قدرت شركة «كيبلر» لتحليلات السلع أن خسائر منتجي النفط في دول الخليج من العائدات النفطية بلغت 15 مليار دولار خلال الأسبوعين الماضيين منذ انطلاق الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، مع تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.
وقدرت الشركة أن مضيق هرمز يسمح بعبور ما قيمته 1.
2 مليار دولار يومياً من خام النفط والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال، بناءً على متوسط الأسعار والأحجام المسجلة في عام 2025، كما أوردت «فاينانشيال تايمز» البريطانية.
كما أشارت بيانات «وود ماكنزي» إلى أن شركة «قطر للطاقة» قد خسرت نحو 571 مليون دولار من الإيرادات بحلول يوم الأربعاء الماضي، بعد توقف الإنتاج في 2 مارس.
توقفت الملاحة عبر مضيق هرمز منذ الأول من مارس الجاري، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن حرب على إيران، لترد الأخيرة بغلق المضيق الحيوي أمام حركة التجارة العالمية.
- «أويل برايس»: الحرب على إيران تؤدي إلى أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ- بالفيديو.
حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية بالإمارات عقب هجوم بمسيّرةويكشف هذا التقدير عن التكلفة المالية للحرب التي تتحملها دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على مبيعات السلع الأساسية لتمويل حكوماتها.
وقال المحلل في «كيبلر»، فلوريان غرونبرغر، إن «الممر المائي يشهد الآن تدفقات ضئيلة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب».
وشكل النفط الخام الحصة الأكبر من الشحنات المتوقفة، بنسبة 71% من قيمتها.
وكانت المملكة العربية السعودية، بصفتها أكبر مُصدّر للنفط، الأكثر تضرراً، إذ تُقدَّر خسائرها بنحو 4.
5 مليار دولار منذ بدء الحرب، بحسب بيانات «وود ماكنزي».
كما أن العراق من بين الدول الأكثر عرضة للخطر، إذ يعتمد على إنتاج النفط لتوفير 90% من إيراداته الحكومية.
منتجات بقيمة 10 مليارات دولار عالقة في هرمزقدرت «كيبلر» وجود شحنات من النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة والغاز الطبيعي المسال بقيمة لا تقل عن 10.
7 مليار دولار لا تزال عالقة في مضيق هرمز، محملة لكنها غير قادرة على الوصول إلى وجهاتها.
وبيعت بعض هذه الشحنات بالفعل بموجب عقود طويلة الأجل تعود لما قبل الحرب، ما يعني أنها قد لا تزال تدرّ إيرادات، وذلك وفقاً لتوقيت الدفع، الذي يكون عادة بعد 15 إلى 30 يوماً من التحميل.
وقد يختلف تأثير هذا الاضطراب بين المنتجين.
وقال المؤسس المشارك لشركة «كايروس» لتحليلات الأقمار الصناعية، أنطوان هالف، إن «المملكة العربية السعودية قد تكون في وضع أفضل لاستيعاب هذا الاضطراب مقارنة بالعراق، الذي من المتوقع أن يتكبد خسائر أكبر».
وفي حين صرحت شركة «أرامكو» السعودية بإمكانية تحويل نحو 70% من شحنات النفط الخام من حقولها الشرقية إلى البحر الأحمر عبر خط أنابيبها الممتد من الشرق إلى الغرب، يحذر محللون من أن النظام لم يعمل قط بهذه الطاقة الاستيعابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك