في خطوة لافتة، ابتعد حزب الأصالة والمعاصرة، الشريك في التحالف الحكومي، عن الدعم الاستثنائي الذي أعلنت عنه حكومة أخنوش لدعم المهنيين في قطاع النقل.
هذا الدعم، الذي يهدف إلى التخفيف من تأثير تقلبات أسعار النفط العالمية، تم الكشف عنه يوم الثلاثاء، لكنه لم يحظَ بتأييد جميع الشركاء السياسيين.
هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل، أعرب عن تحفظه خلال برنامج بثته القناة الأولى أمس.
وأوضح أن هذا الدعم يستهدف فئة محدودة بدلا من جميع المغاربة.
وقال: " موقفنا واضح: يجب أن تعطي كل قرار الأولوية للمواطن وقدرته الشرائية، وليس لقطاع معين".
وأضاف: " هل يجب أن نفكر فقط في الفاعل القطاعي أم في المواطن؟ "وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الوقود الذي بدأ في 16 مارس، أقر صابري بتأثيره على الأسر المغربية، مؤكدا على ضرورة توزيع عادل للإجراءات المرافقة.
وقال: " الجهد الذي تبذله الدولة يجب ألا تستفيد منه فئة اقتصادية معينة"، مشددا على ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية.
يتماشى هذا الموقف مع انتقادات حزب الأصالة والمعاصرة المتواصلة للمساعدات القطاعية.
ففي بيان نُشر في 12 مارس، دعا الحزب إلى إلغاء الإعفاءات الجمركية والضريبية التي تهدف إلى خفض أسعار اللحوم، معتبرا إياها غير فعالة.
كما حث الحكومة على مكافحة المضاربين والمهنيين الفاسدين الذين يستغلون شبكاتهم لتحقيق أرباح من الأزمة.
ومع اقتراب الانتخابات المقررة في 23 شتنبر، تتضح المواقف السياسية بشكل أكبر.
وفي ظل إعلان عزيز أخنوش عن انسحابه، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة، مثل حزب الاستقلال، إلى فرض نفسه كفاعل رئيسي على الساحة السياسية الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك