أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن أمن واستقرار دول الخليج العربي يمثلان أحد المرتكزات الأساسية في منظومة الأمن القومي العربي، مشددًا على أن مصر تنطلق في مواقفها من رؤية إستراتيجية راسخة تقوم على دعم الأشقاء والحفاظ على استقرار المنطقة في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.
وأوضح فرحات أن العلاقات المصرية ـ الخليجية هي شراكة إستراتيجية متجذرة في التاريخ المشترك ووحدة المصالح والمصير، لافتا إلى أن هذه العلاقات أثبتت على مدار عقود قدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات التي شهدتها المنطقة، وهو ما يعكس عمق الروابط السياسية والاقتصادية والشعبية بين مصر ودول الخليج.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن ما تشهده المنطقة من تحولات متسارعة وتوترات جيوسياسية يفرض على الدول العربية تعزيز مستويات التنسيق والتعاون المشترك، خاصة في الملفات الأمنية والسياسية، بما يضمن حماية استقرار الدول العربية وصون سيادتها الوطنية، مؤكدًا أن أي تهديد يمس أمن الخليج ينعكس بالضرورة على مجمل الأمن والاستقرار في المنطقة العربية.
وأضاف فرحات أن الدولة المصرية، بقيادتها السياسية، تتبنى نهجا ثابتا يقوم على دعم استقرار الدول العربية ورفض أي محاولات للمساس بأمنها أو التدخل في شؤونها الداخلية، موضحا أن هذا النهج يعكس إدراكا عميقا لطبيعة التحديات التي تمر بها المنطقة، وحرصا على الحفاظ على توازنها الإستراتيجي.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة تفعيل مفهوم العمل العربي المشترك بصورة أكثر فاعلية، من خلال تطوير آليات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين الدول العربية، بما يعزز قدرتها على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتشابكة، ويحافظ في الوقت ذاته على مصالح شعوبها ومستقبل أجيالها.
وشدد فرحات على أن مصر كانت وستظل داعما رئيسيا لكل ما يعزز أمن واستقرار محيطها العربي، انطلاقًا من دورها التاريخي ومسئوليتها الإقليمية، لافتا إلى أن تماسك العلاقات المصرية الخليجية يمثل عنصرا مهما في دعم استقرار المنطقة وترسيخ التوازن الإقليمي مشددا على أن وحدة الصف العربي والتضامن بين الدول الشقيقة يظلان السبيل الأكثر فاعلية لمواجهة التحديات الراهنة، وأن تعزيز التعاون بين مصر ودول الخليج يعد خطوة ضرورية لحماية الأمن القومي العربي ودعم مسيرة الاستقرار والتنمية في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك