في خطوة تهدف إلى جذب انتباه جيل Z والمشاهدين الأصغر سنًا، كشفت الفيفا النقاب عما تصفه بـ«شراكة ستغير قواعد اللعبة» مع يوتيوب.
وستسمح هذه الشراكة للمذيعين الذين يمتلكون حقوق البث الحالية ببث أجزاء من المباريات الحية مباشرة على المنصة خلال البطولة، التي من المقرر أن تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو.
ويتمثل جوهر الاستراتيجية في تشجيع أصحاب الحقوق على بث أول 10 دقائق من المباريات مباشرة على يوتيوب، وفقاً لتقرير وكالة أسوشيتد برس.
ويهدف هذا النهج" الترويجي" إلى جذب المشاهدين في وقت مبكر ثم تحويلهم إلى شبكات التلفزيون التقليدية أو تطبيقات البث الرسمية لمشاهدة بقية المباريات الـ104 في البطولة.
وبالإضافة إلى بث المراحل الافتتاحية للمباريات، يفتح هذا الاتفاق الباب أمام تغطية أوسع نطاقاً على المنصة.
وقد صرحت الفيفا بأن القنوات التلفزيونية «ستتمكن من بث عدد محدد من المباريات كاملةً على قنواتها على يوتيوب، مما يجذب الجماهير العالمية ويُروّج لأماكن مشاهدة المزيد من منافسات البطولة».
ومن المتوقع أن تؤدي هذه المرونة إلى زيادة كبيرة في انتشار البطولة في المناطق التي تشهد تراجعاً في اشتراكات قنوات الكابل التقليدية.
كما ستلعب الحنين إلى الماضي دورًا رئيسيًا في هذا التعاون.
فقد تعهدت الفيفا بمشاركة جزء كبير من أرشيفها المرموق لكأس العالم على يوتيوب، بما في ذلك" مباريات سابقة كاملة والعديد من اللحظات الأيقونية في تاريخ الرياضة"، مما يضمن أن تصبح المنصة مركزًا لكل من التحديثات الحية والتعمق في التاريخ.
بناءً على العلاقة التي نشأت بين الطرفين خلال كأس العالم 2022 في قطر - حيث كان يوتيوب راعياً من الدرجة الثانية - ستشهد نسخة عام 2026 تكاملاً أعمق مع الشخصيات الرقمية المستقلة.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أنه سيمنح «مجموعة عالمية من منشئي المحتوى على يوتيوب وصولاً غير مسبوق» خلال البطولة الموسعة لتصوير محتوى من وراء الكواليس لا يظهر عادةً في البث العادي.
من خلال دعوة المؤثرين إلى الملعب ومعسكرات التدريب، تأمل الهيئة الإدارية لكرة القدم العالمية في خلق تجربة أكثر تفاعلية.
الهدف هو تجاوز حدود الـ 90 دقيقة على أرض الملعب وتوفير بث مستمر على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع لمحتوى يتناسب مع عادات المشجعين الذين يركزون على استخدام الهواتف المحمولة ويستهلكون كرة القدم من خلال أبرز اللقطات على وسائل التواصل الاجتماعي ومدونات الفيديو.
ورغم عدم الكشف عن الشروط المالية للصفقة، فإن القيمة الاستراتيجية التي تعود على الفيفا واضحة، حيث تسعى المنظمة إلى تعظيم الإمكانات التجارية لأول بطولة كأس عالم تضم 48 فريقًا في التاريخ.
ومن خلال تخفيف عوائق الوصول إلى البطولة عبر «يوتيوب»، تراهن الفيفا على أن يؤدي تيسير الوصول إلى البطولة إلى زيادة التفاعل العام وولاء طويل الأمد للعلامة التجارية لدى الجيل القادم من مشجعي كرة القدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك