تتواصل التحديات الاقتصادية التي تثقل كاهل المواطنين في محافظات الجنوب، في ظل أزمة سيولة حادة ناجمة عن شح العملة المحلية، ما انعكس بشكل مباشر على مستوى المعيشة اليومية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تأخر صرف رواتب موظفي الدولة، المدنيين والعسكريين، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، رغم تسجيل تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية.
ورغم هذا التحسن، لم يلمس المواطنون أي انعكاس إيجابي على أسعار السلع، التي لا تزال مرتفعة وبعيدة عن متناول شريحة واسعة من السكان، وسط اتهامات موجهة للتجار وشركات الصرافة بالمساهمة في تعميق الأزمة.
يرى مواطنون أن الأسواق تشهد حالة من التلاعب، حيث يرفض بعض التجار خفض الأسعار رغم تحسن العملة، فيما تتهم شركات الصرافة بإخفاء السيولة المحلية وفرض قيود على عمليات الصرف، ما يزيد من تعقيد الوضع النقدي.
وأوضح أحد الموظفين الحكوميين أن الأوضاع المعيشية تزداد صعوبة، في ظل ما وصفه بتكالب التجار والصرافين على محدودي الدخل، مشيرًا إلى أن غياب الرقابة الحكومية الفاعلة ساهم في تفاقم الأزمة.
وأضاف أن القيود المفروضة على صرف العملات الأجنبية تعيق المواطنين عن الاستفادة من مدخراتهم أو الحوالات المالية الواردة من الخارج، ما يضعهم أمام خيارات محدودة لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
من جهتها، عبّرت مواطنة من عدن عن استيائها من الارتفاع المستمر في الأسعار، الذي طال حتى مستلزمات العيد، مؤكدة عدم قدرتها على توفير احتياجات أسرتها في ظل الغلاء وغياب الرقابة.
وأشارت إلى أنها تواجه صعوبات متكررة في صرف الحوالات المالية القادمة من الخارج، نتيجة القيود التي تفرضها شركات الصرافة، والتي تحدد سقوفًا يومية لعمليات الصرف، ما يضطرها إلى التنقل بين أكثر من جهة للحصول على العملة المحلية.
وتساءلت عن استمرار هذه الأوضاع التي ترهق المواطن البسيط، في ظل غياب حلول ملموسة، معتبرة أن ما يحدث يشكل ضغطًا اقتصاديًا متزايدًا يدفع ثمنه عامة الناس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك