تشهد مناطق سيطرة جماعة الحوثي في اليمن تصعيداً ملحوظاً في حملات التجنيد، في تحركات تجمع بين النشاط العلني والسرّي، وسط مؤشرات على استعدادات لمواجهات عسكرية محتملة داخلياً أو ضمن تداعيات التوترات الإقليمية.
وبحسب ما أورده تقرير صحفي، كثفت الجماعة من أنشطتها الميدانية لاستقطاب الشباب والأطفال، مستغلة تدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب، عبر تقديم وعود بالحصول على مرتبات وأسلحة وسلال غذائية لعائلات المنضمين.
ونقلت مصادر محلية أن عناصر حوثية نفذت زيارات للأحياء في العاصمة صنعاء، حيث جرى تسجيل أسماء الراغبين في الالتحاق بالجبهات، قبل أن يُطلب منهم لاحقاً انتظار الاستدعاء، إلى جانب توجيههم لمتابعة الخطاب الإعلامي للجماعة.
وفي السياق ذاته، تستعد الجماعة لإطلاق موسم جديد من المراكز الصيفية ذات الطابع التعبوي، بعد إنهاء العام الدراسي مبكراً، حيث تُستخدم هذه المراكز كوسيلة لاستقطاب الأطفال وتجنيدهم.
وأشارت المصادر إلى أن عمليات التجنيد تتم عبر شبكات من المشرفين الميدانيين ومسؤولي الأحياء، بالتوازي مع فعاليات تُنظم تحت مسمى “الأمسيات الرمضانية”، بهدف جذب مزيد من المجندين.
وتأتي هذه التحركات، وفقاً لمصادر مطلعة، بتوجيهات من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في إطار مساعي تعزيز القدرات العسكرية ورفد الجبهات بالمقاتلين، وسط مخاوف من أي تحركات عسكرية مضادة.
ويثير تصاعد حملات التجنيد قلق السكان، خصوصاً مع استمرار التدهور الاقتصادي ونقص الخدمات الأساسية، ما قد يدفع بمزيد من الشباب والأطفال للانخراط في القتال كمصدر دخل في ظل الأوضاع الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك