بورتسودان 16 مارس 2026 – قرر بنك السودان المركزي رفع سقوف التمويل الأصغر والصغير لكافة القطاعات الإنتاجية والخدمية في خطوة تهدف إلى مواجهة التضخم وتحريك عجلة الإنتاج.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسات العام 2026 الرامية لتحقيق الشمول المالي وتطوير القطاعات الاقتصادية في ظل مرحلة “التعافي” التي تسعى إليها البلاد.
وأصدر بنك السودان المركزي الاثنين المنشور رقم (2026/6)، قضى بموجبه برفع سقوف التمويل الأصغر والصغير لكافة القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وفقاً للمنشور الصادر عن الإدارة العامة لتنظيم وتنمية الجهاز المصرفي، تم إلغاء المنشور السابق رقم (2025/2)، واعتمد البنك التوزيعات التالية لسقوف التمويل الأصغر:القطاع الزراعي (نباتي وحيواني): ما بين 14 إلى 16 مليون جنيه سوداني.
الطاقة البديلة والتمويل الأخضر: ما بين 13 إلى 15 مليون جنيه سوداني.
القطاع الصناعي والحرفي: ما بين 10 إلى 12 مليون جنيه سوداني.
القطاع التجاري والخدمي: ما بين 7 إلى 9 مليون جنيه سوداني.
قطاعات أخرى: ما بين 3 إلى 5 ملايين جنيه سوداني.
كما استحدث البنك قطاعات تمويلية جديدة لدعم الصادرات وإعادة الإعمار، شملت سلاسل القيمة للقطاع الحيواني بسقف يصل إلى 25 مليون جنيه، وسلاسل القيمة للقطاع الزراعي بسقف 22 مليون جنيه، بالإضافة إلى قطاع تأهيل المأوى بسقف يصل إلى 12 مليون جنيه وفيما يخص التمويل الصغير، فقد تم رفع سقفه ليصل إلى 30 مليون جنيه سوداني كحد أقصى.
ويهدف هذا النوع من التمويل إلى دمج “النشطين اقتصادياً” من ذوي الدخل المحدود في الدورة التنموية.
ويُعد التمويل الأصغر في السودان ركيزة أساسية لمكافحة الفقر، حيث تخصص المصارف السودانية ملزمةً نسبة 12% من محفظتها التمويلية لهذا القطاع.
ومع المتغيرات التي فرضتها الحرب والنزوح، أصبح التمويل الأصغر وسيلة حيوية لاستعادة سبل كسب العيش، خاصة مع استحداث بنك السودان لقطاع “تأهيل المأوى” الذي يهدف لدعم استقرار المواطنين في المناطق المتضررة.
ويواجه قطاع التمويل الأصغر في السودان تحديات جسيمة، أبرزها: تآكل القيمة الشرائية ما أدى للارتفاع المتسارع في معدلات التضخم وتدهور سعر صرف العملة الوطنية ما جعل السقوف السابقة غير ذات جدوى اقتصادية لفتح مشاريع حقيقية، مما اضطر المركزي للمراجعة الدورية.
و لا يزال شرط توفر “الضمانات الكافية” يشكل عائقاً أمام الفئات الأكثر احتياجاً، رغم المحاولات المستمرة لتطوير صيغ ضمانات بديلة (مثل الضمان الجماعي أو رهن الأصول المتحركة).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك