شح المياه يهدد حياة النازحين جنوب قطاع غزةتشتد أزمة المياه في خان يونس جنوبي قطاع غزة بشكل كبير، مع تحذيرات من انزلاق الوضع نحو العطش الحاد، في ظل اعتماد السكان على مصادر شحيحة للمياه لتلبية احتياجاتهم.
05.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/05/1114076722_0: 0: 2560: 1440_1920x0_80_0_0_8a373a761e610586b9c5fcb287784cdd.
jpg.
webpفي منطقة المواصي وسط خان يونس، يصطف مئات النازحين يوميا تحت أشعة الشمس الحارقة، في طوابير طويلة انتظارا لوصول صهاريج المياه، حيث يحاولون الحصول على بعض المياه المتوفرة من خزان المياه الوحيد في المنطقة.
وأضاف: " المياه ليست بتلك الجودة المأمولة، لكننا نحاول أن ندبر أمرنا على قدر المستطاع وفق ما تتيحه لنا الإمكانيات، فماذا عسانا أن نصنع غير ذلك في ظل هذه الظروف الصعبة؟ ".
ويتابع سليم: " تمضي من حياتنا ثلاث أو أربع ساعات، لا نحرك ساكنا في انتظار أن تأتي المياه، وإن تأخرت إلى الساعة الحادية عشرة أو الثانية عشرة ليلا فعليك أن تظل واقفا في طابور الماء الطويل، فالماء هو الحياة وبدونه لا يمكنك أن تعيش أنت ولا من حولك وحياتك كلها تظل جامدة حتى تؤمن قطرة ماء".
وتتجدد أزمة المياه في قطاع غزة بصورة متواصلة، بفعل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية للمياه جراء الحرب الإسرائيلية، إلى جانب تعثر عمليات الصيانة وإعادة التأهيل، ويشير النازح في مواصي خان يونس محمد أبو طعيمة إلى أن" نسبة المياه التي تتوفر للنازحين تقل مع مرور الأيام، وما يحصل عليه النازح من المياه يوميا لا يسد الحد الأدنى من الاحتياج".
ويضيف أبو طعيمة المسؤول عن توزيع المياه على أكثر من 2000 أسرة نازحة في مواصي خان يونس، لـ" سبوتنيك": " إنني مسؤول عن ضخ المياه لنحو 2000 عائلة بل وأكثر من ألفي عائلة، ولكني والله عاجز عن توفير الماء لنصف هؤلاء الناس، فبئرنا الذي بين أيدينا قد أنهكته السنين، فنحن منذ ثلاث سنوات نستخرج المياه منه، واليوم أصبح شبه فارغ".
ويتابع أبو طعيمة: " مصادر المياه العذبة تأتينا على شكل صهاريج متفرقة لا نظام لها، وصهريج واحد لا يكفي لهذا العدد من النازحين في المخيم، وترى هذا الغاطس يقسم على ألفين نازح في هذا المخيم، ثم يأتي ألفان آخران من خارج المخيم أيضاً، وغاطس واحد لا يكفي لكل هذه الجموع".
ومع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والمواد الأساسية، تتعمق الفجوة بين الاحتياجات اليومية للسكان والكميات المتوفرة، ويشير علاء الدين البطة رئيس بلدية خان يونس، إلى تفاقم العجز في كمية المياه المطلوبة للمواطنين والنازحين في خان يونس وفي عموم مناطق القطاع.
وقال رئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة لـ" سبوتنيك": " ما يحصل عليه المواطن من المياه لا يتجاوز 15% فقط مما كان يحصل عليه قبل الحرب، حيث كان متوسط وصول الماء له نحو تسعين لتراً في اليوم، أما اليوم ففي ظل هذا النزوح الهائل والضغط السكاني الخانق وفي ظل تدمير شبكة المياه وتدمير شبكة الآبار أيضا، فإننا نتحدث عن تدمير 85% من البنية التحتية في قطاع غزة، وهذا لو عكسناه على قطاع المياه فنحن نتحدث عن أكثر من مليون متر طولي من شبكة المياه دمرت بالكامل، وأكثر من 250 بئرا تم تدميرها".
وبيّن البطة أن" ما تبقى من محطات التحلية داخل المدينة، إلى جانب عدد محدود من الآبار الجوفية في مناطق لم تتأثر تماما بتداخل مياه البحر أو الاستنزاف، لا تغطي سوى جزء ضئيل من الاحتياج الفعلي للسكان والنازحين، مما ينذر بتفاقم الأزمة بشكل خطير خلال فصل الصيف".
وأضاف: " بعض محطات التحلية في غزة وخان يونس ودير البلح لا تزال تعمل بشكل محدود، لكنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بنقص الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية، ما ينعكس مباشرة على انتظام ضخ المياه، ونسبة كبيرة من السكان لا تصلهم المياه بانتظام، ونضطر في البلدية إلى ابتكار حلول سريعة لتوزيع المياه على الأحياء المتضررة، لكن الإمكانيات قليلة، والحصار أثر بشكل كبير على قدرة البلدية في توفير المياه".
ويعتمد مئات آلاف النازحين في قطاع غزة على شاحنات المياه المتنقلة بعد تضرر شبكات المياه والبنية التحتية جراء الحرب، بينما تحذر منظمات دولية من مخاطر صحية متزايدة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0: 0: 720: 720_100x100_80_0_0_4b33345370b23ca86627560a3f0cc35a.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/05/1114076722_320: 0: 2240: 1440_1920x0_80_0_0_0698a999d564401a9d434a348ff5995e.
jpg.
webpأخبار فلسطين اليوم, قطاع غزة, خان يونس, نقص المياه, المياه, النزوح, تقارير سبوتنيك, حصري© Sputnik.
Ajwad Jradatشح المياه يهدد حياة النازحين جنوب قطاع غزةمراسل وكالة" سبوتنيك" في فلسطينتشتد أزمة المياه في خان يونس جنوبي قطاع غزة بشكل كبير، مع تحذيرات من انزلاق الوضع نحو العطش الحاد، في ظل اعتماد السكان على مصادر شحيحة للمياه لتلبية احتياجاتهم اليومية، حيث بات النازحون رهن مصادر محدودة ومتقطعة لا تكفي لسد احتياجهم اليومي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك