الجزيرة نت - مقال في الغارديان: واشنطن وطهران تعتقدان أنهما تنتصران لكنهما تخسران قناة التليفزيون العربي - الكاميرا العربي ترصد الأضرار التي أصابت منطقة صناعية جنوبي لبنان جراء استهدافات إسرائيلية BBC عربي - ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة التلفزيون العربي - فيديو جديد يكشف حجم الأضرار على متن "جيرالد فورد" قناة الشرق للأخبار - هل يختلف عن غيره؟.. التسلسل التنفيذي والسياسي للاتفاق بين إسرائيل ولبنان العربي الجديد - تركيا تهندس علاقاتها الطاقية لما بعد هرمز القدس العربي - ضربة جديدة لترامب.. مجلس النواب يقر تقديم مساعدات لأوكرانيا وفرض عقوبات على روسيا قناة الجزيرة مباشر - شاهد | صور تظهر لحظة استهداف مسيرة مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي سكاي نيوز عربية - ترامب: فكرة اجتماع بوتين وزيلينسكي أمر رائع الجزيرة نت - بعد عقوبة تركية.. مورينيو يلجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان
عامة

متاحفنا.. قلاع مصر الحديثة لحماية التاريخ والحضارة

بوابة دار الهلال
2

إذا ذُكر التاريخ ذُكرت مصر، «فمصر جاءت أولًا ثم جاء من بعدها التاريخ»، هكذا يقول المؤرخون، وبهذا تشهد عظمة الحضارة المصرية، فما تركه الأجداد من تراث يؤكد أنهم لم يدخروا جهدًا يسطروا مجد هذه الأمة ويكت...

ملخص مرصد
تشهد مصر نهضة متحفية كبرى من خلال تشييد متاحف أثرية حديثة تحفظ التراث الحضاري، بدءًا من المتحف المصري الكبير ومرورًا بمتحف الحضارة ومتحف شرم الشيخ وغيرها، باستخدام أحدث التقنيات العلمية والتكنولوجية في عرض القطع الأثرية النادرة.
  • المتحف المصري الكبير يمثل قلعة حضارية بواجهة مثلثة ترمز للأهرامات ويستهدف 5 ملايين زائر سنويًا
  • متحف الحضارة المصرية يقع في الفسطاط ويضم 50 ألف قطعة أثرية توثق تاريخ مصر عبر العصور
  • متحف شرم الشيخ يعرض 5 آلاف قطعة أثرية منها كنوز الملك توت عنخ آمون
من: الدولة المصرية أين: مصر

إذا ذُكر التاريخ ذُكرت مصر، «فمصر جاءت أولًا ثم جاء من بعدها التاريخ»، هكذا يقول المؤرخون، وبهذا تشهد عظمة الحضارة المصرية، فما تركه الأجداد من تراث يؤكد أنهم لم يدخروا جهدًا يسطروا مجد هذه الأمة ويكتبوا اسمها بحروف من ذهب في سجل الأمم صاحبة الريادة في كافة المجالات.

وها هم الأبناء يواصبون ما بدأه الأجداد من خلال تشييد المتاحف الأثرية التي تحفظ هذا التراث الهائل، فما من محافظة في مصر إلا وبها متحف آثار يقف شاهقًا وشاهدًا وحاملًا بين جنباته عبقًا من هذا التاريخ، انطلاقًا من المتحف المصري الكبير، درّة العمارة المتحفية في العالم، ومروروًا بمتحف الحضارة المصرية، ومتحف شرم الشيخ، ومتحف ملوي، ومتحف كفر الشيخ ومتحف المركبات الملكية، وغيرها من المتاخف التي شُيّدت خلال السنوات القليلة الماضية، وضمّت سيناريو عرض متحفي على أحدث طراز، وبأحدث الوسائل العلمية والتكنولوجية الجديدة، وفي هذا الملف نصحيكم في جولة داخل أروقة هذه القلاع الثقافية العتدية، لنتعرف معًا على جهود الدولة المصرية في تشييد هذه الصروح، وكذا ما تتضمنه من قطع أثرية فريدة ونادة.

المتحف المصرى الكبير، قلعة مصرية بامتياز، بين جنباته ستعيش أجواء 7 آلاف سنة حضارة، بمجرد ان تطأ قدماك ساحته، ستجد المسلة المعلقة في استقبالك، وبمجرد ولوجك إلى داخله ستتنفس عبق التاريخ.

صُمِمَ المتحف المصري الكبير بواجهة تشكلت على هيئة مثلثات متراصة رمزًا إلى الأهرامات، بأسلوب مبتكر، يُعبّر عن ارتباط وثيق بالحضارة المصرية العريقة ورموزها الأبدية لجذب أكثر من 5 ملايين سائح أو يزيد سنويا، ويتميز موقع المتحف المصرى الكبير بقربه من المنطقة الأثرية الأشهر على مستوى العالم، وهى منطقة الأهرامات، التى تُلقى عمقًا وبُعدًا على المتحف الذى يُعد هرم مصر الرابع.

تنفيذ مشروع المتحف المصري الكبيربدأ تنفيذ مشروع المتحف المصرى الكبير فى مايو 2005، وبدأ بتمهيد الموقع وتجهيزه، وفى عام 2006 بدأ العمل فى أكبر مركز لترميم الآثار بالشرق الأوسط وهو المركز المُلحق بالمتحف ويضم معمل لترميم الآثار العضوية، وآخر لترميم الآثار الثقيلة، وخُصصت هذه المعامل لترميم وحفظ وصيانة وتأهيل القطع الأثرية المُقرر عرضها بقاعات المتحف، وفى 14 يونيو 2010، تم افتتاح مركز الترميم، ويقع على مساحة ٣٢ ألف متر، تحت مستوى سطح الأرض بـ 10 أمتار تقريبًا، ويضم 19 معملا لترميم مختلف أنواع الآثار لرفع كفاءتها وإعادتها لشكلها الطبيعى، أبرزها معمل ترميم القطع الأثرية الفريدة للملك توت عنخ آمون.

يمثل المتحف المصري الكبير تجربة سياحية خاصة ومتميزة للغاية لزائريه، حيث أصبح منذ افتتاحه رقمًا أساسيًا في المعادلة السياحية في مصر، وإضافة كبيرة بالنسبة للثقافة العالمية وليس فقط بالنسبة للمقصد السياحى المصرى، حيث يقوم العرض المتحفى به على أحدث التقنيات العالمية، ويستهدف العرض المتحفى شريحة كبيرة من الزائرين سواء دوليين أو محليين، وهو ما حقق تنوعًا كبيرًا، إضافة إلى منطقة الخدمات التابعة للمتحف.

المسلة المعلقة للملك رمسيس الثانى، أول ما يشاهده الزائر فور دخول المتحف المصري الكبير، وتقوم فكرتها على تحقيق تجربة مختلفة للزائر من خلال رؤية خرطوش الملك رمسيس الثاني أسفل جسم المسلة الذي ظل مختفيا عن الأنظار أكثر من 3000 عام.

أما ساحة المتحف الداخلية، فتضم البهو العظيم، وهي قاعة عرض مفتوحة يقف على أرضها تمثال الملك العظيم رمسيس الثاني، ومن خلفه عمود إبنه وخليفته الملك مرنبتاح، ومن خلال هذا البهو العظيم يصعد الزاهر على الدرج العظيم لقاعتي الملك توت عنخ أمون وقاعات العرض الرئيسية، وذلك من خلال سلّم مُتحرك جنبًا إلى جنب مع الدرج العظيم الذي صمم بمقاييس عالمية، بطريقة تبرز التناغم بين مكونات المتحف المُجهز بأعلى التقنيات الحديثة للحماية من الأمطار فى ظل التغيرات المناخية الحالية.

أولت القيادة السياسية أهمية خاصة بمشروع المتحف المصري الكبير نظرًا لقيمته الإقليمة والدولية، وشهد افتتاحة حفلًا مهيبًا بحضور رؤساء وزعماء وقادة العديد من الدول، في حفل كرنفالي أبهر العالم، لذلك وضعت مجلة «ناشيونال جيوجرافيك» المتحف على رأس أجمل الأماكن للزيارة، بعدما حصل على الشهادة الذهبية للبناء الأخضر والاستدامة وفقًا لنظام الهرم الأخضر المصرى.

الفسطاط أول وأقدم العواصم الإسلامية في أفريقيا تحتضن «القومي للحضارة المصرية»وسط قلب مدينة الفسطاط، أول وأقدم العواصم الإسلامية في أفريقيا، يقف المتحف القومي للحضارة المصرية شامخًا، كصرح حضاري عالمي يؤرخ لتاريخ مصر الممتد عبر آلاف السنين.

جاءت فكرة إنشائه بعد أن أعلنت اليونسكو، بناءً على طلب الحكومة المصرية، حملة دولية لإنشاء متحف النوبة بأسوان، والمتحف القومي بالقاهرة، ليُكلل ذلك في يناير 1983 بتوقيع اتفاقية إنشاء المتحفين بين جمهورية مصر العربية والمنظمة، و فاز في مايو 1985 مشروع المهندس الدكتور الغزالي كسيبة بأفضل تصميم معماري للمبنى، وتم وضع حجر الأساس عام 2002.

ومع صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2796 لسنة 2016 بإنشاء المتحف، ثم القانون رقم 10 لسنة 2020 بتنظيم هيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، أصبح للمتحف مجلس أمناء يرأسه رئيس الجمهورية، ومجلس إدارة يضم كوكبة من الخبراء في مجالات الآثار والاقتصاد والقانون الدولي والإدارة والتسويق، ليضمن إدارة متكاملة ومهنية لكل تفاصيل المتحف.

يُعد المتحف الأول من نوعه في مصر والعالم العربي، حيث يتيح لزواره رحلة حضارية متكاملة عبر 1600 قطعة أثرية تعرض الحضارات المصرية المتعاقبة، مع شاشات عرض رقمية تفاعلية تعزز تجربة التعلم والمعرفة.

من أبرز معالمه قاعة المومياوات الملكية، التي استقبلت المومياوات في موكب مهيب يوم 3 أبريل 2021، وقاعة النسيج المصري التي تعرض 650 قطعة أثرية تمثل تطور صناعة الأقمشة والأزياء عبر العصور المختلفة، من ما قبل التاريخ وحتى العصر المعاصر.

«القومي للحضارة المصرية».

مركزًا حضاريًا متكاملًا يجمع بين التعليم والترفيه والثقافة.

ولا يقتصر المتحف على عرض القطع، بل يشمل مرافق ثقافية متعددة، منها قاعات اجتماعات ومحاضرات، سينما ومسرح روماني، فصول تعليمية للأطفال، مراكز للترميم والمعامل العلمية المتخصصة، مكتبة، مطبعة متطورة، ومناطق تجارية وكافيتريات ومطاعم تطل على بحيرة«عين الحياة»، ليصبح مركزًا حضاريًا متكاملًا يجمع بين التعليم والترفيه والثقافة.

تتنوع مقتنيات المتحف بين القطع الأثرية النادرة مثل الهيكل العظمي لنزلة خاطر البالغ عمره 35 ألف عام، وخيمة الأميرة إيست إم خب الثانية التي استخدمت في طقوس التحنيط، وتمثال أخناتون وتابوت سننجم، مرورًا بعربات الملك تحتمس الرابع والطرف الصناعي لتاباكت إن موت، وصولًا إلى الساعة المائية من أمنحتب الثالث وتماثيل التاناغرا، وقطع أثرية إسلامية وقبطية، مثل منبر أبو بكر بن مزهر وغطاء باب التوبة، وسجادات الصلاة والهدايا الملكية، بالإضافة إلى الأزياء الرسمية لأسرة محمد علي.

قاعات متخصصة في ترميم وحفظ الآثار، مثل وحدة استلام الآثارويضم المتحف قاعات متخصصة في ترميم وحفظ الآثار، مثل وحدة استلام الآثار، ومعامل الترميم للأحجار الثقيلة والمومياوات والأيقونات واللوحات الزيتية والآثار العضوية وغير العضوية، ووحدات البحث العلمي مثل معمل الكربون المشع، معمل الأشعة السينية، وحدة الميكروسكوبات ومعمل النباتات الأثرية، لتصبح تجربة الزائر شاملة، بين الماضي العريق والابتكار المعاصر.

يقدم المتحف القومي للحضارة المصرية اليوم نموذجًا عالميًا للمتحف العصري المتكامل، الذي يروي قصة الحضارة المصرية بكل تفاصيلها، ويجمع بين الماضي والحاضر، ليكون واجهة مصرية حضارية على مستوى العالم، وجسرًا للتواصل بين الأجيال مع تراثها العريق.

متحف المركبات الملكية.

مقتنيات نادرة توثق مظاهر الحياة الملكية في مصريأتي تطوير متحف المركبات الملكية ضمن جهود الدولة المصرية للحفاظ على التراث الثقافي وإحياء المتاحف التاريخية، ويُعد المتحف من أعرق المتاحف النوعية على مستوى العالم، إذ خُصص لعرض وحفظ التراث المرتبط بالمركبات الملكية التي تعود إلى عصر أسرة أسرة محمد علي، إلى جانببراز مظاهر الاهتمام بالخيول ورعايتها خلال تلك الحقبة في مصر.

أعمال تطوير وترميم لمتحف المركبات الملكية تكلفتها نحو 63 مليون جنيه مصريوخضع المتحف لأعمال تطوير وترميم شاملة بعد سنوات من الإهمال، بلغت تكلفتها نحو 63 مليون جنيه مصري، وذلك في إطار خطة الدولة لتطوير المتاحف وصون المقتنيات التاريخية، وأسفرت هذه الجهود عن إعادة افتتاح المتحف في عام 2021 في عهد عبد الفتاح السيسي، ليعود مرة أخرى كأحد أهم المزارات الثقافية التي توثق جانبًا مهمًا من تاريخ مصر الملكي.

من صاحب فكرة إنشاء متحف المركبات الملكية؟وتعود فكرة إنشاء المتحف إلى عصر الخديوي إسماعيل خلال الفترة ما بين عامي 1863 و1879، حيث أمر بإنشاء مبنى خاص بالمركبات الخديوية والخيول.

ومع مرور الوقت تحولت هذه المنشأة إلى مصلحة للركائب الملكية، قبل أن تتحول لاحقًا إلى متحف للمركبات الملكية بعد عام 1952.

وفي ثمانينيات القرن الماضي أُغلق المتحف بهدف تطويره وترميمه، إلا أن أعمال التطوير تعثرت لسنوات طويلة، وفي عام 2017 استؤنفت أعمال الترميم والتطوير مرة أخرى، ضمن خطة شاملة لإحياء المتاحف المصرية، حتى تم افتتاحه رسميًا عام 2020 عبر تقنية الفيديو كونفرانس من قبل رئيس الجمهورية.

مجموعة متميزة من العربات التاريخية بمتحف كفر الشيخويضم المتحف مجموعة متميزة من العربات التاريخية، من أبرزها عربة الآلاي الكبرى الخصوصي، التي أهداها الإمبراطور نابليون الثالث وزوجته الإمبراطورة أوجيني دي مونتيجو إلى الخديوي إسماعيل بمناسبة افتتاح افتتاح قناة السويس عام 1869.

ويضم المتحف مجموعة من أطقم الخيول وإكسسواراتها، والملابس الخاصة بالعاملين في مصلحة الركائب الملكية المرتبطة بالعربات، إلى جانب عدد من اللوحات الزيتية التي تُجسد ملوك وأميرات تلك الحقبة التاريخية، بما يعكس جانبًا من مظاهر الحياة الملكية في مصر خلال القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.

متحف شرم الشيخ.

أول متحف للآثار المصرية في جنوب سيناءوفي إطار ملف »مصر تحمي التراث.

وتطور المتاحف»، يأتي إنشاء وتطوير متحف شرم الشيخ ضمن جهود الدولة المصرية للحفاظ على التراث الحضاري وتعزيز دور المتاحف كمراكز ثقافية وسياحية.

ويُعد المتحف أول متحف للآثار المصرية في محافظة جنوب سيناء، حيث يهدف إلى إبراز الدور الحضاري لمصر عبر العصور المختلفة، وتسليط الضوء على مظاهر التفاعل والاندماج بين الحضارة المصرية وغيرها من الحضارات التي تعاقبت على أرضها.

متحف شرم الشيخ يعكس علاقة الإنسان المصري بالبيئة المحيطة بهو يعكس المتحف علاقة الإنسان المصري بالبيئة المحيطة به، وكيف استطاع عبر التاريخ التعايش مع عناصرها المختلفة، مستلهمًا منها العديد من الرموز والمعاني التي انعكست في معتقداته وفنونه وأنماط حياته، ويُعد المتحف أيضًا مركزًا ثقافيًا وملتقى للحضارات الإنسانية، خاصة في مدينة شرم الشيخ التي تُعد من أهم المقاصد السياحية في مصر.

وتعود فكرة إنشاء المتحف إلى عام 1999، حيث بدأ تنفيذ المشروع عام 2003، إلا أن العمل به توقف عدة مرات خلال السنوات التالية، حتى استؤنف المشروع مجددًا عام 2017 ضمن خطة الدولة لاستكمال المشروعات الثقافية المتوقفة وتطوير البنية المتحفية في مصر، وفي عام 2020 تم افتتاح المتحف رسميًا في عهد عبد الفتاح السيسي، ليصبح إضافة مهمة إلى خريطة المتاحف المصرية ومعلماً ثقافياً وسياحياً بارزاً في سيناء.

ويتكون مبنى المتحف من طابقين يضمان مجموعة متميزة من القطع الأثرية التي توثق نشأة الحضارة المصرية وتطورها عبر العصور، وتبرز إبداعات المصريين القدماء في العديد من المجالات.

كما يسلط المتحف الضوء على سلوك الإنسان المصري تجاه البيئة المحيطة به، وكيف تعامل مع الكائنات المختلفة التي قدس بعضها واعتبرها رموزًا دينية وثقافية.

وتتنوع معروضات المتحف لتشمل موضوعات متعددة تعكس ثراء الحضارة المصرية، من بينها التراث السيناوي، ومجوهرات أسرة محمد علي، إلى جانب نماذج للسفن الجنائزية، ومشاهد من الحمامات الرومانية، ومعتقدات العالم الآخر، فضلًا عن مجموعات من أدوات التجميل وأواني العطور التي تعكس تفاصيل الحياة اليومية في مصر القديمة.

وبذلك يمثل المتحف نموذجًا لجهود الدولة في صون التراث الحضاري وتطوير المتاحف، بما يعزز من دورها في نشر الوعي الثقافي وإبراز مكانة مصر كملتقى للحضارات عبر التاريخ.

متحف سوهاج القومي.

أكبر المتاحف الإقليمية في مصريُعد متحف سوهاج القومي من أكبر المتاحف الإقليمية في مصر، والواجهة الحضارية لمحافظة سوهاج بموقعه المتميز، ليضم المقتنيات الأثرية التي تُستخرج من أرضها خاصةً بعد الكشف الأثري الضخم لمقبرة مريت آمون عام 1982م.

وبدأت فكرة إنشاء المتحف عام 1993، ليعرض المقتنيات الأثرية المكتشفة في محافظة سوهاج لاسيما تلك الخاصة بمقبرة ميريت آمون والتي تم اكتشافها عام 1982.

تعثرت أعمال بناء المتحف وتوقفت عدة سنوات حتى بدأ استئناف الأعمال مرة أخرى عام 2016، وتفضل فخامة رئيس الجمهورية بافتتاحه عام 2018.

يتكون مبنى المتحف من بدروم وطابقين، تضم مجموعة من القطع الأثرية تُلقي الضوء على عدة موضوعات منها ملوك وشخصيات، الأسرة والوضع الاجتماعي، المطبخ المصري القديم، الحرف والصناعات، النسيج، التراث، ورحلة الحج عبر العصور.

ومن أبرز القطع الأثرية التي يتم عرضها تمثال من الجرانيت الوردي للملك رمسيس الثاني من عصر الأسرة التاسعة عشر، وجزء من مقبرة وني حاكم أبيدوس والقائد الأعلى للجيش من عصر الأسرة السادسةوهكذا يظل «متحف سوهاج» شاهدًا حيًا على عراقة التاريخ وثراء الحضارة في صعيد مصر، حيث تمتد حكايات الماضي لتضيء الحاضر، وتمنح الزائرين رحلة فريدة بين كنوزٍ أثرية تروي فصولًا من تاريخ لا يزال نابضًا بالحياة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك