في مشهد رمضاني يفيض بالمحبة وروح التكافل، نظم مسجد الهدى والنور بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ سحورًا جماعيًا لأهالي المدينة في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، في تقليد سنوي يحرص عليه رواد المسجد وأهل الخير، ويجمع مئات المصلين على مائدة واحدة بعد صلاة التراويح والتهجد.
أجواء رمضانية مميزة في بيلاوشهد السحور مشاركة واسعة من الأهالي والشباب وكبار السن، حيث اجتمعوا في أجواء من الألفة والتراحم، في صورة تعكس روح شهر رمضان المبارك، الذي تتجلى فيه قيم التعاون ومشاركة الخير بين أبناء المجتمع.
وقام المتطوعون بإعداد أكثر من ألفي سندوتش تنوعت بين البطاطس والفول والطعمية، إلى جانب عبوات الزبادي وزجاجات المياه، وذلك بتبرعات كريمة من أهالي المدينة وأصحاب الخير، الذين حرصوا على المساهمة في إنجاح هذا الحدث الرمضاني السنوي.
مبادرات خيرية مستمرة داخل المسجدولا تقتصر الأنشطة الخيرية داخل المسجد على السحور الجماعي فقط، إذ يشهد مسجد الهدى والنور خلال العشر الأواخر من رمضان توزيع حلوى الأرز باللبن والكاستر والجيلي يوميًا على المصلين عقب الصلوات، في مبادرة تهدف إلى إدخال السرور على رواد المسجد وتعزيز روح المشاركة المجتمعية.
ويُعد السحور الجماعي الذي يُنظم في ليلة السابع والعشرين من رمضان تقليدًا سنويًا ينتظره أهالي مدينة بيلا كل عام، حيث يجتمع المصلون في أجواء إيمانية مميزة تمزج بين العبادة والتواصل الإنساني، وتعزز الروابط الاجتماعية بين أبناء المدينة.
دور المسجد في تعزيز الروابط الاجتماعيةمن جانبه، قال الدكتور أحمد فصادة، مدرس الحديث وعلومه بجامعة الأزهر وإمام صلاة التهجد بالمسجد، لـ«الوطن»، إن مثل هذه المبادرات تعكس روح رمضان الحقيقية القائمة على التكافل والتراحم بين الناس.
وأضاف «فصادة» أن اجتماع الأهالي على مائدة سحور واحدة يرسخ معاني الأخوة والمحبة بين أبناء المجتمع، ويجسد القيم الإسلامية التي تدعو إلى التعاون وإطعام الطعام وإدخال السرور على الآخرين، خاصة في الليالي المباركة من الشهر الكريم.
الأنشطة الدينية والاجتماعيةوأشار «فصادة» إلى أن مسجد الهدى والنور يحرص خلال العشر الأواخر من رمضان على تقديم عدد من الأنشطة الدينية والاجتماعية للمصلين، من بينها إحياء صلاة التهجد يوميًا، إلى جانب المبادرات الخيرية التي يشارك فيها أهالي المدينة.
وأوضح «فصادة» أن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الروابط بين المصلين، وتشجع على العمل التطوعي، كما تعكس الدور المجتمعي للمساجد في خدمة المجتمع إلى جانب دورها الدعوي والعبادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك