يعتبر شهر رمضان فرصة ذهبية لإعادة ترميم البشرة واستعادة نضارتها، حيث يتجاوز تأثير الصيام الجانب الروحي ليصل إلى تغييرات بيولوجية عميقة تنعكس مباشرة على صحة الجلد وحيويته.
الالتهام الذاتي.
كيف يجدد الصيام خلايا البشرة؟أكد الدكتور محمد أبو حديد، استشاري الأمراض الجلدية، أن الصيام يعمل كمحفز طبيعي لعملية" الالتهام الذاتي" للخلايا، وهي آلية يقوم فيها الجسم بالتخلص من الخلايا التالفة والبروتينات القديمة واستبدالها بخلايا أكثر شباباً وحيوية.
وأضاف أن هذه العملية تقلل الالتهابات الجلدية المزمنة وتحسن ملمس البشرة بشكل ملحوظ بعد أيام قليلة من الصيام.
توازن السكر والدهون.
سر البشرة الخالية من حب الشبابوأوضح أبو حديد أن الانقطاع عن السكريات والمشروبات الغازية لفترات طويلة يساعد على استقرار مستويات الأنسولين في الدم، ما يقلل ظهور حب الشباب ويحد من الإفرازات الدهنية الزائدة، ويؤخر ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة عبر منع عملية “الارتباط السكري” التي تضر بالكولاجين.
تحسين التهابات الجلد والمشاكل المزمنةوأشار أيضاً إلى أن الصيام يساعد الجهاز المناعي على التركيز في إصلاح الأنسجة بدلاً من الانشغال بالهضم، وهو ما يؤدي إلى تحسن حالات مرضى الصدفية والاكزيما والوردية، شرط الالتزام بنظام غذائي متوازن في الإفطار والسحور، والابتعاد عن الدهون المشبعة والتوابل الحريفة.
مصفاة الجسم في رمضان| كيف تحافظ على حيوية كليتيك من مخاطر الجفاف الصامت؟صيام آمن لمرضى الضغط.
كيف تتجنب" فخاخ" الأيام الأخيرة وتذبذبات الدورة الدموية؟الترطيب من الداخل والخارج.
سر إشراقه البشرةوللحفاظ على ترطيب البشرة، شدد أبو حديد على أهمية شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، واستخدام المرطبات الموضعية التي تحتوي على مادة" الهيالورونيك" لحبس الرطوبة داخل الجلد، مشيراً إلى أن البشرة هي آخر الأعضاء التي تصلها المياه بعد شربها.
أخطاء رمضانية تضر بالبشرةكما حذر من بعض العادات الشائعة التي تقلل من فوائد الصيام للبشرة، مثل الإفراط في الحلويات الرمضانية، وإهمال وجبة السحور، أو الاعتماد على أطعمة مملحة ومخللات، لما لها من تأثير سلبي على مرونة الجلد وظهور الهالات السوداء والانتفاخات.
النوم وصحة الجلد علاقة لا تقل أهمية عن التغذيةولفت إلى أن النوم الكافي يلعب دوراً أساسياً في تجديد خلايا البشرة وإفراز هرمونات النمو، في حين يؤدي السهر واضطراب الساعة البيولوجية إلى شحوب الجلد وفقدان البريق الطبيعي، مهما كانت جودة مستحضرات العناية المستخدمة.
غسل الوجه والأطعمة الغنية بمضادات الأكسدةكما نصح بغسل الوجه بالماء الفاتر وتجنب الماء الساخن، وتناول الخضروات الورقية والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة مثل فيتامين C وE، للحماية من الإجهاد التأكسدي وأضرار أشعة الشمس خلال النهار.
تجنب الإفراط في التقشير والمنظفات القويةوأشار إلى ضرورة تجنب المبالغة في تقشير البشرة أو استخدام المنظفات القوية، وفضل اللجوء إلى الوصفات الطبيعية الهادئة أو المنتجات الطبية الموصى بها.
نتائج تتجاوز جلسات التجميلواختتم الدكتور أبو حديد حديثه بالتأكيد على أن الصيام يمثل دورة" ديتوكس" شاملة للجسم والبشرة، وأن استغلاله بشكل صحيح عبر التوازن الغذائي والترطيب المستمر يمنح نتائج تتجاوز أرقى الجلسات التجميلية، لتخرج البشرة من رمضان أكثر صفاءً ونقاءً ومقاومة لعوامل الزمن والشيخوخة.
السحور خارج المنزل.
ظاهرة اجتماعية متصاعدة في رمضان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك