يواجه القائمون على تنظيم مونديال 2026 تحدياً كبيراً للغاية، عبر إدارة الحشود الضخمة، التي من المتوقع أن تكون في شوارع المدن خلال المنافسات، وبخاصة أن هذه البطولة يصل عدد المواجهات فيها إلى 104 مباريات، ما يعني زيادة كبيرة مقارنة بما حدث في كأس العالم، التي أُقيمت في قطر عام 2022.
وارتفع عدد منتخبات مونديال 2026 إلى 48 فريقاً (كان 32 منتخباً فقط في كأس العالم 2022 في قطر)، وزادت نسبة المواجهات إلى 62%، بعدما وصلت إلى 104 مباريات مقارنة بـ64 لقاء في النسخة الماضية، مع زيادة عدد أيام المسابقة الدولية إلى 39 يوماً بدلاً من 29 يوماً، الأمر الذي جعل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مع القائمين على المسابقة، يعملون على تقسيم المنافسة إلى ثلاثة أقاليم جغرافية رئيسية يتحرك فيها المشجعون والمنتخبات خلال مرحلة المجموعات، تجنباً لانهيار منظومة السفر، وفق ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.
وجرى تقسيم مناطق مونديال 2026 الجغرافية إلى إقليم غربي (فانكوفر، سياتيل، سان فرانسيسكو، لويس أنجليس وغوادالاخارا)، فيما يظهر في الإقليم الأوسط كل من: إدمنتون، كانساس سيتي، دالاس، هيوستن، أتلانتا، مكسيكو سيتي، مونتيري، في حين يتكون الإقليم الشرقي من: تورونتو، بوسطن، نيويورك/نيوجيرسي، فيلادلفيا، وميامي، مع مراعاة أن أيام الذروة في مرحلة المجموعات ستشهد إقامة أربع مباريات يومياً في أوقات متعاقبة، لضمان عدم تداخل البث التلفزي وتغطية كل المناطق الزمنية عالمياً، مع ضمان الجدول حصول كل منتخب على ثلاثة أيام راحة كاملة على الأقل بين لقاء وآخر، وهذا هو التحدي الأبرز الذي واجه مسؤولي (فيفا).
ومع إدارة الحشود في مونديال 2026، يظهر أيضاً التقنية التي اعتُمدت في الدول الثلاث، من أجل حماية ملايين المشجعين، حيث ستكون هناك العديد من بوابات الدخول الرقمية في الملاعب، من أجل التعرف إلى الوجوه، عبر كاميرات متطورة قادرة على مطابقة وجه المشجع مع تذكرته الرقمية خلال أجزاء من الثانية، لتقليل الطوابير، بالإضافة إلى أن هذه الكاميرات مربوطة مع القوائم السوداء الفيدرالية، لرصد العناصر المحظورة من دخول الملاعب قبل اقترابها من البوابات، مع الاعتماد أيضاً على خوارزميات التنبؤ بالاختناقات، عبر برمجيات ذكاء اصطناعي تحلل التدفقات البشرية في محطات القطارات والممرات المؤدية للملاعب، حتى تُدار الحشود ويُمنع الازدحام بين المشجعين.
ولا يقتصر عمل الكاميرات على رصد الوجود، بل تُحلّل السلوكيات، مثل الركض المفاجئ وعكس اتجاه السير أو ترك الحقائب، ما يجعلها توجه رسائل وإشارات فورية لأقرب دورية أمنية ميدانية، مع انتشار الطائرات من دون طيار فوق محيط الملاعب، لتوفير بث حي بزاوية 360 درجة لمراكز العمليات، مع تأمين الاستادات بأنظمة تشويش متطورة لمنع أي طائرة مسيرة غير مصرح بها من اختراق الأجواء لحماية الجماهير وبعثات المنتخبات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك