أكد الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد عمر الغزال، أن الإستراتيجية الإيرانية في المواجهة الحالية تعتمد على محورين رئيسيين، مشيرًا إلى أن التقييم الميداني الدقيق والمجرد من الانحياز يظهر فجوة واضحة بين الأهداف المعلنة والنتائج المحققة على الأرض جاء ذلك أثناء لقائه على قناة القاهرة الإخبارية.
المحور الأول: سلاح الصواريخ والمسيراتأوضح العميد الغزال أنه عند إجراء تقييم حقيقي للضربات الصاروخية الإيرانية بعيدًا عن" البروباغندا" الإعلامية أو التكتم الإسرائيلي، نجد أن هذه الهجمات لم تصل إلى مرحلة توجيه" ضربات موجعة" للقواعد الأمريكية أو المواقع الإسرائيلية الحساسة.
وأضاف الغزال أن هذه الضربات لم تنجح في ممارسة ضغط عسكري يدفع الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة للوراء أو الجلوس على طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب.
وأشار إلى وجود مؤشرات على تقلص الفاعلية العملياتية لهذه الصواريخ، وفشلها في تجاوز منظومات الدفاع الجوي المتطورة للوصول إلى أهداف إستراتيجية سواء في العمق الإسرائيلي أو في مناطق النفوذ الأمريكي.
المحور الثاني: التهديد في مضيق هرمزوفي سياق متصل، أشار الغزال إلى أن طهران تواصل التلويح بورقة مضيق هرمز وتهديد الملاحة الدولية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي وقوانين البحار.
واعتبر أن استمرار هذا النهج يضع إيران في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، ويقوض من شرعية مطالبها السياسية، محذرًا من أن هذه الإستراتيجية قد تؤدي إلى نتائج عكسية تزيد من العزلة الدولية المفروضة عليها.
" إن حجم التأثير الفعلي للقوة الصاروخية الإيرانية لا يزال دون مستوى الحسم العسكري، مما يجعلها أداة للاستعراض أكثر منها وسيلة لفرض واقع سياسي جديد".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك