القدس العربي - معاريف..الحل الوحيد: إخضاع نتنياهو بتردد ترامب.. وسقوطه في الانتخابات المقبلة وكالة سبوتنيك - نائب لبناني سابق: لبنان لا يزال تحت النار وإسرائيل لا تتجاوب مع الإدارة الأمريكية Euronews عــربي - وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وغذائية.. أسراب "الجراد المغربي" تجتاح شرق إيران الجزيرة نت - تزوير الانتخابات وحروب لا تنتهي.. أولمرت ينتقد نتنياهو وحكومته من "المجانين" Euronews عــربي - حرب إيران والإضرابات و"إي إي إس": لماذا يتراجع عدد المسافرين جوا في أوروبا فرانس 24 - باكستان تتهم الهند باستخدام "المياه كسلاح" عبر مشروعين يهددان معاهدة السند وكالة الأناضول - لبنان.. 10 قتلى خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3526 فرانس 24 - كيف تقود الأبحاث الحديثة ثورة في علاج السرطان؟ روسيا اليوم - وسائل إعلام عبرية: مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في هجوم صعب لحزب الله Euronews عــربي - منظمة العفو الدولية: أكثر من ألف حالة اعتقال وسحب جنسيات في دول الخليج على خلفية الحرب مع إيران
عامة

صُنِع بالمغرب (ح8): فن النقش على الخشب.. إبداع فريد يحاكي تاريخ العمارة بالمملكة

لي 360
لي 360 منذ شهرين
5

في قلب فاس البالي، ما تزال حرفة النقش على الخشب تحافظ على حضورها داخل الورشات التقليدية المنتشرة بين الأزقة العتيقة، حيث يواصل الصناع التقليديون مزاولة هذا الفن الذي توارثوه عبر الأجيال. وبداخل هذه ال...

ملخص مرصد
في فاس البالي، يواصل الصناع التقليديون ممارسة فن النقش على الخشب الذي توارثوه عبر الأجيال، حيث يحولون قطع الخشب إلى زخارف هندسية متقنة تزين الأبواب والأسقف والقطع الفنية. ويلتقي المعلم نور الدين الحسايني بكاميرا Le360 ليتحدث عن هذه الحرفة التي تتطلب مهارة عالية ودقة متناهية، مشيرا إلى أن بصمة الصانع الزخرفي حاضرة في معظم البيوت المغربية التقليدية والمعالم الدينية والتاريخية.
  • النقش على الخشب في فاس يحافظ على حضوره داخل الورشات التقليدية بين الأزقة العتيقة
  • الحرفيون يستخدمون أخشاب صلبة مثل الزان والأرز وأدوات تقليدية لإنجاز الزخارف الدقيقة
  • المعلم نور الدين يؤكد أهمية نقل هذه الحرفة للناشئة عبر المدارس والمعاهد المتخصصة
من: المعلم نور الدين الحسايني أين: فاس البالي - المغرب

في قلب فاس البالي، ما تزال حرفة النقش على الخشب تحافظ على حضورها داخل الورشات التقليدية المنتشرة بين الأزقة العتيقة، حيث يواصل الصناع التقليديون مزاولة هذا الفن الذي توارثوه عبر الأجيال.

وبداخل هذه الفضاءات الحرفية، تتحول قطع الخشب إلى زخارف هندسية متقنة تزين الأبواب والأسقف والقطع الفنية، في تعبير واضح عن أصالة الصناعة التقليدية الفاسية واستمرارها رغم تعاقب السنين.

وفي هذا السياق، التقت كاميرا Le360 بالمعلم نور الدين الحسايني، صانع تقليدي متخصص في فن الزواق على الخشب بفندق الشماعين، ويعد من أبرز الحرفيين الذين راكموا خبرة طويلة في هذه الحرفة التي تعرف في بعض المناطق باسم «تازواقت»، بينما يطلق عليها أهل فاس اسم «الحديدة والعكري»، في إشارة إلى الأدوات والتقنيات التقليدية المعتمدة لإنجاز الزخارف الخشبية الدقيقة.

ويؤكد المعلم نور الدين أن بصمة الصانع الزخرفي حاضرة في معظم البيوت المغربية التقليدية، حيث تشكل الزخارف الخشبية الملونة عنصرا أساسيا في جمالية الفضاء المعماري، وتمتد أيضا إلى عدد من المعالم الدينية والتاريخية، من بينها جامعة القرويين وضريح مولاي إدريس الثاني، إضافة إلى المدارس العتيقة المنتشرة داخل المدينة العتيقة لفاس.

وعلى الرغم من غياب توثيق دقيق لتاريخ هذه الحرفة، إلا أن قدمها يتجلى من خلال عمر المدينة العتيقة التي تمتد لأكثر من اثني عشر قرنا وما تزخر به من معالم معمارية وزخارف شاهدة على براعة الصناع التقليديين وإبداعهم المتواصل عبر قرون.

و أبرز المعلم أن حرفة النقش على الخشب تتطلب مهارة عالية ودقة متناهية، مشيرا إلى أن الحرفيين يفضلون استخدام أخشاب صلبة وقابلة للتشكيل مثل الزان والأرز لما تتمتع به من متانة ورائحة عطرية وقيمة كبيرة، فيما تشمل أدواتهم التقليدية مقاسات متنوعة، ومطارق خشبية، إضافة إلى المقاطع الدائرية والمسطحة المستخدمة لتنظيف الزخارف وإبراز تفاصيلها بدقة، تبدأ العملية بتصميم الرسم، ثم حفر الخطوط الأساسية، يليها إبراز الزخارف بالنقش البارز أو الغائر، قبل الانتقال إلى الصقل والتشطيب، وأخيرا طلاء الخشب لحمايته والحفاظ على جماليته.

وأكد المعلم أن المواد التي يعملون بها في فن تازواقت طبيعية 100% وتتنوع بين خشب الأرز الصلب، بينما تستخدم الأقلام التقليدية الخاصة بالصباغة والتي يصنعونها بأيديهم من شعر رقبة الحمار، لضمان دقة التلوين وتحقيق الزخارف بشكل متقن، مشيرا إلى أن الأعمال على الأسقف تنجز على شكل قطع منفصلة، وتركب لاحقا في المكان الذي يحدده الزبون، مع الحرص على إضفاء لمسة فنية متميزة لكل قطعة.

وأشار المعلم نور الدين إلى أن تعلم الحرفة كان جزءً من تراث متوارث، حيث كان الآباء يجبرون أبنائهم على الالتحاق بالمعلم لتلقي أساسيات النقش والزخرفة، ورغم شعورهم آنذاك بالحرمان من اللعب، أدركوا لاحقا القيمة الحقيقية لهذه التجربة، إذ اكتسبوا مهنة ثمينة وفنا لا يقدر بثمن.

وأوضح المتحدث أن ما يفتقده الواقع اليوم هو الاهتمام بنقل هذه الحرفة للناشئة عبر المدارس أو المعاهد المتخصصة، مؤكدا أن مهمتهم كمعلمين تتجاوز مجرد ممارسة الحرفة، فهي رسالة للحفاظ على التراث، حيث يلتزمون بتعليم الأساسيات لأي جيل راغب في التعلم، مع نقل خبراتهم وتجاربهم لضمان تمكين الشباب من إتقانها والحفاظ على أسس الصناعة التقليدية المغربية، وضمان استمرارها كرمز حي للهوية الفنية والثقافية من بعدهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك