الجزائر في 16 مارس 2026 /العُمانية/ يتناول كتاب" صورة المرأة في الفنّ التشكيلي" الصّادر عن دار ألفا دوك للنشر والتوزيع بالجزائر، بقلم الباحثين الدكتور عبد الرحمن بولقرون والدكتور أحمد بن عزة، كيف قدّم الفنّ التشكيلي المرأة من خلال الأعمال الفنيّة، مع تقديم دراسة تحليلية تطبيقيّة في أعمال فنانين تشكيليّين جزائريين.
وتناول المؤلّفان موضوع الدراسة العلميّة عبر ثلاثة فصول هي: إشكاليّة الصُّورة الفنيّة، وصورة المرأة في الفن التشكيلي العالمي والجزائري، وصورة المرأة في أعمال تشكيليّين جزائريّين.
ويؤكّد المؤلّفان، في تقديم هذا الإصدار، أن طريقة التعبير عن المرأة اختلفت منذ العصور القديمة، في كافة أشكال الفنون الإبداعية، بسبب اختلاف المواضيع والسياق الزمني والمكاني الذي يتحكّم في توجيه قراءة العناصر التشكيليّة للّوحة الفنيّة وتوليد معاني ودلالة التكوين الفنّي.
ومن جهة أخرى، يتراوح حضور المرأة في اللوحة بين التموقع في المركز أحيانًا وفي الهامش أحيانًا أخرى؛ ولكن كصورة عميقة ثرية ومتنوّعة أبرزت فيها قدراتها الحيوية التي تجسّد أدوارًا فاقت عتبة عبور المقصد الفنّي، وتجاوزت النظرة الكلاسيكية.
ويُشير المؤلّفان إلى أنّ التعبير عن المرأة في الفنّ يحتاج إلى سلاسة الفكرة وقوّة الترميز، وحضور أكثر رصانة وحيوية؛ يتجاوز النظرة النمطية، ويحمل معه بصمة خاصّة لدور المرأة في الفنّ التشكيلي بالجزائر، على وجه الخصوص، وهو ما يدفعهما لمحاولة بحث أوليّ في الجزء الأول من الكتاب؛ في الأعمال الفنيّة التي كان جوهرها المرأة، منذ البداية وإلى يومنا هذا، لفهم صورة المرأة في الفنّ من منطلق علمي، ومن ثمّ الحديث عن دورها ككيان له معنى يُقدّمُه الفنّان التشكيلي، والذي أغنى تجربة المرأة في سياقات غنيّة ومختلفة؛ أهمُّها ظهورها من خلال الجسد باعتباره الأكثر إلهامًا في هذا الإطار، مهما اختلف جوهر الفكرة أو التوصيف الدالّ عليها، لأنّ الفنان في الأغلب يلج عبر هذه البوابة، مرورًا بخصالها الإنسانية؛ وصولًا إلى الهدف الفنّي المراد التعبير عنه.
ويوضح المؤلّفان أنه على الرغم من أهميّة حضور المرأة في التجربة التشكيليّة كفنانة أو كموضوع فنّي ملؤه الجمال والألوان والعلامات والأفكار والمجازات السّردية، الذي شكّل في مسيرتها الفنيّة ملامح الحياة التي نعيشها اليوم ككيان متفاعل، وشريك مهمّ في كافة المواضيع، فإنّ المرأة اكتسبت ميزات وخصائص أكّدت كونها فاعلة ومبدعة تعالج جدليّة الوقوف بين الأصالة والحداثة، وتؤسّس لفنّ يعنيها ويعني قضاياها وطموحاتها بين التحرُّر والانفتاح والهوية الثابتة التي تعبّر عن ذاتها.
/العُمانية/ النشرة الثقافية/ميليود عمار، أصيلة الحوسني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك