فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف
عامة

مجتبى خامنئي .. هل بدا عهد التوريث السياسي في ايران ؟؟

وكالة عمون الإخبارية
1

في التاريخ السياسي للثورات هناك مفارقة تكاد تتكرر باستمرار، فالثورات التي تشتعل لإسقاط حكم العائلات الحاكمة تنتهي بعد عقود من الزمن بإعادة إنتاج السلطة داخل عائلات جديدة. ما جرى في إيران مع صعود مجتبى...

ملخص مرصد
صعود مجتبى خامنئي إلى موقع المرشد الأعلى في إيران يعيد طرح مفارقة تاريخية حول توريث السلطة داخل العائلات، رغم أن الجمهورية الإسلامية قامت أساسًا على رفض الحكم الوراثي. الحدث يحمل دلالات سياسية عميقة تتجاوز الحسابات الداخلية للنخبة الحاكمة.
  • مجتبى خامنئي يصعد إلى موقع المرشد الأعلى خلفًا لوالده علي خامنئي
  • الحدث يعيد طرح مفارقة تاريخية حول توريث السلطة داخل العائلات
  • إيران التي قامت كثورة على الحكم الوراثي تواجه اليوم هذه المفارقة
من: مجتبى خامنئي أين: إيران

في التاريخ السياسي للثورات هناك مفارقة تكاد تتكرر باستمرار، فالثورات التي تشتعل لإسقاط حكم العائلات الحاكمة تنتهي بعد عقود من الزمن بإعادة إنتاج السلطة داخل عائلات جديدة.

ما جرى في إيران مع صعود مجتبى خامنئي إلى موقع المرشد الأعلى خلفًا لوالده علي خامنئي يعيد طرح هذه المفارقة بوضوح لافت.

فالجمهورية الإسلامية التي قامت عام 1979 بعد إسقاط نظام الشاه محمد رضا بهلوي قدمت نفسها منذ البداية بوصفها ثورة على الحكم الوراثي وعلى فكرة توريث السلطة داخل العائلات، لكن بعد ما يقرب من نصف قرن على قيام الثورة الإسلامية الإيرانية، يبدو أن النظام نفسه يواجه اليوم اختبارًا تاريخيًا يتعلق بطبيعة السلطة التي أسسها، صحيح أن الدستور الإيراني لا ينص على توريث منصب المرشد، بل يمنح صلاحية اختيار القائد الأعلى إلى مجلس خبراء القيادة، غير أن انتقال القيادة من الأب إلى الابن يظل حدثًا ذا دلالة سياسية عميقة وغير مسبوقة، حتى وإن جرى ضمن الأطر الدستورية القائمة.

ففي الأنظمة السياسية المغلقة نسبيًا مثل النظام الايراني، لا تُختزل السلطة في النصوص الدستورية وحدها، بل تتشكل أساسًا من خلال توازنات القوة داخل المؤسسات الأكثر تأثيرًا، وفي الحالة الإيرانية، برز خلال العقود الماضية دور متنامٍ لـ الحرس الثوري الإيراني بوصفه أحد أهم أعمدة النظام سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا.

ومن المعروف أن مجتبى خامنئي نسج منذ سنوات طويلة علاقات وثيقة مع دوائر النفوذ داخل مؤسسة الحرس للدرجة التى بات يصنف فيها على انه محسوب على الحرس اكثر من المؤسسة الدينية او" الحوزة"، الأمر الذي جعل اسمه يتردد مرارًا كأحد أبرز المرشحين المحتملين لخلافة والده، وبالتالي فإن وصوله إلى موقع المرشد الأعلى لا يمكن فهمه فقط بوصفه انتقالًا عائليًا للسلطة، بل أيضًا كتعبير عن توازنات القوة داخل النظام نفسه.

لكن الدلالة الأعمق لهذا الحدث تتجاوز الحسابات الداخلية للنخبة الحاكمة.

فالثورات، بطبيعتها، تبدأ عادة برفض شرعية الأنظمة القديمة، لكنها مع مرور الزمن تميل إلى بناء شرعيات جديدة قد لا تختلف كثيرًا عما ثارت عليه في البداية.

لقد أسقطت الثورة الإيرانية حكم الشاه باعتباره رمزًا للملكية الوراثية، لكنها أسست في المقابل نظامًا دينيًا ثوريًا بقي طوال عقود يعتمد على شخصية المرشد بوصفه مركز الثقل السياسي والديني في الدولة ومع مرور الوقت، تحولت هذه المؤسسة إلى محور الاستقرار الأساسي للنظام.

ومن هنا يمكن فهم السرعة التي جرى بها تثبيت القيادة الجديدة، فالهدف الأول لم يكن فتح باب المنافسة على السلطة، بل ضمان استمرارية النظام في لحظة إقليمية شديدة الاضطراب ومع ذلك فإن انتقال القيادة من الأب إلى الابن يحمل رمزية لا يمكن تجاهلها، فهو يفتح الباب أمام نقاش واسع حول ما إذا كانت الجمهورية الإسلامية بدأت بالفعل تدخل مرحلة جديدة، تتراجع فيها شرعية الثورة الأيديولوجية تدريجيًا لصالح شرعية الاستقرار السياسي واستمرارية النظام.

إقليميًا، تراقب دول الشرق الأوسط هذا التحول بعناية.

فإيران ليست مجرد دولة إقليمية عادية، بل لاعب رئيسي في معادلات القوة في المنطقة، وأي تغيير في طبيعة القيادة داخلها ينعكس تلقائيًا على توازنات الشرق الأوسط بأكمله.

ويبقى السؤال المفتوح، هل يمثل صعود مجتبى خامنئي بداية مرحلة مختلفة في مسار الجمهورية الإسلامية، أم أنه مجرد حلقة جديدة في مسار نظام أثبت خلال أربعة عقود قدرة كبيرة على التكيف مع التحولات؟الإجابة على هذا السؤال ستتضح مع مرور الوقت، لكن ما يبدو واضحًا منذ الآن أن إيران التي قامت كثورة على الحكم الوراثي تجد نفسها اليوم أمام مفارقة تاريخية عميقة: شرعنة انتقال السلطة داخل العائلة، ولو تحت مظلة المؤسسات الدستورية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك