ذكر موقع أكسيوس الإخباري، اليوم الجمعة، أن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره جاريد كوشنر توجها أمس الخميس إلى مختبر أوك ريدج الوطني في ولاية تنيسي للتشاور مع خبراء قد يضطلعون بدور في المفاوضات النووية مع إيران.
وذكر موقع أكسيوس أن ذلك يأتي في ضوء محاولات البيت الأبيض للتوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات نووية معمقة، وسعيا لتجهيز خبراء على أهبة الاستعداد في حال بدء تلك المحادثات.
أشار أكسيوس إلى أنه لا تزال الولايات المتحدة وإيران على خلاف بشأن العديد من تفاصيل مذكرة التفاهم، وفقًا لمسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية مشاركة في الوساطة.
ووصفت المصادر المفاوضات بأنها في مراحلها النهائية، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق في نهاية المطاف.
وقال مسؤول أميركي: «هذا الاجتماع في أوك ريدج لا يعني أن صفقة ستتم، ولكنه علامة على أن المفاوضات في مرحلة جادة للغاية وأن هناك فرصة جيدة لإنجازها ونريد أن نكون مستعدين».
يشار إلى أن موقع أكسيوس تلقى تنبيهاً يوم الخميس يفيد بأن ويتكوف قام برحلة غير معلنة إلى شرق ولاية تينيسي.
وأكد مسؤولان أميركيان لاحقاً أنه وكوشنر كانا يزوران منشآت وزارة الطاقة في أوك ريدج.
ويتمركز بعض أبرز خبراء البلاد في معالجة اليورانيوم وتكنولوجيا أجهزة الطرد المركزي في مختبر أوك ريدج الوطني ومجمع الأمن القومي Y-12.
في الماضي، كانت المواد والمعدات النووية - بما في ذلك تلك القادمة من كازاخستان وليبيا - تُنقل عبر ولاية تينيسي.
وقال المسؤولان الأميركيان إنه تم مؤخراً تشكيل فريق يضم نحو مئة خبير للمشاركة في المفاوضات النووية في حال التوصل إلى اتفاق مبدئي.
وقد قام المبعوثان الإيرانيان بهذه الزيارة للقاء أعضاء هذا الفريق ومناقشة الاستعدادات لتنفيذ الاتفاق النووي المحتمل.
واتفق ويتكوف وكوشنر مع نظرائهما الإيرانيين الأسبوع الماضي على بنود مذكرة تفاهم لمدة 60 يوماً لتمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع النفط، وإطلاق محادثات بشأن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والقيود المفروضة على التخصيب في المستقبل.
جدير بالذكر أن ترمب طلب تعديلين على النص يوم الجمعة الماضي، وأعلن الإيرانيون أنهم سيطلبون تعديلات خاصة بهم.
وتنتظر الولايات المتحدة الرد الإيراني الرسمي، لكن المصادر أشارت إلى أن التباينات طفيفة نسبياً.
وطلب ترمب من طهران الموافقة على أن أي اتفاق نهائي سيتضمن مهلة 60 يومًا لإنهاء عملية تخفيف اليورانيوم المخصب الإيراني، لكن الإيرانيين يريدون أن تكون هذه المهلة 90 يومًا، وفقًا لمصدرين مطلعين على المحادثات.
ذكر الموقع أن هناك أيضاً خلاف حول حجم الأموال الإيرانية المجمدة التي ستُفرج عنها، وموعد الإفراج عنها.
وصرح مسؤول أمريكي بأن الولايات المتحدة قالت إنها ستفرج عن الأموال بعد التوصل إلى اتفاق نهائي واتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذه.
في المقابل، يطالب الإيرانيون بالإفراج عن جزء من هذه الأموال فوراً.
وقال مستشار للزعيم الأعلى الإيراني لشبكة CNN إن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود بسبب الأموال المجمدة، وأن «الكرة الآن في ملعب ترامب».
وإذا تقدمت المفاوضات إلى المرحلة الثانية، فسيتعين على فريق الخبراء الذي التقى مع ويتكوف وكوشنر وضع خطة للتخلص من المواد النووية الإيرانية، وكيفية الحد من برنامج التخصيب بشكل أكبر، وكيفية التحقق من الامتثال.
قال مسؤولون أميركيون إن بعض الخبراء أنفسهم الذين التقى بهم ويتكوف وكوشنر يوم الخميس شاركوا في عملية استعادة اليورانيوم المخصب من فنزويلا قبل عدة أسابيع.
وقد وصلت هذه المادة، من مفاعل بحثي، الشهر الماضي إلى ولاية كارولاينا الجنوبية لمعالجتها.
كما انضم بعض الخبراء النوويين الذين شاركوا في الاجتماع إلى كوشنر وويتكوف في عُمان لإجراء مفاوضات نووية مع إيران قبل الحرب.
وقال مسؤول أميركي: «هؤلاء هم كبار الخبراء النوويين في الولايات المتحدة الذين يعرفون كيفية القيام بالأمور التقنية التي ستترتب على اتفاق مع إيران».
ويزعم المسؤولون الأميركيون أن البيت الأبيض يتلقى مؤشرات إيجابية من المفاوضين الإيرانيين، لكنهم يعتقدون أن هناك انقسامات داخلية في طهران حول كيفية المضي قدماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك