روسيا اليوم - وسط انفجارات تهز إسرائيل.. "حنظلة" تعلن اغتيال مدير في الموساد وتقرير عبري يقدم رواية مغايرة (فيديو) روسيا اليوم - بوتين: مقترحات ترامب بشأن أوكرانيا تتطلب تنازلات من موسكو وكييف على حد سواء العربي الجديد - الكويت وأميركا تدينان الاعتداءات الإيرانية وتؤكدان مواصلة التنسيق روسيا اليوم - رسالة أممية حاسمة إلى الليبيين بشأن توطين المهاجرين روسيا اليوم - بوتين: روسيا لا تفرض أسماء مفاوضين ولا ترفض الحوار مع أوروبا العربي الجديد - بوتين: علينا تعزيز دفاعاتنا الجوية وترامب طلب منا تقديم تنازلات روسيا اليوم - زيلينسكي يكتب رسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الحرب والكرملين يرد قناة الغد - بوتين: مقترحات ترمب قد تشكل أساسًا للسلام في أوكرانيا قناة الجزيرة مباشر - America: Highest Level of Food Insecurity in Over a Decade قناه الحدث - تشديد سعودي بضرورة وقف تهجير الفلسطينيين
عامة

كولومبوس أم الصينيون

روسيا اليوم
روسيا اليوم منذ شهرين
1

تستند هذه النظرية، المعروفة بـ" نظرية 1421"، إلى أفكار الكاتب والمؤرخ البريطاني غافين مينزيس، الذي كان في السابق قائد غواصة في البحرية البريطانية.في عام 2002، نشر مينزيس كتابا بعنوان" 1421: العام ال...

ملخص مرصد
نظرية 1421 تزعم أن الصينيين اكتشفوا أمريكا قبل كولومبوس بسبعين عاماً، مستندة إلى خريطة هاريس المثيرة للجدل وآثار مادية متفرقة. المؤرخ غافين مينزيس يدعم هذه الفرضية بأدلة منها رسوم ما قبل كولومبوس وحطام سفن ودراسات وراثية. الأوساط الأكاديمية ترفض النظرية بسبب غياب أدلة تاريخية قاطعة.
  • مينزيس يزعم أن أسطولاً صينياً بقيادة تشنغ خه وصل للأمريكتين عام 1421
  • خريطة هاريس المثيرة للجدل تظهر معالم أمريكية وتعود لعام 1418
  • الأوساط الأكاديمية ترفض النظرية بسبب غياب أدلة تاريخية قاطعة
من: غافين مينزيس والمؤرخين الأكاديميين أين: الأمريكتين والصين

تستند هذه النظرية، المعروفة بـ" نظرية 1421"، إلى أفكار الكاتب والمؤرخ البريطاني غافين مينزيس، الذي كان في السابق قائد غواصة في البحرية البريطانية.

في عام 2002، نشر مينزيس كتابا بعنوان" 1421: العام الذي اكتشفت فيه الصين العالم"، وسرعان ما تحول العمل إلى أكثر الكتب مبيعا، وإن كان ذلك وسط زوبعة من الجدل العلمي.

يروّج مينزيس لفكرة أن البحارة الصينيين، وتحديدا أسطول ضخم تحت قيادة الأدميرال تشنغ خه في عهد أسرة مينغ، لم يقتصروا على الإبحار في المحيطين الهندي والهادئ، بل واصلوا رحلتهم حتى رسوا على سواحل أمريكا، بل ورسموا خرائط للعالم بأسره، وزعم البعض لاحقا أنهم حكموا أجزاء من القارة الجديدة.

في صميم حجة مينزيس تقع" خريطة هاريس" المثيرة للجدل، والتي يُزعم أنها تعود إلى عام 1418.

تحمل هذه الخريطة تعليقات باللغة الصينية الكلاسيكية وتصور أرض" فو سانغ" الأسطورية، وهي الأرض التي يعتقد المؤرخ أنها تشير إلى أمريكا الشمالية.

الأكثر إثارة للدهشة، أن الخريطة تظهر معالم جغرافية يمكن تمييزها على أنها الأخدود العظيم" غراند كانيون" في أريزونا، إلى جانب ملامح أخرى للقارة الأمريكية.

يرى مينزيس أن هذه الخريطة، إذا ما كانت صحيحة، تثبت أن الصينيين طافوا حول العالم، وأن المستكشفين الأوروبيين اللاحقين ربما استندوا إلى خرائط صينية في رحلاتهم.

يذهب مينزيس إلى أبعد من ذلك في تفاصيل هذه الرحلة المفترضة، فيقول إن الإمبراطور تشو دي، الحاكم الثالث لأسرة مينغ، كلف الأدميرال تشنغ خه بقيادة أسطول هائل ضم 28 ألف رجل في رحلة استكشافية عالمية.

في حين تؤكد السجلات التاريخية أن تشنغ خه وصل إلى أفريقيا والشرق الأوسط، يفترض مينزيس أن قسما من هذا الأسطول عبر المحيط الهادئ ليصل إلى الأمريكتين.

يدعم المؤرخ فرضيته بمجموعة من الأدلة التي يعتبرها قاطعة، مثل وجود رسوم لفن ما قبل كولومبوس في البرازيل وبيرو تصور الخيول، وهي حيوانات لم تكن معروفة في الأمريكتين قبل وصول الأوروبيين.

يرى مينزيس أن هذه الخيول مستوحاة من سلاح الفرسان الصيني.

كما يستشهد بأساطير هنود الشيروكي عن زوار قادمين من البحر من الشرق، وحقيقة أن قادة الإنكا والأزتيك ظنوا خطأً أن الإسبان هم أسلافهم الآسيويون العائدون من الشرق، ما يشير إلى وجود ذاكرة جماعية عن لقاءات سابقة.

يضيف مينزيس إلى قائمته الطويلة من الأدلة وجود حطام سفن يُعتقد أنها صينية قبالة سواحل كاليفورنيا وأستراليا، واكتشاف مراس حجرية صينية قديمة وأدوات أخرى في الأمريكيتين.

بل ويلجأ إلى علم الوراثة، مشيرا إلى أن بعض الدراسات تربط الحمض النووي للهنود الحمر بالصينيين، وأن انتقال حيوانات ونباتات آسيوية مثل الدجاج والذرة عبر المحيط الهادئ لا يمكن تفسيره إلا من خلال هذه الرحلات المبكرة.

على الجانب الآخر من هذه الرواية المثيرة، تقف جحافل من المؤرخين والباحثين الأكاديميين الذين يتصدون لنظرية مينزيس رافضين لها.

الحجة الأبرز هي الغياب التام لأي دليل تاريخي قاطع يثبت أن الأدميرال تشنغ خه أو أيا من قادة أسطوله قد وطأت أقدامهم الأمريكتين خلال رحلته السادسة بين عامي 1421 و1422.

في نظر هؤلاء، كتاب مينزيس ليس أكثر من إعادة بناء خيالية، تتجاهل المنهجية العلمية الرصينة لصالح قصة أكثر إثارة.

يتساءل هؤلاء النقاد قائلين: إذا كان الصينيون موجودين في القارة الأمريكية قبل كولومبوس بسبعين عاما، فأين بصمتهم الواضحة على الحضارة الأمريكية؟ أين المدن التي أسسوها؟ أين نقوشهم ولغتهم في الحضارات القائمة؟ أين التأثير الواضح في الزراعة أو العمارة؟ الدكتور جيف واد، المؤرخ البارز من جامعة سنغافورة الوطنية، يفنّد بشكل رسمي وصريح صحة ادعاءات مينزيس، ويصف" خريطة هاريس" بأنها على الأرجح مزورة حديثا.

مع ذلك، لا تخلو المعركة من مؤيدين لنظرية 1421، حتى داخل الأوساط غير الأكاديمية، يطرحون أدلة مادية يستشهدون بها، مثل اكتشاف عملات معدنية صينية في شمال غرب المحيط الهادئ، ونقوش على ملابس قبيلة نيز بيرس في ولاية أيداهو تشبه التطريز الصيني بالخرز، ويعود تاريخها إلى أكثر من 300 عام.

كما يشيرون إلى قطع أثرية من اليشم الصيني عُثر عليها في قيعان الأنهار والبحار في فلوريدا وكاليفورنيا، وهي قطع يعتقد أنها تعود إلى عصر ما قبل كولومبوس.

مؤيدون يضيفون أن تقاليد قبيلة الشيروكي في جنوب شرق الولايات المتحدة تروي حكايات عن كرم الضيافة والحروب مع زوار صينيين أتوا بحرا.

لتفسير غياب السجلات الرسمية الصينية عن هذه الرحلات البحرية المنسية، يشير مينزيس ومؤيدوه إلى أن سقوط أسرة مينغ وصعود سلالة تشينغ المانشورية التي تلتها، قاد إلى حملة منهجية من قبل الأباطرة الجدد لتدمير سجلات أسلافهم.

يُعتقد أن الوثائق التي تؤكد هذه الرحلات الطويلة ربما تكون قد أُبيدت عمدا في تلك الفترة المضطربة، ما ترك فراغا تاريخيا سارع مينزيس لملئه بنظريته.

في النهاية، ورغم كل الجدل والإثارة، يبقى الواقع التاريخي دالا على أن رحلات الأدميرال تشنغ خه كانت بحد ذاتها إنجازا بحريا هائلا وحقيقيا في تاريخ العالم.

أما الأدلة على وصول أسطوله إلى الأمريكتين قبل كولومبوس، فما تزال غير حاسمة وتفتقر إلى القوة اللازمة لقبولها في الأوساط الأكاديمية العريضة.

يرى بعض الخبراء أن عبقرية كتاب مينزيس لا تكمن في دقته التاريخية، بل في قدرته على بناء قصة مغامرة كشف من خلالها عما يعتبره تاريخا" ضائعا"، وهذا ما جعل كتابه أكثر جاذبية وانتشارا من الدراسات الأكاديمية التقليدية.

الفكرة في حد ذاتها براقة، فهي تتحدث عن صعود حضارة غير أوروبية وتحقيقها إنجازا عالميا طالما اعتز به الغرب.

قد يتساءل المرء، في خضم هذا الجدل، ما إذا كان الرفض القاطع لهذه النظرية في بعض الأوساط العلمية الغربية ينبع من حرص أكاديمي محض، أم أنه جزء من رغبة ضمنية في الإبقاء على التاريخ العالمي مكتوبا من منظور أوروبي لا يعترف بأي منافس دخيل؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك