يمثل مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء، في شهر رمضان المبارك، وجهة روحية مفضلة للمصلين من شتى الأعمار والفئات الاجتماعية، يحجون إليه بأعداد كبيرة في جميع الأوقات، والتي تتضاعف خصوصا مع صلاة العشاء والتراويح وليلة القدر المباركة.
ففي غمرة الأجواء الروحانية التي تخيم على ليلة القدر المباركة، تقاطرت جموع غفيرة من المصلين على مسجد الحسن الثاني، مساء أمس الإثنين، لإحياء هذه الليلة العظيمة في جو من الخشوع والتعبد، وابتغاء مرضاة الله عز وجل.
وما إن يفرغ الصائمون من مائدة الإفطار، حتى تشرئب الأعناق وتتجه الأفئدة نحو تلك المعلمة الدينية الفريدة، التي تزهو بموقعها الاستثنائي حيث تعانق أمواج البحر، لتغدو قبلة لآلاف المصلين من ساكنة الدار البيضاء ونواحيها.
وفي رحاب هذا الصرح المعماري ذائع الصيت، تتدفق أفواج المؤمنين لإحياء ليلة هي خير من ألف شهر، مستنشقين عبير نفحاتها القدسية في أجواء مفعمة بالسكينة والخشوع والتبتل.
وطيلة شهر رمضان الأبرك، وما إن يصدح الأذان معلنا صلاة العشاء، حتى تتسارع أفواج المصلين للظفر بالصفوف الأمامية في رحاب مسجد الحسن الثاني.
وفي لحظات معدودة، تغص القاعة الكبرى لهذا الصرح الديني المهيب، التي تحتضن في جنباتها ما يربو على مائة ألف مصل، بجموع المؤمنين خلف أئمة وهبهم الله أصواتا شجية تأسر القلوب وتسمو بالأرواح في ملكوت التعبد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك