الجزيرة نت - مباراة تونس ضد بلجيكا الودية فرانس 24 - بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي في أي وقت قريب روسيا اليوم - عون يوجه رسائل نارية لإيران و"حزب الله": نعيم قاسم لا يمثل شعبنا ولبنان ليس ساحة لمصالحكم وكالة الأناضول - في يوم البيئة.. نازحو غزة محاصرون بالمجاري والمرض جراء دمار إسرائيل قناه الحدث - خفر السواحل التركي أعلن غرق السفينة بعد استهدافها قبالة سواحل القرم سكاي نيوز عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل قطاع غزة وكالة الأناضول - الضفة.. جيش إسرائيل يصيب رضيعا فلسطينيا ومستوطنون يحرقون محاصيل إيلاف - الإندبندنت: قضيت 26 عاماً أدرس فلاديمير بوتين، لذا أعتقد أنه على وشك الانهيار الجزيرة نت - صفقات مع 40 دولة.. تركيا تعيد رسم خريطة التسلح العالمي سكاي نيوز عربية - بسبب عدم ظهوره.. مجتبى خامنئي مطلوب في شوارع إيران
عامة

علي الفاتح يكتب: «نتنياهو» جعل واشنطن منبوذة وهذه فرصة العرب

الوطن
الوطن منذ شهرين
3

تعيش فى الشرق الأوسط شعوب تتميز بتعدد وتنوع عرقياتها وقومياتها وعقائدها الدينية والمذهبية، وكل هذا المتنوع المتعدد بات واضحاً أن مصالحه وأمنه واستقراره مستهدف بمخططات الفوضى والتقسيم وإثارة الفتن والغ...

ملخص مرصد
الكاتب يرى أن نتنياهو جعل واشنطن منبوذة سياسياً، ويرى أن هذه فرصة للعرب لتشكيل تحالف عسكري مشترك يضم دول الخليج ومصر والأردن والجزائر، وربما يتوسع ليشمل تركيا وباكستان وإيران لاحقاً.
  • نتنياهو جعل واشنطن منبوذة سياسياً بسبب انسياقها وراء مخططاته
  • الكاتب يدعو لتشكيل تحالف عسكري عربي مشترك يضم دول الخليج ومصر والأردن والجزائر
  • يرفض مشروع طريق الهند أوروبا التجاري لأنه يخدم المصالح الصهيونية
من: علي الفاتح أين: الشرق الأوسط

تعيش فى الشرق الأوسط شعوب تتميز بتعدد وتنوع عرقياتها وقومياتها وعقائدها الدينية والمذهبية، وكل هذا المتنوع المتعدد بات واضحاً أن مصالحه وأمنه واستقراره مستهدف بمخططات الفوضى والتقسيم وإثارة الفتن والغزو، واحتلال المزيد من أراضيه.

العربى والتركى والكردى والفارسى والباكستانى والأفريقى والسنى والشيعى والمسيحى الأرثوذكسى والكاثوليكى والمارونى والأرمنى، الكل فى مرمى الاستهداف دون تفرقة، والكل أيضاً فى نظر العدو أداة تستخدم لتدمير شقيقه الشرق أوسطى، بل ومواطنه فى ذات الدولة.

عقود طويلة عشناها تحت تأثير دعاية تستخدم الدين والعرق والمذهب تؤكد أن كلنا أعداء كلنا، لنصل إلى اليوم ليخرج علينا جنرالات العلمانية الوظيفية، إحدى أدوات أجهزة استخبارات الغرب الصهيونى يصرخ فينا قائلاً: «إسرائيل هى الصديق، وليست العدو».

بالطبع أحد العوامل المساعدة لرواج هذه الدعاية الغرب صهيونية وجود مشاريع إقليمية توسعية، إما على أساس مذهبى، أو استناداً لتاريخ إمبراطورى عانت منه شعوب المنطقة طوال القرون الوسطى حتى بدايات العصر الحديث.

وقد نتجت عن ذلك تكتلات إقليمية صغيرة، ونتوءات لجماعات دينية إرهابية، وحركات عرقية انفصالية.

العدوان الصهيوأمريكى على إيران يحاول جنى ثمار تلك العقود من الفتن والمؤامرات لتحقيق هدفه الاستراتيجى الأهم، وهو إعادة رسم خرائط الدول، وتوزيع مراكز الثقل الاقتصادى والمالى بحيث يصبح الكيان الصهيونى صاحب الكلمة العليا فى المنطقة والآمر الناهى الذى يعمل على ترسيخ المصالح الأمريكية للسيطرة على مفاصل المنطقة الحيوية، ممثلة فى ممراتها البحرية ومضايقها.

يحاولون حتى الآن، دفع دول الخليج العربى للتورط فى حرب سنية شيعية ضد إيران، رغم موقفها الرافض مع كل ما تتلقاه من ضربات إيرانية، ويسعون لاستثمار الورقة العرقية بتشجيع أكراد إيران على الانضمام لهذا العدوان لدعم أكراد العراق.

وفى سوريا يدفعون جنود سلطة الأمر الواقع للاشتباك مع حزب الله فى لبنان لتكون حرباً طائفية أخرى تساعد جيش الاحتلال الصهيونى على مهمته الجديدة، وهى احتلال كامل جنوب لبنان وشمال نهر الليطانى بدعوى خلق مناطق عازلة.

بيد أن أخطر ما يجرى فى لبنان مع استدعاء 450 ألفاً من جنود الاحتياط لجيش الاحتلال، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية، يؤشر إلى أنه فى حال نجاح هذه الحملة ستتم إعادة رسم خريطة سوريا ولبنان وفق ما تسرب عن اجتماعات سورية إسرائيلية قبل ما يقرب من عام جرت فى أذربيجان وفرنسا، وأنباء تحدثت عن تنازل سورى كامل عن هضبة الجولان وجبل الشيخ وبعض المناطق فى الجنوب للكيان الصهيونى مقابل حصول سوريا على طرابلس اللبنانية وبعض مناطق الشمال، وبعض المحللين والمراقبين يذهبون إلى القول بأنه من ضمن مستهدفات الغزو الصهيونى للبنان تأسيس دولة درزية تضم دروز لبنان وسوريا معاً، ضمن مخطط التقسيم العام.

لقد أخطأ حزب الله اللبنانى عندما بادر بمهاجمة الكيان الصهيونى دعماً لإيران، ليس فقط لأنه أعطى الذريعة لجيش الاحتلال لتنفيذ مخططه الاستراتيجى تجاه لبنان، وإنما لأنه تسبب فى إضعاف مشروعية مقاومته لدى باقى طوائف الشعب اللبنانى، وجعل الحكومة اللبنانية فى موقف صعب داخلياً وخارجياً.

كان على حزب الله أن يتريث، لأن العدوان الصهيونى كان سيقع فى كل الأحوال، وحينها تكتسب صواريخ الحزب تجاه الأهداف الصهيونية شرعية سياسية داخلياً وخارجياً أيضاً، بل ستكون كل لبنان مطالبة بالدفاع عن أراضيها.

للأسف، تصرَّف الحزب وفقاً لانتمائه المذهبى، وهذه إحدى نواتج بذور الفتنة، التى يستفيد منها فعلياً الكيان الصهيونى.

طبقاً لإذاعة جيش الاحتلال أعلن وزير الطاقة الصهيونى إيلى كوهين أن حكومته تدرس بجدية إلغاء اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان فى البحر المتوسط قبالة سواحل الجنوب، ويؤكد هذا التصريح، استدعاء 450 ألف جندى احتياطى، وترحيل أكثر من مليون شخص من جنوب لبنان، أن الهدف هو الاحتلال، وليس فقط بناء منطقة عازلة.

بات كثيرون فى دوائر صنع القرار العربية مقتنعين بالرؤية المصرية، التى تتحدث عن ضرورة تشكيل قوة عربية مشتركة، وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة تحت مظلة جامعة الدول العربية.

من المهم الشروع فى بناء هذا التحالف، والإعلان عنه ليضم مبدئياً مصر ودول الخليج والأردن والجزائر، ويقيّم وضع العراق ولبنان فى الفترة الحالية، وذلك لإعطاء رسائل سياسية، وترسيخ انطباع أن الشرق الأوسط الجديد لن يكون كما تخطط تل أبيب.

مهما كانت نتيجة العدوان على إيران، فإن ضربات طهران الموجعة للأهداف الأمريكية والإسرائيلية، وصمود الشعب الإيرانى ورفضه استئناف أى حراك ضد الحكومة أو النظام، رغم التحريض المتكرر لكل من نتنياهو وترامب، تسبب فى خسارة واشنطن وتل أبيب، فما زال النظام متماسكاً وما زالت صواريخه تصل إلى أهدافها بنجاح فى قلب الكيان الصهيونى.

جاء إغلاق مضيق هرمز ليؤكد عجز الولايات المتحدة بكل ترسانتها العسكرية عن حماية أهم الممرات التجارية، وهو ما كان قد ثبت قبل أشهر قليلة فى باب المندب عندما أجبرت صواريخ ومسيرات الحوثى، الأقل كفاءة، إدارة ترامب على توقيع اتفاق عدم اعتداء، لم يشمل الكيان الصهيونى وقتها.

وزير الدفاع الألمانى بوريس بيستوريوس أكد هذه الحقيقة بقوله: إذا كانت البحرية الأمريكية الأقوى فى العالم عجزت عن تأمين الملاحة فى مضيق هرمز، فماذا سنفعل نحن؟كل الدول الغربية، أعضاء حلف الناتو، رفضت مناشدات ترامب المتكررة للتدخل عسكرياً لفتح المضيق، والكل أجمع فى تصريحات شبه متطابقة خرجت من برلين ولندن وباريس، وحتى طوكيو، على أن هذه الحرب ليست حربهم، وبلا أهداف، علاوة على أنها غير أخلاقية وغير قانونية.

تبدو واشنطن معزولة منبوذة بسبب انسياقها وراء مخططات نتنياهو، وهو ذات الوضع الذى واجهته تل أبيب بسبب حرب الإبادة ضد قطاع غزة، وحينها حذر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من عزلة الكيان، وأطلق مبادرته الشهيرة للسلام فى غزة، ليوقع لاحقاً اتفاق شرم الشيخ فى أكتوبر 2025.

حتى الآن لا يبدو أن واشنطن ستجد من يتدخل لفك عزلتها السياسية، وقد تكون هذه هى فرصة دول المنطقة للإعلان، ولو عن الملامح الأولية لهذا التحالف العسكرى السياسى، لا سيما أن واشنطن لم تعجز فقط عن حماية دول الخليج، بل قامت بتوجيه كل قدراتها الدفاعية لحماية الكيان الصهيونى على حساب أمن الخليج.

من المهم أن تعمل منظومة الدفاع العربى المشترك فى إطار غلاف إقليمى أوسع يضم باكستان، تركيا، وإيران لاحقاً، بالمساهمة فى تأمين الممرات البحرية، التى تمثل المصالح المشتركة للجميع، وحتى يتم احتواء أى نزعات توسعية لدى طهران، أو غيرها.

لا يقل أهمية عن تلك التحالفات اتفاق دول الإقليم على منع تنفيذ ما يسمى بمشروع طريق الهند أوروبا التجارى عبر منطقة الخليج العربى والكيان الصهيونى، ذلك أن هذا المشروع مرتبط فى الأساس بتغيير الخريطة الجيوسياسية لصالح الكيان الصهيونى باحتلاله الدائم لقطاع غزة وكل جنوب لبنان، لتصبح الممرات البرية لهذا الطريق نحو البحر المتوسط تحت السيطرة الإسرائيلية.

الحد الأدنى لقبول هذا المشروع أن يضع العرب شروطاً للموافقة عليه، أهمها جلاء جيش الاحتلال التام عن كامل الأراضى اللبنانية وقطاع غزة، والتوقف عن إجراءات ضم الضفة الغربية ليكون الكيان بشواطئه على البحر المتوسط مجرد ممر من ضمن الممرات، وهذا ما سيرفضه قطعاً، وهو ما يحتم على دول الخليج العربى رفض أن تكون أراضيهم ضمن هذا المشروع لأنه أحد نتائج الخريطة الجيوسياسية الجديدة التى يسعون لفرضها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك