انتقل التوتر بين إيران وأوكرانيا إلى مستوى خطير وغير مسبوق، من حرب المسيّرات بالوكالة إلى التهديد المباشر بالصواريخ.
فقد جاءت البداية من طهران، حيث أطلق إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، تصريحًا ناريًا وضع فيه الأراضي الأوكرانية في مرمى النيران.
واعتبر عزيزي أن أوكرانيا قد تصبح هدفًا مشروعًا للضربات الإيرانية إذا ثبت تقديمها أي دعم عسكري أو تقني لإسرائيل، مبررًا ذلك بما وصفه بـ" حق الدفاع عن النفس".
أوكرانيا تصف التهديدات الإيرانية" بالعبثية"لكن كييف ردّت بسرعة وبلهجة حادة.
فقد وصف المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية التهديدات الإيرانية بأنها" عبثية"، وذهب أبعد من ذلك حين شبّه سلوك طهران بقاتلٍ متسلل يحاول تبرير جرائمه بالاستناد إلى القانون.
كما أعادت كييف التذكير بأن طهران هي التي تزود موسكو بمسيّرات" شاهد" التي تُستخدم، بحسب المسؤولين الأوكرانيين، في استهداف المدن والبنية التحتية الأوكرانية منذ سنوات.
وتساءلت: " كيف يمكن لإيران أن تتحدث عن مشروعية استهداف أوكرانيا؟ ".
أوكرانيا عرضت المساعدة بالتصدي لمسيرات" شاهد"لم يأت الغضب الإيراني من فراغ.
فقد أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده أرسلت خبراء ووسائل دعم إلى الشرق الأوسط للمساعدة في التصدي للمسيّرات الإيرانية من طراز" شاهد".
لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن أوكرانيا لا تشارك في أي هجوم على إيران، بل تكتفي بتقديم خبراتها الدفاعية إلى الشركاء الذين يواجهون هذا التهديد المستمر.
وبحسب تحليلات عدة، تبدو أوكرانيا، التي اكتسبت خبرة كبيرة في اصطياد المسيّرات الإيرانية خلال حربها مع روسيا، مصدر قلق متزايد لطهران، خصوصًا مع الحديث عن احتمال نقل هذه الخبرات إلى خصوم إيران في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك