فيما حرص الكثيرون على البقاء في المساجد حتى ساعات متأخرة من الليل للإكثار من الدعاء والذكر وقراءة القرآن.
وتبقى هذه المشاهد الإيمانية التي تشهدها مساجد البحرين في ليلة القدر واحدة من أبرز صور التلاحم الروحي والاجتماعي التي يجسدها أبناء المجتمع خلال شهر رمضان المبارك، حيث تتوحد القلوب في الدعاء بأن يحفظ الله البحرين وأهلها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والأمان.
المصدر: تقرير وتصوير: عبدالله المطاوعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك