وفي الشكوى التي قدمتها الفتيات من ولاية تينيسي الأمريكية، المذكورات بأسماء مستعارة هي" جين دو 1 و2 و3"، أمام محكمة فيدرالية في شمال كاليفورنيا، اتهمن الشركة ومالكها بأنهما" حطما" حياتهن من خلال عدم وضع أي حواجز أمان تمنع روبوت الدردشة من إنشاء مواد اعتداء جنسي على الأطفال.
" جاسوس داخلي".
اختبارات تكشف قدرة خارقة للذكاء الاصطناعي على التحايل والتجسس في بيئة العملوأشارت الدعوى إلى أن معظم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي طبقت معايير سلامة تمنع استغلال منتجاتها لهذا الغرض، لكن شركة ماسك تغاضت عن ذلك عن قصد بهدف تحقيق أرباح من" الاستغلال الجنسي لأشخاص حقيقيين، بمن فيهم أطفال".
وتعد هذه الدعوى الأولى من نوعها التي يرفعها قُصر على خلفية فضيحة الصور الإباحية المزيفة التي تسبب بها" غروك" (Grok)، والتي دفعت حكومات حول العالم إلى فتح تحقيقات مع الشركة وأجبرتها في النهاية على تقييد مخرجات الروبوت (Outputs).
وتعود القصة إلى مايو الماضي، عندما أتاح ماسك وفريقه للمستخدمين إمكانية مطالبة" غروك" بـ" تعرية" صور أشخاص حقيقيين، وهو ما تطور بشكل كبير حتى يناير 2026، حيث تم توليد آلاف بل ملايين الصور الجنسية غير التوافقية، بعضها كان لأطفال.
" إطلاق نار سعيد وآمن"!
دراسة صادمة تكشف تورط روبوتات الذكاء الاصطناعي في التخطيط للجرائموتكشف تفاصيل الدعوى أن كابوس الفتيات بدأ عندما تلقت إحداهن بلاغا مجهولا عبر" إنستغرام" يفيد بتداول صور وفيديوهات عارية لها ولقاصرات أخريات على منصة Discord.
وكان شخص ما قد استخدم صورا حقيقية لها من حفلة العودة إلى المدرسة أو من الكتاب السنوي، وعدلها بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتصبح مواد إباحية صريحة تظهرها عارية تماما.
وتمكنت الشرطة من تعقب الجاني واعتقاله في ديسمبر 2025، وعند تفتيش جهازه عثرت على صور مماثلة لكل من" جين دو 2" و" جين دو 3" و15 فتاة أخرى، كثيرات منهن يدرسن في المدرسة نفسها.
وكان المتهم ينشر هذه الصور على تطبيقات مثل" تيليغرام" ويتاجر بها مقابل الحصول على مواد إباحية لمراهقين آخرين.
Politico: الاتحاد الأوروبي يعتزم حظر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تولد محتوى خادشا للحياءوتشير الدعوى إلى أن هذه الصور أنشئت باستخدام تطبيق تابع لجهة خارجية كان يدفع أموالا لشركة xAI مقابل ترخيص قدرات" غروك" على توليد الصور تحت علامة تجارية مختلفة.
وتعيش المدعيات الآن في حالة من الرعب الدائم، حيث ستضطررن حسب ما جاء في الشكوى إلى" قضاء ما تبقى من حياتهن وهن يدركن أن صورهن ومقاطع الفيديو الإباحية كأطفال قد يستمر الإتجار بها وتداولها عبر الإنترنت من قبل مغتصبي الأطفال".
كما يعشن يوميا في قلق من أن أي شخص يقابلنه قد يكون قد شاهد هذه المواد المخلة.
وتشير الدعوى إلى أن الفتيات الثلاث يعانين من ضائقة نفسية شديدة، واثنتان منهن تعانيان من اضطرابات في النوم والأكل.
" ميتا" تستحوذ على منصة" مولت بوك" المثيرة للجدل بعد منشورات" الإطاحة بالبشر"وتتهم الدعوى شركة xAI بالفشل في تطبيق إجراءات السلامة الأساسية المتبعة في الصناعة، مثل رفض طلبات المستخدمين للحصول على مواد جنسية، ومنع توليد هذه المواد تلقائيا، والتحقق من الصور عبر قواعد البيانات الخاصة بمواد الاعتداء على الأطفال، وتوفير خدمة إزالة سريعة لضحايا الصور غير التوافقية.
وبالمقابل، روجت الشركة لما أسمته" الوضع الحار" (Spicy Mode) في" غروك" وقدرته على إنتاج صور جنسية مع حواجز حماية ضئيلة يمكن التحايل عليها بسهولة.
ولم ترد شركة xAI حتى الآن على أسئلة الصحافة أو على الادعاءات المرفوعة ضدها في المحكمة.
لكن إيلون ماسك كان قد صرح في يناير الماضي قائلا: " لا أعرف أي صور عارية لقاصرين تم توليدها بواسطة غروك.
صفر حرفيا.
قد تكون هناك أوقات يؤدي فيها اختراق تعليمات غروك إلى سلوك غير متوقع، وعندها نصلح الخلل فورا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك