اتهمت حكومة حركة طالبان في أفغانستان، يوم الثلاثاء، باكستان بالتسبب في مقتل وإصابة 673 شخصاً جراء غارة جوية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة كابول، فيما نفت إسلام آباد هذه الاتهامات.
ووفق السلطات الأفغانية، أسفر الهجوم عن مقتل 408 أشخاص وإصابة 265 آخرين، في واحدة من أعنف الحوادث منذ اندلاع القتال بين البلدين أواخر العام الماضي.
في المقابل، وصفت باكستان الاتهامات بأنها “كاذبة ومضللة”، مؤكدة أنها نفذت ضربات “دقيقة” استهدفت منشآت عسكرية وبنى تحتية قالت إنها تُستخدم من قبل مسلحين.
وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان الصين استعدادها لمواصلة جهود الوساطة بين الطرفين، داعية إلى التهدئة والعودة إلى المفاوضات، بعد فشل وساطات سابقة قادتها قطر وتركيا والسعودية.
ويُعد التصعيد الحالي الأخطر بين الجارتين اللتين تتشاركان حدوداً تمتد لنحو 2600 كيلومتر، بعد تجدد القتال قبيل نهاية شهر رمضان واقتراب عيد الفطر.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية إن الغارة استهدفت مستشفى “أوميد” الحكومي، وهو مركز لعلاج الإدمان بسعة تصل إلى ألفي سرير، فيما أكدت منظمة المجلس النرويجي للاجئين أن فرقها شاهدت أعداداً كبيرة من القتلى والمصابين في الموقع.
في المقابل، قالت وزارة الإعلام الباكستانية إن الهدف كان موقعاً يُعرف باسم “معسكر فينيكس”، واصفة إياه بأنه مخزن للذخيرة والمعدات العسكرية، مشيرة إلى أن الانفجارات الثانوية بعد الضربة تدل على وجود أسلحة في المكان.
وبحسب شهود وسكان محليين، فإن الموقع المستهدف كان قاعدة سابقة تابعة لـحلف شمال الأطلسي، جرى تحويلها قبل سنوات إلى مركز لعلاج الإدمان، ويُعرف محلياً باسم “معسكر الأمل”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين، حيث تتهم إسلام آباد كابول بإيواء مسلحين يشنون هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه طالبان، مؤكدة أن هذه القضايا تمثل شأناً داخلياً باكستانياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك