إيلاف من باريس: في خطوة تعكس تمسك باريس بـ" استقلاليتها الاستراتيجية"، رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوة نظيره الأميركي" دونالد ترامب" للانضمام إلى تحالف عسكري يهدف لتأمين مضيق هرمز والقيام بعمل جماعي ضد إيران، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام أجنبية.
رفض" تحرير" المضيق بالقوةوأوضح ماكرون الموقف الرسمي لبلاده قبيل اجتماع مجلس الأمن والدفاع القومي، مشدداً على أن فرنسا تتبنى وضعاً دفاعياً في المنطقة، وأن أولوياتها القصوى تكمن في حماية مواطنيها وحلفائها دون التورط في المواجهات المباشرة.
وقال الرئيس الفرنسي: " فرنسا ليست طرفاً في النزاع الحالي.
باريس لن تشارك بصرامة في العمليات العسكرية لفتح أو ’تحرير‘ مضيق هرمز.
إن محاولات فتح ممر عسكري باستخدام القوة هي أمر غير مقبول".
ورغم هذا الرفض الصريح للمشاركة القتالية، طرح ماكرون خطة بديلة للأمن البحري، مشيراً إلى أن بلاده مستعدة لإنشاء" نظام مرافقة" (Escort system) للسفن بمجرد انتهاء المرحلة الرئيسية من أي ضربات جوية محتملة.
وأكد أن هذا النظام سيكون مستقلاً تماماً عن العمليات القتالية النشطة، وسيعمل بالتوازي مع المفاوضات الدبلوماسية والخطوات الرامية إلى خفض التصعيد.
ويعكس قرار فرنسا السعي وراء مسار مستقل للمرافقة سياستها الخارجية التقليدية التي تهدف إلى الموازنة بين تحالفها مع الولايات المتحدة والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة في الشرق الأوسط.
ويُعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي، نقطة اختناق استراتيجية تثير قلقاً دولياً دائماً، إلا أن باريس ترى في الحلول الدبلوماسية والمرافقة المستقلة مخرجاً من الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة تحت إدارة" ترامب" التي تتبنى نهجاً عسكرياً حازماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك