يني شفق العربية - الجيش السوداني يعلن صد هجوم للدعم السريع على منطقة استراتيجية وكالة سبوتنيك - إعلام: الجيش الأمريكي يواجه ضغوطا مالية بسبب الحرب على إيران وارتفاع سعر الوقود روسيا اليوم - مصدر إسرائيلي: بيان نتنياهو وكاتس حول الضاحية الجنوبية أفشل ضربة قاصمة استهدفت "حزب الله" الجزيرة نت - الكويت تنشر فيديو هجوم المسيرة الإيرانية على مبنى الركاب بمطارها الدولي سويس إنفو - القطاع المالي السويسري: مليارات للوقود الأحفوري رغم دعاوى الاستدامة وكالة سبوتنيك - مقتل 8 فلسطينيين وإصابة 15 آخرين في غارات إسرائيلية على مدينة غزة قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السابعة صباحًا من القاهرة الإخبارية روسيا اليوم - كيم في زيارة لمصنع جديد لإنتاج المواد النووية: قدراتنا تضاعفت أكثر من مرتين في 5 سنوات وكالة الأناضول - قدم.. رئيس ريال مدريد يَعِد بتعيين مورينيو مدربا للنادي إذا أعيد انتخابه قناة الغد - 9 شهداء و15 جريحًا في سلسلة غارات إسرائيلية على غزة
عامة

عبد السلام وداود وحكومة مدبولي!

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ شهرين
2

قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات لا يزال مثار جدل وصلت أصداؤه للرئيس السيسي نفسه الذي تحدث صراحة في ذلك الأمر خلال إفطار الأسرة المصرية، وفي هذا السياق أيضًا برز صوتان من داخل مجلس النواب يعكسان بوضو...

ملخص مرصد
قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات أثار جدلاً واسعاً وصل للرئيس السيسي، مع تقديم نائبين بيانين عاجلين بالبرلمان ينتقدان التوقيت والتداعيات. يرى المواطنون أن الزيادات المتتالية تؤدي لموجات تضخم جديدة تؤثر على كل بيت. يطالب البيانان بمراجعة السياسات الاقتصادية المعتمدة على رفع الأسعار وتقليص الدعم.
  • تقدم الاقتصادي رضا عبد السلام والنائب ضياء الدين داود ببيانين عاجلين بالبرلمان
  • يرى المواطنون أن زيادات الوقود تفتح الباب لموجات تضخم جديدة
  • يطالب البيانان بمراجعة السياسات الاقتصادية المعتمدة على رفع الأسعار
من: رضا عبد السلام، ضياء الدين داود، حكومة مصطفى مدبولي أين: مصر

قرار الحكومة برفع أسعار المحروقات لا يزال مثار جدل وصلت أصداؤه للرئيس السيسي نفسه الذي تحدث صراحة في ذلك الأمر خلال إفطار الأسرة المصرية، وفي هذا السياق أيضًا برز صوتان من داخل مجلس النواب يعكسان بوضوح حالة القلق المتزايدة في الشارع المصري إزاء المسار الاقتصادي الراهن.

فقد تقدم الاقتصادي والأكاديمي رضا عبد السلام ببيان عاجل للبرلمان انتقد فيه توقيت القرار وتداعياته، كما تقدم النائب ضياء الدين داود ببيان مماثل مستندًا إلى أحكام الدستور التي تكفل للنواب حق مساءلة الحكومة والتنبيه إلى القرارات التي تمس حياة المواطنين مباشرة.

وبين البيانين تتشكل صورة واضحة لحالة من القلق المشروع: هل أصبح رفع الأسعار هو الأداة شبه الوحيدة لإدارة الأزمات الاقتصادية في مصر؟إن المواطن المصري الذي يواجه منذ سنوات موجات متتالية من الغلاء لم يعد ينظر إلى قرارات رفع أسعار الوقود باعتبارها مجرد إجراءات مالية محدودة الأثر، بل يراها مقدمة لسلسلة جديدة من الزيادات في تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع والخدمات.

فكل زيادة في الوقود تمتد آثارها إلى كل بيت، لأن الوقود هو شريان الحركة الاقتصادية، ومن ثم فإن رفعه يفتح الباب تلقائيًا لموجة تضخم جديدة تزيد من تآكل القوة الشرائية للدخول.

ومن هنا جاء اعتراض البيانين لا باعتباره اعتراضًا سياسيًا فحسب، بل بوصفه تساؤلًا اقتصاديًا عميقًا حول جدوى الاستمرار في السياسات نفسها التي قادت إلى النتائج ذاتها.

لقد أثبتت التجربة خلال السنوات الماضية أن الاقتصاد لا يمكن أن يستقيم إذا كانت معالجاته تعتمد أساسًا على رفع الأسعار وتقليص الدعم واللجوء المستمر إلى القروض، لأن هذه السياسات قد تخفف الضغوط على الموازنة العامة مؤقتًا لكنها في الوقت نفسه تضع ضغوطًا اجتماعية هائلة على المواطنين.

وكثيرًا ما ارتبطت هذه المعالجات ببرامج إصلاح اقتصادي تقترحها مؤسسات مالية دولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، وهي برامج تقوم في جوهرها على إجراءات مالية سريعة مثل تحرير الأسعار وتخفيض الدعم، غير أن التجربة في دول عديدة أثبتت أن هذه الوصفات لا تحقق النجاح إلا إذا اقترنت بسياسات إنتاجية قوية، وإلا تحولت إلى عبء اجتماعي يثقل كاهل المجتمع دون أن يعالج جذور المشكلة الاقتصادية كما هو الحال عندنا.

ولعل السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم هو: لماذا تتحول الأزمات العالمية دائمًا إلى مبرر لرفع الأسعار في الداخل، بينما لا نشهد انخفاضًا مماثلًا حين تتحسن الظروف العالمية؟ ولماذا يظل المواطن الحلقة الأضعف في معادلة الإصلاح الاقتصادي؟إن هذه الأسئلة ليست مجرد اعتراضات عاطفية، بل هي تساؤلات منطقية ينبغي أن تجد إجابات واضحة لدى حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، لأن أي سياسة اقتصادية لا تقاس فقط بقدرتها على تحقيق التوازن المالي، بل بقدرتها أيضًا على حماية الاستقرار الاجتماعي وتحسين مستوى المعيشة.

إن الطريق الحقيقي لإنقاذ الاقتصاد المصري لا يمر عبر بوابة رفع الأسعار، بل عبر إعادة بناء هيكل الاقتصاد على أسس إنتاجية واضحة.

فالدولة التي تريد تقليل الضغوط على عملتها لا بد أن تقلل اعتمادها على الاستيراد عبر تشجيع الصناعة المحلية، لأن كل سلعة تُنتج داخل البلاد تعني عملة أجنبية أقل تُنفق في الخارج وفرص عمل أكثر تُخلق في الداخل.

كما أن تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الزراعي في السلع الأساسية يظل ضرورة استراتيجية، فالأمن الغذائي ليس مجرد قضية اقتصادية بل قضية سيادة وطنية، خاصة في عالم تتزايد فيه الاضطرابات السياسية والاقتصادية.

وإلى جانب ذلك يصبح من الضروري إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام بحيث توجه الموارد إلى المشروعات الإنتاجية التي تولد دخلًا حقيقيًا وتزيد القدرة التنافسية للاقتصاد، لا إلى مشروعات تستهلك الموارد دون أن تضيف قيمة اقتصادية مباشرة.

كما أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يظل أحد أهم مفاتيح تنشيط الاقتصاد المحلي، لأنها الأسرع في خلق فرص العمل والأكثر قدرة على الانتشار في مختلف المحافظات.

ولا يقل أهمية عن ذلك تحقيق قدر أكبر من العدالة الضريبية بحيث تتحمل الفئات الأعلى دخلًا نصيبًا أكبر من الأعباء العامة، بدلًا من ترك العبء الأكبر على كاهل الطبقات المتوسطة والفقيرة.

إن تجارب دول كثيرة في العالم أثبتت أن الخروج من الأزمات الاقتصادية لا يتحقق برفع الأسعار، بل بزيادة الإنتاج.

فالدول التي نجحت في تحقيق نهضات اقتصادية حقيقية مثل ماليزيا وكوريا الجنوبية والصين لم تبن نجاحها على إثقال كاهل مواطنيها بالضرائب والزيادات، بل على دعم الصناعة والتصدير والاستثمار في التعليم والإنتاج.

ومن ثم فإن الدرس الأهم الذي ينبغي استلهامه هو أن السياسات الاقتصادية لا ينبغي أن تُبنى على إجراءات مالية سريعة بقدر ما ينبغي أن تُبنى على رؤية تنموية طويلة المدى.

ولذلك فإن الرسالة التي تعكسها البيانات العاجلة داخل البرلمان اليوم لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد اعتراضات سياسية، بل باعتبارها تنبيهًا مبكرًا إلى ضرورة مراجعة المسار الاقتصادي قبل أن تتسع الفجوة بين السياسات الاقتصادية واحتياجات المجتمع.

فالأمم التي تسلك الطريق نفسه ستصل حتمًا إلى النتائج نفسها، أما الأمم التي تملك شجاعة مراجعة سياساتها وتصحيح مسارها فهي وحدها القادرة على أن تفتح لنفسها طريقًا جديدًا نحو الاستقرار والرخاء.

ويبقى ان تعمل الحكومة بما قاله الرئيس لا يمكن الاستمرار في سياسة الاقتراض بالدولار فتلك دوامة لا يمكن الفكاك منها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك