“تردد ترامب يعطي إسرائيل فرصة عسكرية للعمل”، قالت دانا فايس في “كيشت 12”.
لماذا نحن ملزمون بالعمل؟ نسقط مبنى في الضاحية وننقذ الشمال؟ لحظنا، لم يتردد ترامب وأوقف نتنياهو، الذي بلسانه أسقط مباني في الضاحية بانتظار هجوم في إيران.
عملياً، لا توجد اليوم في لبنان أهداف ليست أهداف سهم مرتد يعود علينا بأشكال متنوعة، وحوامة متفجرة هي واحدة منها فقط.
يروي لنا الخبراء بأن الوضع “معقد” فيما أنها عملياً حرب بسيطة في غبائها.
نتنياهو يريد فوضى.
الجيش يطلق النار في الخارج، والكنيست تطلق النار في الداخل.
السبيل الوحيد والصائب لفهم ما يحصل هنا هو مراجعة الأحداث من منظومة الفكر العام، وليس “المهني”.
وكتب رون بن يشاي في “Ynet“: “ثمة سبيلا عمل استراتيجيان اليوم، وبواسطتهما لا يزال تهديد حزب الله المحدق بإسرائيل قائماً، الأول هو احتلال لبنان بما في ذلك البقاع اللبناني، ومحاصرة بيروت، على نمط ما فعلناه في حرب لبنان الأولى إلى هذا الحد أو ذاك.
مثل هذه الخطوة ستسمح بتفكيك حزب الله من قدراته العسكرية الاستراتيجية وتسمح لحكومة لبنان وجيش لبنان بإنهاء المهمة.
احتلال إسرائيلي سينزع من حزب الله أيضاً الإمكانية للانتصار في حرب أهلية، عندما تقوم الطوائف الأخرى بمحاسبته”.
أفترض أن بن يشاي، الصحافي والمحلل كثير الحقوق والمعرفة، يدرك هذا الهراء، وهو يتحفظ: “ثمة نواقص إسرائيلية، والجيش الإسرائيلي تعب وتواق لقوى بشرية مقاتلة، ولتعزيز منصة القتال بعد أكثر من سنتين من القتال.
احتلال لبنان يستوجب منا البقاء هنا لنصف سنة على الأقل كجيش مرابط في لبنان، إلى أن يتحقق الاتفاق.
عزلة إسرائيل في الساحة الدولية ستزداد.
أما ترامب وبالتأكيد الأوروبيون والعرب، سيضغطون علينا قبل تحقيق أهداف الحملة.
من هنا ينتقل بن يشاي إلى خطة بديلة: “هناك سبيل عمل آخر له فرصة للنجاح، دون أن يجبي منا ثمناً كبيراً… القناة الأولى هي ضغط وردع عسكري يوفره الجيش الإسرائيلي من خلال مناورة برية ونار مضادة تقع عليهم بشكل مفاجئ.
وهذه ستكون محكمة وسريعة وتدار لمدى زمني محدود لكن تكون ذات مغزى”.
يبدو هذا مهنياً ومغرياً، غير أن بن يشاي يدرك أن في هذا مشاكل: “ليس من المؤكد بأن خطوة عسكرية كهذه ستحل مشكلة حوامات الألياف البصرية، لكنها ستبعد حزب الله عن الحدود وعن الخط الأصفر”.
لكن بن يشاي بعد لحظة سيفكر في الاتجاه الصحيح: “لست واثقاً من أن وقف النار في لبنان يبدو فكرة سيئة بهذا القدر.
حتى لو فرض علينا وقف نار كهذا في الأيام القادمة في إطار اتفاق بين ترامب والإيرانيين، فربما يخدمنا بشكل لا بأس به (وأساساً إذا ما أجبر الإيرانيون حزب الله على احترام)”.
صباح الخير، يا رون.
إن فرصة الحل ستكون في تذبذب ترامب بتخليد خضوع نتنياهو وجعله رافعة تلحق به الضرر في الانتخابات.
في هذه الأثناء، نحن دولة بعيدة نائية ومنبوذة، وجيش يعمل كقطيع ثيران حرب تشتتت في أرجاء الشرق الأوسط، وآخرون يطلقون النار ويقصفون بلا اتجاه ولا راعٍ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك