استضاف ملعب سان سيرو في مدينة ميلانو مباراة ذهاب الدور ربع النهائي، ودخل الفريق الإيطالي المباراة بصفته بطلًا للنسخة السابقة ومرشحًا قويًا للحفاظ على لقبه.
قدم لاعبو ميلان أداء فنيًا راقيًا ونجحوا في إنهاء اللقاء لصالحهم بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد، هذا الانتصار العريض جعل الصحف الأوروبية تؤكد أن تأهل النادي الإيطالي إلى الدور نصف النهائي أصبح محسومًا وأن مباراة الإياب في إسبانيا ستكون نزهة كروية.
سافرت بعثة ميلان إلى ملعب ريازور بثقة كبيرة لكن أصحاب الأرض كان لهم رأي مختلف تمامًا.
أطلق الحكم صافرة البداية ولم تمر سوى 5 دقائق حتى سجل المهاجم والتر باندياني الهدف الأول لصالح ديبورتيفو لا كورونيا.
تراجع الفريق الإيطالي للدفاع في محاولة لامتصاص حماس الجماهير لكن الضغط الإسباني أسفر عن هدف آخر برأسية اللاعب خوان كارلوس فاليرون في الدقيقة 35.
وقبل نهاية الشوط الأول وتحديدًا في الدقيقة 44 أضاف ألبرت لوكي الهدف الثالث وسط ذهول لاعبي ميلان ومدربهم كارلو أنشيلوتي.
نزل لاعبو ميلان إلى أرض الملعب في الشوط الثاني بحثًا عن هدف وحيد يعيد لهم بطاقة التأهل، وشن الفريق الإيطالي هجمات متتالية لكن الدفاع الإسباني صمد بقوة.
وفي الدقيقة 76 أطلق اللاعب البديل فران رصاصة الرحمة بتسجيل الهدف الرابع لتتبخر آمال بطل أوروبا بالكامل.
انتهت المباراة بفوز ديبورتيفو لا كورونيا بنتيجة أربعة أهداف دون رد ليحسم بطاقة التأهل بمجموع المباراتين بنتيجة خمسة أهداف مقابل أربعة.
لو عرض هذا السيناريو في عمل تلفزيوني لقال النقاد إن الكاتب ابتعد عن المنطق، فريق يمتلك أقوى دفاع في القارة ويفوز ذهابًا بفارق ثلاثة أهداف ثم يخسر إيابًا ويتلقى أربعة أهداف ليودع البطولة.
لكن ما قدمه الفريق الإسباني يثبت أن كرة القدم تخبئ دائمًا أحداثًا تتفوق على أي نص بشري مكتوب.
بهذا التقرير نصل إلى ختام سلسلتنا الرمضانية التي استعرضنا فيها ثماني مباريات تؤكد أن متعة العشب الأخضر لا تضاهيها أي دراما أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك