أثار انتشار مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من الجدل في مدينة بنغازي، بعد ظهور مجموعة من الشباب وهم يقلدون مشاهد قتال بطريقة واقعية داخل أحد الشوارع خلال ساعات الصباح الأولى، في محاكاة مباشرة لأحداث لعبة «ببجي» الشهيرة.
وعلى إثر ذلك، تحركت الجهات الأمنية بسرعة؛ حيث باشرت دوريات جهاز الحرس البلدي، بالتعاون مع قسم النجدة وغرفة انضباط الشارع العام، حملة ميدانية في عدد من شوارع المدينة.
وأسفرت الحملة عن ضبط عدد من المخالفين الذين تسببوا في إزعاج السكان، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
- «سيغما»: نمو قطاع المقامرة الإلكترونية في ليبيا بشكل غير مسبوق- «طالبان» تعتزم حظر «ببجي»وفي تعليق على الواقعة، أوضح استشاري الطب النفسي أحمد الصادق، في تصريح إلى «وكالة الأنباء الليبية»، أن الألعاب الإلكترونية التي تتضمن محتوى عنيفاً يمكن أن تؤثر بشكل واضح على سلوك الأطفال والمراهقين، مشيراً إلى أن تقليد مشاهد القتال في الواقع يعكس مدى تأثرهم بما يتعرضون له من محتوى رقمي.
وبين الصادق أن هذه الألعاب تعتمد على نظام التحفيز والمكافأة، مما يؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي وزيادة إفراز هرمونات التوتر، إضافة إلى تحفيز هرمون «الدوبامين» المرتبط بالشعور بالمتعة، وهو ما قد يجعلها ذات طابع إدماني لدى بعض المستخدمين.
وأضاف أن الاستخدام المعتدل لهذه الألعاب قد يحمل بعض الفوائد، مثل تعزيز التركيز وسرعة اتخاذ القرار، إلا أن مخاطرها تشمل ضعف التركيز، واضطرابات النوم، والتوتر المستمر، فضلاً عن العزلة الاجتماعية.
وحذر الصادق من خطورة نقل سلوكيات الألعاب إلى أرض الواقع، لما قد يترتب على ذلك من إصابات جسدية أو اندلاع مشاجرات حقيقية، داعياً إلى ضرورة تعزيز الرقابة الأسرية وزيادة الوعي المجتمعي، خاصة بين فئة المراهقين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك