قناة الشرق للأخبار - إيران والنووي.. خطر أعلى مما كان قبل الحرب قناة التليفزيون العربي - تصويت مجلس النواب بتقييد صلاحيات ترمب في حربه على إيران.. هل يصطدم التنفيذ بحق النقض لدى الرئيس؟ العربي الجديد - رونالدو ينافس ميسي... من كرة القدم إلى عالم الأعمال القدس العربي - معادلة غزة المعقدة: لماذا يحتاج الجميع بقاء حماس؟ قناة الجزيرة مباشر - Why target airports at this time? قناة الشرق للأخبار - ترمب لن يوقع على اتفاق يتضمن إرسال أموال لإيران والسبب قناة الغد - ترمب يفشل في «ثلاث هدن» بالشرق الأوسط قناة الغد - فيروس إيبولا.. ارتفاع الإصابات إلى 381 حالة في الكونغو القدس العربي - ثقافة الرضا والهيمنة: هل نحتاج فعلاً إلى حقوق؟ قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب
عامة

" الموازنة الاستراتيجية الاردنية : فعل سياسي محكوم بواقعية صارمة "

وكالة عمون الإخبارية
4

ان الفعل السياسي الاردني امام التحولات الاقليمية وامام ارتفاع حدة الصراع القائم في الحرب الامريكية الاسرائيلية الايرانية، يهدف الى ادارة المخاطر في وسط ملتهب، ولا يعني بالموازنة الاستراتيجية الحياد ال...

ملخص مرصد
الفعل السياسي الأردني يهدف لإدارة المخاطر في ظل التحولات الإقليمية والصراعات القائمة. استراتيجية الموازنة والتحوط التي اعتمدها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تُعد ضرورة وطنية لحماية المصالح الأردنية. هذه الاستراتيجية تتطلب بناء مسافة أمان سياسية تسمح للأردن بالتفاعل مع المتغيرات الإقليمية من موقع الشريك المستقل.
  • الفعل السياسي الأردني يهدف لإدارة المخاطر في وسط ملتهب
  • استراتيجية الموازنة والتحوط ضرورة وطنية للداخل الأردني
  • بناء مسافة أمان سياسية لحماية المصالح الوطنية
من: الأردن والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أين: الأردن

ان الفعل السياسي الاردني امام التحولات الاقليمية وامام ارتفاع حدة الصراع القائم في الحرب الامريكية الاسرائيلية الايرانية، يهدف الى ادارة المخاطر في وسط ملتهب، ولا يعني بالموازنة الاستراتيجية الحياد السلبي، بل إعتماداً على الضرورة الجيوسياسية التي تفرضها المتغيرات الاقليمية على العقل السياسي الاردني، الامر الذي تطلب مساراً شجاع للانتقال من حيز رد الفعل أو إنتظار مسار التطورات الإقليمية ومآلاتها المعقدة، إلى بناء مسار يرتكز على الفعل السياسي الاستباقي المحكوم بواقعية سياسية صارمة، من خلال التفاعل الحذر مع هذه التطورات، التي يُعد الفعل السياسي فيها ضرورة لإعادة تقييم الدبلوماسية الاردنية ومواقفها العقلانية وبناء معادلة وطنية تقيّ الاردن من التداعيات الخطيرة للمشهد الشرق أوسطي القائم والمستقبلي.

فاستراتيجية الموازنة والتحوط رغم أبعادها الدولية، جاءت الخيار الاستراتيجي للعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، لأنها ضرورة وطنية للداخل ومحفز وطني لصياغة رؤية قادرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية المتسارعة دون الانجراف خلف مساراتها التصادمية، إذ لا يمكن تصور التفكك والتعدد في الولاءات للسفارات مساراً وطنياً يحقق للوطن مصالحه، الامر الذي يجب ان يفضي الى التعقل وترميم المفاهيم والاعتقدات عبر مسار وطني واضح يُلبي بالعمق أمن واستقرار الاردن، وينأى بنا عن التجاذبات الإقليمية والدولية ومساراتها التي غالباً ما يمكن ان تتخذ من الجغرافيا السياسية الاردنية ساحة لتصفية الحسابات، خاصةً أن الارتهان لتلك التجاذبات لم ينتج سوى مزيد من التآكل في السيادة الوطنية والتمزق في النسيج المجتمعي في دول الجوار عبر سنوات وعقود ماضية.

حيث يتعين على الاردني استخلاص ما هو مفيد لتجربته الوطنية ودعم وتأيد مواقف قيادته، الامر الذي يمكنه من فلترة الضجيج الإقليمي الذي قد يؤدي إلى منزلقات أمنية أو سياسية لا يحمد عقباها، وبهذا فإن استراتيجية التحوط الوطنية تعني بناء مسافة أمان سياسية تسمح للاردن بمراقبة التحولات، وفهم موازين القوى الجديدة، ثم التحرك في المساحات التي تخدم المصلحة الوطنية العليا وحدها، وهي بذات التوقيت دعوة للتحول إلى دور اللاعب الذي يمتلك استراتيجية تحصين داخلية تمنع ارتدادات الانفجارات الإقليمية من تقويض منجزات ومرتكزات الدولة لا قدر الله.

إتساقاً مع ما سبق ومن موقف القيادة الاردنية المسؤولة بالقوانين الدولية وملتزمة بالمواثيق والمعاهدات الدولية، المشهد يقضي بكل تعقيداته الى تحويل اللحظة الإقليمية الحرجة إلى فرصة لمراجعة شاملة تؤدي إلى فعل سياسي استباقي وطني، يتجاوز الاصطفافات التقليدية ويؤسس لمرحلة تكون فيها الدولة الاردنية هي المعيار الوحيد للتحرك والتموضع بعيداً عن أي إملاءات تفرضها صراعات اطراف اقليمية، في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب إدراكاً عميقاً بأن الاستقطابات الإقليمية والدولية التي استهدفت الجغرافيا السياسية الاردنية، بدأت تدخل طوراً من البراغماتية المتوحشة حيث استبعدت المصالح الوطنية الاردنية من أولوياتها.

لذلك يتأكد للمتابع ان ما تنتجه استراتيجية الموازنه والتحوط، هو ضرورة وطنية ملحة، وخيار استراتيجي أمني، ومحرك وطني لتشكيل كتلة من الوعي السياسي القادر على استيعاب التطورات الإقليمية والتعامل معها بل واستثمارها في المسار الوطني، ويجب أن تكون بمثابة القاعدة السياسية الوطنية القوية التي تحمي الاردن وتتصدى للكل من يحاول الانجراف خلف أمواج التحولات الكبرى كما تمليه المعطيات الراهنة.

نتيجة لذلك فإن بناء استراتيجية تحوط وطنية يعني بالضرورة خلق مسافة أمان استراتيجية تسمح للاردن بالتفاعل مع المحيط الإقليمي والدولي من موقع الشريك المستقل، وهو ما يستدعي أن يكون المحفز الأكبر للاردن لإنتاج واقعية سياسية بإرادة وطنية صلبة قوية قادرة على فرض إيقاعها، إضافة إلى أن التفاعل مع التطورات بروح التحوط الوطني يعني استباق السيناريوهات القادمة وتحصين الجبهة الداخلية سياسياً وفكرياً، بحيث يصبح المسار الوطني هو الموجه الوحيد للتعاطي مع الخارج.

إن استراتيجية التحوط الوطني في ظل المتغيرات الإقليمية هي معركة للسيادة الاردنية، وهي معركة لا تُربح بالأماني، بل بالاشتباك السياسي الواعي والذكي مع معطيات القوة والتحول في النظامين الإقليمي والدولي، وصولاً إلى صيغة وطنية جامعة تنأى بنفسها عن صراعات الآخرين وتضع مصلحة الاردن فوق كل اعتبار، وبهذا فإن تفعيل القيادة الاردنية لاستراتيجية الموازنه والتحوط تستلزم وعياً جمعياً بأن الزمن الإقليمي يتحرك بسرعة،

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك