شهد الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري، الاحتفالية التي أقامتها وزارة الموارد المائية والري بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر، للاحتفال باليوم العالمي للمياه لعام 2026، والذى ينعقد هذا العام تحت عنوان «دور المياه في المساواة بين الجنسين».
وشهدت الاحتفالية إطلاق مبادرة «ورد الخير لتمكين المرأة في مجال المياه وتدوير ورد النيل»، والتي تؤكد التزام وزارة الموارد المائية والري بتهيئة بيئات داعمة لتمكين المرأة وتعزيز دورها في قطاع المياه، بالربط بين إدارة المياه والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وتدريب السيدات الريفيات على تدوير نبات ورد النيل وتحويله لمنتجات يدوية مميزة، بما يُسهم في توفير مصدر دخل للأسر الأكثر احتياجا.
كما شهدت الاحتفالية عقد حوار مفتوح بعنوان «المياه كمسار لتمكين المرأة» بمشاركة عدد من السيدات اللاتي قمن بعرض قصص نجاحهن في الاستفادة من نبات ورد النيل وتحويله لمنتجات يدوية مميزة بعد تدريبهم من خلال مركز التدريب الإقليمى، كما شهد الحوار مشاركة فتيات «مبادرة دوي» التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، حيث أضافت مشاركتهن بعدا هاما أثرى المناقشات.
وخلال الحوار أشار الدكتور سويلم لاهتمام الوزارة بالتعامل مع تحدي ورد النيل وتحويله من تحدي إلى مكسب اقتصادي يخدم الأسر الأكثر احتياجا، ويسهم في الحفاظ على البيئة من خلال تحويله لمنتجات يدوية متميزة، مشيرا لقيام مركز التدريب الإقليمي للموارد المائية والري بعقد العديد من البرامج التدريبية في مجال تدوير نبات ورد النيل بمقر مركز التدريب وفروعه بالمحافظات (كفر الشيخ- دمياط- دمنهور- إسنا)، بمشاركة سيدات المجتمع المدني وروابط مستخدمي المياه، وسوف تواصل الوزارة عقد برامج تدريبية مماثلة لتدريب المزيد من السيدات.
وتوجه الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والرى بالتحية لكافة السادة الحضور مهنئاً الجميع بقرب حلول عيد الفطر المبارك، كما توجه بالتحية للاتحاد الأوروبي على التعاون البناء والمستمر مع وزارة الموارد المائية والري في مجال المياه، مشيراً إلى أننا نحتفل باليوم العالمي للمياه، لنؤكد على التزامنا جميعاً نحو المياه بالحفاظ عليها وحمايتها من التلوث.
وتوجه بالشكر لكافة الجهات التى شاركت مع الوزارة فى إطلاق مبادرة ورد الخير، الاتحاد الأوروبي ووزارة التضامن الاجتماعي ومنظمة اليونيسيف ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة.
وقدم الوزير عرضا تقديميا يستعرض أهم ملامح ومحاور الجيل الثاني لمنظومة المياه في مصر 2.
0، موضحا أن هذا الجيل يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي لتعظيم الاستفادة من موارد مصر المائية مع تطوير قدرات القائمين على إدارة المنظومة المائية، وزيادة الوعي بين المواطنين بقضايا المياه، حيث يعتمد الجيل الثاني لمنظومة المياه على عدد 10 محاور رئيسية.
واستعرض نتائج ورشة العمل رفيعة المستوى «خريطة طريق للجيل الثانى لمنظومة المياه.
الرؤية الإستراتيجية للوزارة ومسار التحول»، والتي عقدت في شهر ديسمبر الماضي بحضور قيادات الوزارة وممثلين عن كافة جهات الوزارة، والتي انتهت لإعداد عدد من المشروعات ذات الأولوية التي تلبي مستهدفات واحتياجات الوزارة، وتتماشى مع محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه، ليجري تقديمها كأولوية للتمويل من ميزانية الدولة أو الجهات المانحة، واستعرض عددا من أبرز المشروعات ذات الأولوية مثل مشروع رقمنة المساقي ودراسة قابلية الشحن الاصطناعي للخزانات الجوفية بغرب الدلتا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما تطرق إلى موقف المرحلة الأولى من مشروع رقمنة المساقي الخاصة، والتي نفذت بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إذ جرى إعداد منصة رقمية للمساقى الخاصة، وإدخال بيانات عدد يتجاوز 20 ألف مسقى خاصة بأطوال إجمالية حوالى 16 ألف كيلومتر بنطاق المرحلة الأولى من المشروع، مشيرا إلى أهمية رقمنة المساقي الخاصة في تمكين مسؤولي وزارتي الري والزراعة من المتابعة الدائمة لحالة المساقي، وتحديد مواقع المساقي التي تحتاج لأعمال تطهير بمعرفة المنتفعين، ووضع الخطط المستقبلية لتطوير المساقي غير المطورة، والمساهمة في تفعيل دور روابط مستخدمي المياه على هذه المساقي، وتوجيه خطط تشكيل الروابط الجديدة، وتوفير بيانات دقيقة ورقمية للمساقي، بما ينعكس على تحسين إدارة الموارد المائية والتوزيع العادل لها.
وأشار إلى مجهودات الوزارة في تطبيق مبادئ الحوكمة تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة المياه، بما يسهم في تحقيق الشفافية وتنسيق الأدوار بين مختلف الجهات المعنية بإدارة المياه، مشيراً إلى أن أحد أبرز آليات الحوكمة التي اعتمدت بالوزارة تتمثل في تشكيل روابط مستخدمي المياه على مستويات متعددة تتضمن الترع والمراكز والمصارف والآبار الحكومية لتفعيل مبدأ المشاركة في إدارة المياه، وما أنتجه من انتخاب روابط لمستخدمي المياه على كافة المستويات (الترعة- المركز- المحافظة) وصولا إلى انتخاب اتحاد الروابط على مستوى الجمهورية، وتفعيل المجلس القومى للمياه برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء ومشاركة 13 من الوزراء، حيث يُعد هذا المجلس بمثابة منصة وطنية استراتيجية لتنسيق السياسات والقرارات المتعلقة بالمياه على أعلى المستويات بالتنسيق بين جميع الوزارات والجهات المعنية، مع توجه الوزارة للعمل على تطوير المساقي وخاصة في الأراضي الرملية وتعزيز التواصل مع المزارعين من خلال التواصل مع روابط مستخدمي المياه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك