أكد الدكتور علي الله الجمال، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، أن السيدة نفيسة رضي الله عنها وُلدت بمكة المكرمة، ونشأت في المدينة المنورة، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى مصر، مشيرًا إلى أن هذه الرحلة تختصر ملامح حياتها، مضيفا أن نشأتها في المدينة كانت مميزة، حيث عاشت بالقرب من جدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان والدها الإمام الحسن الأنور يصحبها إلى الروضة الشريفة ويقرئ السلام للنبي الكريم، حتى رأى في رؤيا رضا النبي عنها.
عبادة متفردة ورحلة روحانيةواضاف «الجمال»، خلال لقائه ببرنامج «باب رزق» تقديم الإعلامي يسري الفخراني عبر فضائية DMC، أن السيدة نفيسة عُرفت بأسلوبها المتفرد في العبادة، حيث كانت تصوم النهار وتقوم الليل إلا قليلًا، كما حرصت خلال رحلتها على زيارة مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، مشيرا إلى أن هذه الرحلة الروحية حملت دلالات إيمانية عميقة، حيث تلقت توجيهًا بعدم المشقة في العبادة، مع الالتزام بما ورد في القرآن الكريم من قيام الليل وتلاوته.
الاستقرار في مصر وعلاقتها بأهلهاوأشار إمام وخطيب وزارة الأوقاف، إلى أن السيدة نفيسة عندما قدمت إلى مصر أقامت في أكثر من مكان قبل أن تستقر في بيت أهدي إليها من حاكم مصر ابن السري، والذي أصبح لاحقًا مسجدها المعروف.
وتابع، أن حب المصريين لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم دفعهم للإقبال عليها، ما شغلها عن العبادة، ففكرت في الرحيل قبل أن يُقترح عليها تخصيص يومين أسبوعيًا للقاء الناس والإجابة عن تساؤلاتهم، لافتا، إلى أن السيدة نفيسة كانت فقيهة، حيث تتلمذت على يد الإمام مالك، كما تعلم منها الإمام الشافعي، ما يعكس مكانتها العلمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك